تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي نينوى

  • Home
  • Iraq
  • Mosul
  • تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي نينوى

تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي نينوى Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي نينوى, Political Party, نينوى, Mosul.

سم الله الرحمن الرحيمواعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوانحن شيوخ ووجهاء وأبناء القبائل والعشائر في محافظة نينوى، نعلن مو...
17/03/2026

سم الله الرحمن الرحيم
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

نحن شيوخ ووجهاء وأبناء القبائل والعشائر في محافظة نينوى، نعلن موقفنا الثابت في دعم الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية وقواتنا الأمنية البطلة، ومساندتها الكاملة في أداء واجبها في حفظ الأمن وترسيخ الاستقرار، ونقف صفاً واحداً مع الدولة والقانون في مواجهة كل من يسعى إلى زعزعة الأمن أو إثارة الفوضى، كما نشدد على رفضنا القاطع استخدام أرض نينوى منطلقاً للاعتداء على الآخرين.

إننا نرفض بشدة أي تدخلات أو اعتداءات تستهدف مدينتنا وأهلها، ونعدّ أمن نينوى واستقرارها مسؤولية وطنية مشتركة، ولن نسمح لأي جهةٍ كانت بالعبث بأمنها أو الإساءة إلى مؤسساتها، وندعو جميع أبناء المحافظة إلى توحيد الكلمة، ورصّ الصفوف، وتغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما يثير الفرقة أو يهدد السلم المجتمعي، والعمل بروح المسؤولية لما فيه خير البلاد وصون أمن المواطنين.

كما نحث جميع الأطراف على احترام حرمة أرض العراق وأهله ومصالحه عامة، ونينوى خاصة، وعدم زجّها في صراعات قد لا تكون لنا علاقة بها.

حفظ الله مدينتنا وأهلها، وحفظ قواتنا الأمنية، وجعلنا دائماً يداً واحدة في سبيل حماية الأمن والاستقرار.

صادر عن شيوخ وآغوات وأعيان ووجهاء والسادة الأشراف وأبناء القبائل في محافظة نينوى

السادس عشر من آذار 2026م

14/12/2025

كشف الأستار 43
الانقلابات العسكرية وعسكرة المجتمعات العربية
تدخّل السياسة في الجيش وخلق المليشيات الأوليغارشية :
الجذور والنتائج
سيّار الجميل
يُعدّ الجيش في أيّ دولة، مؤسّسة وطنية يُفترض أن تبقى محايدة، ومكرّسة لحماية الحدود والدفاع عن الأمن القومي. لكن في العديد من البلدان العربية، اخترقت السياسة بنية المؤسسة العسكرية بشكلٍ عميق منذ منتصف القرن العشرين، مما غيّر طبيعة الجيوش ودورها، وأنتج سلسلة طويلة من الانقلابات العسكرية التي أثّرت سلبًا على الاستقرار السياسي والتنمية وحماية الأوطان . إن لهذه " الحالة " جذورها التاريخية قبل أزمنة الاستعمار .. فكيف نحلل ذلك ؟

أوّل انقلاب عسكري في المنطقة
كثيراً ما يقال أن أوّل انقلاب عسكري حدث في منطقتنا هو إنقلاب الفريق بكر صدقي في العراق عام 1936، أو يقال أنّ سوريا عاشت مرحلة إنقلابات عسكرية منذ الأربعينيات .. ولكن أول من دشّن الانقلابات العسكرية قاطبة تمثّل بإنقلاب الاتحاديين في الدولة العثمانية عام 1908 ثم لحقه إنقلاب الائتلافيين عام 1909 وإنقلاب محمود شوكت باشا لقمعه في العاصمة العثمانية ، وتوليه الصدارة العظمى ثم أغتيل عام 1913.. هذه الانقلابات العسكرية هي التي فتحت الطريق أمام سلاسل الانقلابات العسكرية العربية والتركية والايرانية لاحقاً .. علماً بأنّ الثورة الدستورية في ايران عام 1905كانت تمثلّها قوى اجتماعية مدنية لا عسكرية، بل نجد اختراق السياسة للبنى والتشكيلات العسكرية في بلداننا على عكس ما كانت عليه الجيوش في العالم باستثناء دول المنظومة الاشتراكية ، فالعقيدة العسكرية فيها هو الأيديولوجية السياسية وليست الوطنية .

