14/11/2025
الماكِنة: شعارُنا واضح… (بدأتْ وتستمرّ)
بعد إعلان المفوضيّة العليا المستقلّة للانتخابات نتائجها الأولية لانتخابات عام 2025، والتي أظهرت عدم حصول أيٍّ من القوى المدنية على تمثيل داخل مجلس النواب العراقي للدورة 2025 – 2029 لأول مرة منذ عام 2003، نؤكّد لجمهورنا العزيز، الذي وقف معنا طوال الأشهر الماضية، ولجماهير القوى المدنية كافة، أنّ هذه النتائج لم تكن مفاجِئة لنا.
فقد بات واضحًا منذ اللحظات الأولى لتشكيل القوائم حجم الجهود المبذولة لإقصاء المعارضين والمختلفين بكل الأساليب، بدءًا من التنافس غير المتكافئ في حجم الإنفاق الانتخابي وشراء الأصوات، وصولًا إلى محاولات استقطاب مرشحي القوى المدنية بشتّى الطرق، مرورًا باستغلال موارد الدولة بشكل غير مسبوق.
إنّ كل ما جرى، وما اختتمته بعض القوى التقليدية من عمليات شراءٍ لأصوات المواطنين أمام المراكز الانتخابية، قد أسفر عن “ولادة مشوّهة للديمقراطية” أنتجت برلمانًا أحاديّ التمثيل، واستبعدت المختلفين عنه خارج المشهد النيابي.
كما أن عدم حصول المدنيين على أيّ مقعد على مستوى العراق، إضافةً إلى مقاطعة التيار الصدري، يشيران بوضوح إلى أن البرلمان المقبل لن يكون معبّرًا عن جميع المكوّنات الاجتماعية والسياسية. وهذا الواقع يستدعي المبادرة إلى وضع حلول عاجلة، أبرزها:
1. إجراء تعديل منصف لقانون الانتخابات يعتمد تقسيم المحافظات إلى عدّة دوائر بعدد المقاعد، لتقليل الكلف الانتخابية وضمان فرص متكافئة للمرشحين.
2. وضع حدّ لعمليات شراء الأصوات ومنع استغلال موارد الدولة من قبل القوى الماسكة بالسلطة على حساب المنافسين.
3. تجريم الخطاب الطائفي والتخوين الذي يُستخدم لأغراض انتخابية ويقوّض السلم الاجتماعي.
إنّ ما أفرزته الانتخاباتُ الأخيرة ينذرُ بمزيد من التراجع في مستوى الأداء السياسي، في ظل غياب أي بوادرٍ حقيقية للإصلاح، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام سيناريوهاتٍ أكثر تعقيدًا وسوءًا، قد تزيد من انعدام ثقة المواطن بالمؤسسات وتعمّق حالة الإحباط الشعبي، ما لم تُتَّخذ خطوات جادّة تعيد المسار السياسي إلى طريقه الصحيح.
وفي الختام، نتقدّم بالشكر الجزيل لجمهورنا الكريم الذي منحنا ثقته ومحبّته من خلال التصويت لمرشحي الحزب، ونجدّد التزامنا بأنّ شعارنا “بدأتْ… وتستمرّ” هو شعار عملٍ ومسؤولية، وسنبقى أوفياء له من خلال مواقعنا الحالية وبما نستطيع تقديمه لمجتمعنا في مختلف المجالات.