الجذور التاريخية لتسييس الجيوش العربية
كانت مواريث البلدان العربية هي البقايا والجذور في مجتمعاتنا حتى بعد تأسيس الجيوش ( الوطنية) التي تبلورت على أيدي المستعمرين الفرنسيين والبريطانيين، وأنّ التسييس للعسكريتاريا العربية كان من ضمن موروثات كلّ بلد : ( بكوات مصر) و ( باشوات العراق ) و ( زعامات بلاد الشام ) و ( قوجاق دايات الجزائر ) و ( بايات تونس) و ( مخزن وعبيد المغرب الأقصى) و ( فونج السودان ) و(السنوسيون في ليبيا) و ( الزيديون في اليمن ) و (القوى البحرية المشيخية الخليجية ) .. الخ ( التفاصيل في كتابي : تكوين العرب الحديث ) . وبعد إستقلال الدول العربية عن الاستعمار، واجهت العديد منها ضعفًا في المؤسسات السياسية والمدنية، مقابل قوة الجيوش التي كانت غالبًا الأكثر تنظيمًا وتمويلاً. هذا الاختلال أدّى إلى:
1. بروز الجيش كفاعل سياسي إذ أصبح الجيش يُنظر إليه كحامل لمشروع "التحرير" و"التحديث"، ما منح ضباطه شرعية للتدخل في الحكم من خلال الانقلابات العسكرية .
2. صراعات داخل الأنظمة الجديدة وغياب التوافق السياسي أتاح المجال للضباط للعب دور حاسم في تغيير السلطات من خلال إنقلابات ناجحة أو محاولات انقلابية فاشلة .
3. التأثر بالمدّ القومي والانقلابات في المنطقة، وانتشار الفكر القومي والاشتراكي جعل الانقلابات وسيلة "مشروعة" في نظر البعض لإحداث تغيير سريع.
4. خلق المليشيات الاوليغارشية لحماية الأنظمة السياسية من الجيش نفسه ، وقد إشتهر بها كلّ من لبنان والعراق وسوريا بشكل خاص .. وقد شكّلت المليشيات أنظمة عميقة في هذه الدول .

فماذا نتج عن هذا التدّخل؟
أولاً: سلسلة من الانقلابات العسكرية ، إذ شهدت عدة دول عربية إنقلابات متتالية، وغالبًا ما يقوم كلّ إنقلاب بتمهيد الطريق لانقلاب آخر، وكأن الدول العوبات بأيدي الأطفال . بعض الأمثلة (من دون تقييم سياسي، فقط توصيف عام)، فكلّ البيانات رقم (1) تتضمن أهدافاً نبيلة ، ولكن تبدأ الصراعات منذ الأيام الأولى على السلطة وتتحوّل الأنظمة العسكرية الى دكتاتوريات :
مصر: انقلاب 1952 الذي أنهى الملكية وبدأ حقبة الحكم العسكري.
سوريا: سلسلة انقلاباته في الاربعينيات والخمسينيات والستينيات قبل حكم الفرد في يد الجيش.
العراق: انقلابات 1936 ، 1941 ، 1958، 1963، و1968(مع محاولات انقلابية عدة) ( كانت تجربته قاسية جداً في الانقلابات العسكرية ، وسأفرد له حلقة كاملة في تحليل هذه الظاهرة فيه).
السودان: انقلابات متعدّدة في 1958، 1969، 1989، وصولًا لآخر انقلاب في 2021.
ليبيا: انقلاب 1969 الذي أطاح بالملكية مع سلسلة محاولات انقلابية حتى الإطاحة بحكم العقيد.
موريتانيا واليمن وعدن شهدت أيضًا دورًا كبيرًا للعسكر في تغيير السلطة مع سلسلة حروب وانقلابات . وجرت محاولات انقلابية عدّة في المغرب والجزائر والأردن وظفار .. وكلّها باءت بالفشل.
ثانيًا: سيطرة الجيش على الحياة السياسية : بعد الانقلابات، بتحوّل الجيش في كثير من الدول إلى مؤسسة حاكمة ، مما أدّى إلى تهميش الأحزاب السياسية. وتقييد الحريات العامة. وتحويل الدولة إلى نظام رئاسي قوي ذي طابع أمني ليصل في بعضها الى نظم دكتاتورية تورّث الحكم وتمنح الرتب العليا لمن لا يستحقها ابدا ، وبعد نجاح أي انقلاب يفصل المئات من خيرة الضباط والقادة .
ثالثًا: تجميد التطور الديمقراطي بوجود الجيش في السلطة أو هيمنته جعل التداول السلمي للحكم شبه مستحيل، لأنّ الأنظمة أصبحت تعتمد على قوة السلاح لا على الشرعية الشعبية.
رابعًا: ضعف الاقتصاد والحوكمة : وأن ربط السياسة بالمؤسسة العسكرية أنتج: فسادًا مؤسسيًا. وتداخل المصالح الاقتصادية للجيش مع الاقتصاد الوطني. وغياب الشفافية والمساءلة.
خامسًا: عدم الاستقرار على المدى البعيد : قد يمنح الحكم العسكري استقرارًا قصير المدى، لكنه غالبًا يؤدي إلى: إنفجارات إجتماعية. وصراعات داخل المؤسسة العسكرية نفسها. وتدخلات خارجية. فضلاً عن خطأ مستديم قاتل ذلك أن الأحزاب الراديكالية والقومية لم تأت الى السلطة الّا من خلال خلايا عسكرية تتآمر معها كما حدث في مصر وسوريا والعراق واليمن والسودان .. كما كان الجيش دائماً أداة قمعية لكلّ الحركات والانتفاضات بل وصل الى استلاب ثورات شعبية وانتفاضات جماهيرية بأشكال فاضحة .

السؤال : لماذا يستمر هذا النمط؟
هناك عدّة عوامل تجعل بعض الدول العربية عرضة لاستمرار تدّخل الجيش في السياسة: ضعف المؤسّسات المدنية المنتخبة. وغياب ثقافة الفصل بين السلطات. وبناء الأنظمة السياسية على تحالفات أمنية، لا على مؤسسات ديمقراطية. وهشاشة الاقتصاد واعتماد الدولة على الريع لا الإنتاج. أما الطريق إلى الأمام فيمكن فتحه من خلال الفصل بين الجيش والسياسة لا يحدث بقرار واحد، بل عبر: بناء مؤسسات سياسيّة منتخبة تحظى بثقة الشعب. مع إصلاحات دستورية تحدد بوضوح دور الجيش. وتعزيز الرقابة المدنية على القوات المسلحة. وتطوير القطاعات الاقتصادية والتعليمية لجعل الدولة أقلّ اعتمادًا على "الدولة الأمنية". ومن أسوأ التجارب السياسية العربية تحالف القوى وبعض الأحزاب السياسية المدنية مع العسكريتاريا لتنفيذ الانقلابات وتسليم السلطة الى المدنيين، ولكن أثبتت التجارب العربية أنّ العسكر يستحوذ على السلطة ليتداولها من خلال سلاسل الانقلابات . الأمر الآخر الذي أوّد قوله أن الأحزاب أسمت نفسها بـ " الثورية " ما كانت لترى الحكم والسلطة أبداً لولا تآمرها مع الجيش وضباط الثكنات العسكرية !
وخلاصة القول إن تداخل السياسة والجيش في العديد من الدول العربية أنتج تاريخًا طويلًا من الانقلابات والخيانات وعدم الاستقرار وابتذال الرتب والهزائم في الحروب . ورغم أن الجيش يبقى مؤسسة وطنية مهمة، فإن دوره يجب أن يظل مهنيًا، دفاعيًا، وغير متداخل مع الحكم ولا يمكن تسييسه ، وهذا شرط أساسي لبناء دول مستقرة وديمقراطية وقادرة على التقدّم.
السؤال : ما هي أقسى التجارب في عسكرة المجتمعات العربية وحدوث سفك دماء وفوضى ؟
هذا ما سنجيب عليه في الحلقة القادمة من كشف الأستار .

نشرت في يوم الأحد 14 ديسمبر 2025 على الموقع الرسمي للدكتور سيّار الجميل .

Sayyar Al-jamil

24/11/2025

كشف الأستار 37
نقد ظاهرة “أنصاف الأكاديميين”
حين يترهّل الأساتذة القدماء ليكونوا عبئاً على المجتمع!
سيّار الجميل
في العالم الطبيعي، يُفترض أن الزمن يُهذّب صاحبه، وأنّ التجربة تُنضج الأداء، وأن من يقضي نصف قرن في قاعات الجامعة يصبح موسوعةً حيّة، وخطاباً ناضجاً، ومعلّماً يُشار إليه بالبنان. لكن واقعاً عربياً كسيحاً مُظلماً يفضح العكس تماماً: أساتذة أمضوا نصف قرن في التدريس، ولا يزالون عاجزين عن تركيب جملة مفيدة، غير قادرين على إدارة حوار بسيط، ويعتلون المنابر تحفهّم المجاملات الرخيصة وهم محمّلون بأخطاء تاريخية فادحة، ولغة جلفة، فواحدهم ليس باستطاعته مغادرة لغته المحلية الفجّة وصوته ينتقل نشازاً الى العالم .. مع ذهنية منغلقة لا ترى في العلم إلّا لقباً معلّقاً على باب المكتب. هذه ليست قسوة بحقّ هؤلاء وأمثالهم الذين صنعتهم الأزمنة المنصرمة والأيديولوجيات الماكرة والسلطات الجائرة ؛ بل هذا توصيف دقيق لواقع يراه الطالب والنّاقد والمستمع والباحث، ويزداد فجاجة كلّما توارثته الأجيال. عندما ستقارن يوماً بين هؤلاء وبين أجيال سبقتهم كانت متمكنة في الأداء واللغة والمعرفة وأساليب الكلام ، ستضرّب يداً بيد.

1. اللغة… حين تتحوّل إلى خشب هشّ !
من المعيب أن يقف شخص يلقّب بـ“الأستاذ الدكتور” على منصّة محاضرة، أو في منتدى ثقافي فيخرج كلامه متهدجّاً متكّسراً، مبتور المعنى، يفتقد للتسلسل المنطقي، وكأن اللغة عدوّته لا أداته. لغة لا هي فصيحة، ولا بسيطة Standard، ولا دقيقة، كالتي يستخدمها المثقفون في العالم بل أجد لدى العرب خليط عجيب من الجفاف والخشونة والعامية المهلهلة، تُلقى بثقة من لا يدرك حجم عجزه. اللغة هنا ليست مجرّد ضعف؛ إنها فضيحة أكاديمية! لغةٌ تحتاج إلى إسعاف لغوي عاجل! يبدأ الأستاذ محاضرته، فتظن أنه يقرأ نصاً منقرضاً من كهوف ما قبل التاريخ. لا مخارج حروف، ولا بيان، ولا ترتيب، ولا فهم… فقط كلمات تتدحرج من فمه كما تتدحرج الحصى من جيب طفل. والأجمل؟ انّ بعضهم يصرّ على “التبيؤ” والعامية المحلية فيخرج منه كلامه وهو أقرب إلى جريمة لغوية مكتملة الأركان. يا رجل ... إذا كنت لم تستطع بناء جملة مفيدة بعد نصف قرن من التدريس، فهذه ليست مشكلة لغة… هذه فضيحة وجودية بحقّ المجتمع .

2. خطاب متوتر… يخاف من الحوار أكثر مما يخاف من الجهل
الحوار؟ يا لطيف. يكفي أن تسأل أحدهم سؤالاً حتى ينخفض ضغطه ويرتفع صوته وتشتعل عنده "نظرية المؤامرة" ويزمجر : “هل تشكّك في معلوماتي؟ هل تتهمني بالجهل؟ هل… هل؟”
ويجيبه المتوّرط معه : يا سيدي، نحن لا نشكّك… نحن نراقب الكارثة في بث مباشر ! هؤلاء يظنون أن الجامعة ملكٌ خاص، وأن الحوار بدعة، وأن الاعتراف بالخطأ فضيحة، وأن المستمع يجب أن يصمت صمتاً أبدياً احتراماً لتاريخهم وقد نفخوا منذ بدء الجلسة بانهم قامات وهامات … أو بالأحرى من دون معرفة بماضيهم الوظيفي الطويل. ويختبئ بعض الأكاديميين من قدماء وجدد خلف سلطة المنبر، ويعتبرون السؤال هجوماً، والمناقشة تشكيكاً، والنقد تطاولاً. لا يعرفون أن الحوار ليس معركة مشخصنة، وأنّ الاعتراف بالخطأ لا يسقط الهيبة بل يصنعها. لكن الكمّ الأكبر من هؤلاء اعتادوا على جمهور صامت لا يعرف الّا هزّ الرؤوس ، فنسوا أن الجامعة ليست مسجداً، وان المنتديات لا منصات سياسية، بل فضاءٌ للعقل. وان سأله أحدهم سؤالاً .. راح يلفّ ويدور ويستطرد هاربا الى موضوعات أخرى جراء ضعف معرفته !

3. الأخطاء التاريخية… سلاح الجاهل الواثق
بعض الأساتذة يروي التاريخ كما يروي عمٌّ مسنٌّ حكاياتٍ مختلطة في عرس شعبي: لا مقدمة ولا مضمون ولا نتائج .. لا تسلسل، لا توثيق، لا شيء… فقط ثقة لا تليق إلّا بمن لا يدري أنه لا يدري. الجالسون يظنّون أنهم يتلقّون علماً… بينما هم يتلقّون خليطاً من الثرثرة التاريخية غير الصالحة للاستهلاك العلمي. ما الذي يبقى من قيمة محاضرة أكاديمية أو ثقافية او حتى عامة إذا كانت محشوة بتواريخ مضروبة، واستنتاجات بالية، ووقائع لا أصل لها؟ أن يخطئ طالب مبتدئ أمر مفهوم…أما أن يخطئ أستاذ أمضى نصف قرن في الجامعة، دون أن يرفّ له جفن، فهذه كارثة معرفية. إنها ليست مجرّد زلّة لسان؛ إنها جريمة في حقّ المجتمع بأسره والناس الذين يظنون أنهم يتلقون علماً، وفي حقّ الجامعات التي تتظاهر بأنها مؤسسات علمية! انه ينشر الأخطاء منذ ازمنة طوال من دون أن يوقفه أحد .

4. نصف قرن من التدريس… بلا أثر
كم من هؤلاء “الأساتذة المخضرمين” يمضي عشرات السنين في الجامعة دون أن يقدّم كتاباً محترماً، أو بحثاً رصيناً، أو حتى محاضرة تُحترم لغويّاً؟ وكم منهم يعيش على أمجاد وهمية، وعلى تقديرات جامدة لا تستند إلى جودة حقيقية؟ وهو يسبح امام الناس بحمد نفسه ، فالأنا عنده تخرق السماء . لقد تحوّل بعض الأكاديميين إلى أثاث جامعي قديم؛ موجود بحكم العادة واهتراء الزمن ، لا بحكم الكفاءة. من المدهش أن ترى أستاذاً قضى أربعين أو خمسين سنة في الجامعة، ثم تبحث عن إنتاجه فتجده مجرّد تجميعات وانشائيات وركاكة واستلابات ومجتزءات لا تفضي الى شيء اطلاقاً .. ومع ذلك، يقف بثقة جنائزية ليحاضر عن “المنهجية” و“الأصالة العلمية”.
5. رسالة إليهم… بلا مجاملة
إلى كلّ من بقي 40 أو 50 سنة في الجامعة ، لكنه حتى اليوم لا يحسن التعبير، ولا التوثيق، ولا الحوار، ولا احترام المتلقي: توقّفوا عن إهانة المجتمع والعالم ومن قبلهما أنفسكم ! فان زمنكم قد مضى .. توقّفوا عن إعادة إنتاج الجهالة .توقّفوا عن الاحتماء بالألقاب التي باتت مبتذلة في مجتمعاتنا . التجربة التي لا تُهذّب صاحبها ليست تجربة، والسنوات الطوال التي لا تُنضج الفكر ليست إنجازاً، والأستاذ الذي لا يعرف تركيب جملة مفيدة بالعربية المبسطّة لا يستحق المنبر الذي يقف عليه.

6. هل من ثورة معرفية حقيقية ؟
العلم ليس سنوات خدمة، ولا لقباً على بطاقة الجامعات، ولا هيبة مصطنعة أمام مجتمع صامت ابتذلت فيه المعرفة وسادت فيه الجهالة ! العلم مسؤولية، ودقّة، وانفتاح، وتواضع، وقدرة على التواصل ونكران للذات لا لتمجيدها .. والمعرفة ضرورية .. يكفيكم أيها القدماء الذين تسمّون أنفسكم روّاداً قد تخرّج على أيديكم على مدى أربعين سنة مضت العديد من المتحزبين التعساء الذين كانوا وما زالوا كالأخشاب المسنّدة المنخورة . وثقوا ان لم نواجه هذه "الظاهرة" بوضوح ونقد وقسوة، فسوف يستمر انهيار جامعاتنا في تخريج أجيال تظنّ أن التعليم مجرّد ديكور، وأنّ الأكاديمية مجرّد وظيفة عمرية، وأنّ العلم كلام معطوب منمّق في قالب فارغ. وأن المعرفة تحصر في لقب علمي أو رتبة أكاديمية.. أتمنى مخلصاً بدء ثورة حقيقية بعيدة عن المألوفات والتقاليد العقيمة ونفي الأساليب البالية لا في الكتابة ولا في الخطاب ولا حتى في أسلوب الحوار .

7. نصيحة ختامية لاذعة… لكنها من القلب
إلى هذا الجيل من الأساتذة، بكل محبة ساخرة: لو كان التعليم بالتقادم لكان رفّ المكتبة أستاذاً جامعياً. ولو كانت الشهادة كافية لصناعة المعرفة، لكان كل حامل ورقةٍ مفكّراً عظيماً. ولو كان الصوت العالي دليلاً على العلم، لكان الباعة في الأسواق فلاسفة عصرهم.
العلم يا سادة: لغة… وفكر… ومنهج… وأدب… وفن وأسلوب ولياقة ... أما أن تنهار اللغة، وتنعدم الحرفية أو المهنية، ويختفي المنهج، ويغيب الأدب… وينمحي الذوق وتختفي الأساليب ثم يصرّ صاحب لقب “الأستاذ” على زمجرته وصياحه وكأنه في سوق الهرج، فهذه نكتة ثقيلة، لا تضحك أحداً. لقد تحوّلت الجامعات قاطبة الى دور رعاية للمسنين الذين لم ينجحوا الا في انتاج جيل من أمثالهم والمتطفّلين على غرارهم ، فهي اليوم ليست بمؤسسات علمية تنتج وتدقّق وتحاسب وتبدع من خلال الأكفاء والمبدعين الذين يحاربهم الجميع للأسف الشديد . .
جيلٌ كامل يحتاج إلى مراجعة وتأهيل …بل إلى إعادة تشغيل.

نشرت في يوم الأثنين 23 نوفمبر / تشرين الثاني 2025 على الموقع الرسمي للدكتور
Sayyar Al-jamil

23/11/2025

تنجيم سياسي للكتلة الأكبر ومستقبل رئاسة الوزراء
د.هجران الصالحي

منذ تأسيس النظام السياسي في العراق بعد عام 2003، أصبحت عملية تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب لحظة الحسم الأساسية في تحديد رئيس الوزراء. فهذه الكتلة لا تمثل مجرد أغلبية رقمية، بل تعكس ميزان القوى داخل المكونات السياسية، خصوصاً داخل البيت الشيعي الذي احتكر هذا المنصب وفق العرف السياسي السائد.
وفي ضوء الانتخابات التشريعية الحالية (2025)، تبدو الساحة العراقية أمام تحولات نوعية في بنية التحالفات التقليدية، مع غياب التيار الصدري وتراجع التنسيق داخل الإطار الشيعي، ما يجعل مستقبل رئاسة الوزراء مفتوحاً على كل الاحتمالات.
النقطة الأولى: آلية تشكيل الكتلة الأكبر
وفق الدستور العراقي، تكلف الكتلة النيابية الأكبر داخل البرلمان بتسمية رئيس الوزراء، لكن التجربة السياسية (استناداً الى البدعة السياسية التي حصلت ابان فوز اياد علاوي) بينت أن الكتلة الأكبر لا تتشكل اعتماداً على نتائج الانتخابات، بل غالباً ما تتشكل بعد الجلسة الأولى للبرلمان من خلال إعادة خريطة التحالفات وتوزيع المصالح بين القوائم الفائزة. إذ يقوم المرشحون بتنسيق مواقفهم مع الكتل الأخرى، وعقد صفقات سياسية تشمل توزيع الوزارات والمناصب التنفيذية لضمان الأغلبية البرلمانية (165 مقعداً من أصل 329).
ومن هنا يتحول البرلمان بعد كل انتخابات إلى ساحة مفاوضات مفتوحة، وبزار مفتوح يتم بيع فيه الولاءات والتحالفات تبعاً لموازين النفوذ الإقليمي والدولي، ولمن يدفع اكثر في بعض الأحيان.
النقطة الثانية: تجربة 2021
شهدت انتخابات 2021 انتصارا واضحاً للتيار الصدري بـ 73 مقعد، سعى من خلالها زعيم التيار الصدري تشكيل كتلة أكبر تضم السنة والأكراد (تحالف إنقاذ وطن).
إلا أن الإطار التنسيقي الشيعي، الذي ضم قوى مختلفة (نوري المالكي، هادي العامري، قيس الخزعلي، فالح الفياض)، اتحد من اجل تشكيل الحكومة، مستخدماً قانون الثلث المعطل لشل جلسات البرلمان وتعطيل مساعي تشكيل الحكومة من قبل التيار الصدري ومن تحالف معه.
وعندما قرر الصدر سحب نوابه من البرلمان، أصبح الإطار التنسيقي هو الكتلة الأكبر، مما مهد الطريق امام محمد شياع السوداني ليكون رئيسا للوزراء بدعم مباشر من نوري المالكي.
غير أن تجربة الحكم كشفت عن تصدعات داخل الإطار نفسه، بعد أن أبدى السوداني استقلال نسبي عن توجهات المالكي والإملاءات الخارجية.
النقطة الثالثة: ملامح المشهد السياسي الراهن (2025)
1. غياب التيار الصدري أزال العقبة الاكبر أمام الإطار التنسيقي، لكنه أيضا سحب الغطاء الشعبي الأوسع من المشهد الانتخابي الشيعي.
2. بروز الخلافات داخل الإطار التنسيقي بسبب المواقف المتباينة من السوداني، إذ يتهمه المالكي وبعض القادة بالانفتاح المفرط على واشنطن.
3. ضعف الموقف الإيراني لعدت أسباب، اولاً: انشغالها بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها بسبب عقوبات الأمم المتحدة المسماة (آلية الزناد) وعقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، ثانياً: معالجة الجبهة الداخلية بعد الاختراقات الأمنية في الرحب الاخيرة والتي شكلت حرج كبير، ثالثاً: الاستعداد لخوض جولة ثانية للحرب.
كل ذلك جعل موقفها أقل تأثيراً على المشهد العراقي وخاصة بعد وصول ترامب، حيث بدأت ملامح هذا التغيير في الدور الأمريكي في دعم شخصية تسعى للاستقلال في قراراتها عن ايران وفتح أبواب (التعاون مقابل ضمان الاستقرار).
4. الأكراد وكما هو معتاد منذ 2003 يتعاملون ببراغماتية عالية، وينتظرون الكفة الراجحة لتأمين مصالحهم في الموازنة والمناصب التنفيذية.
5. الموقف السني اغلب الشخصيات السنية انضوت تحت كتل شيعية كما في الموصل، والقائمة الوحيدة بملامح سنية هي كتلة الحلبوسي التي كان لها دور كبير في استفزاز الشارع الشيعي بتصريحات عززت التخندق الطائفي من منظور المتابعين للشأن الساسي.
السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات
1. احتمالية بقاء شياع السوداني:
قد ينجح السوداني في تشكيل الكتلة الأكبر عبر تحالفه مع الأكراد والسنة، مدعوما بجزء من قوى الإطار المعتدلة كم اجل طمأنة الشارع الشيعي بان التحالف المشكل يمثل كل الأطراف وضامن لحقوق الجميع. هذا السيناريو يعني تحول في ميزان القوى داخل البيت الشيعي لصالح الجناح المعتدل الذي يميل للاستقلال النسبي عن ايران، ويؤسس لنمط جديد من الحكم الإداري المتوازن على الرغم من إبقاء السلطة بيد المكّون الأكبر، خوفاً من إعادة السيناريو السوري بشكل اخر هو إعادة بوصلة السلطة نحو الغرب عبر دعم حكومة تتقاطع عقائدياً مع ايران حتى وان كانت شيعية بمسمياتها.
2. احتمالية هيمنة المالكي على المشهد السياسي
هذا الخيار سيتم التلويح به بقوة لكنه ليس من هو الاحتمال الأقوى وليس الغاية منه تولي المالكي لرئاسة الجمهورية بل الغاية منه في حال نجح في توحيد الإطار التنسيقي تحت قيادته بدعم إيراني فرض شخصية قريبة منه، وتجدر الإشارة الى ان عدوة المالكي تحمل مخاطر انقسام داخلي وتجدد التوترات بين المكونات، خصوصاً مع وجود رفض دولي واقليمي لعودته.
3. مرشح تسوية جديد وهو الاحتمال الأقوى وفق خبرة المتابعين للشأن العراقي.
قد تتجه الأطراف نحو تسوية وسطية باختيار شخصية تكنوقراط مقبولة من واشنطن وطهران معاً، وهذا السيناريو يحافظ على التوازن، لكنه لا يحقق استقرارا سياسيا فعليا، بل اعادة إنتاج سياسة "التعايش الهش" داخل النظام، وستبقى السلطة تفتقد موثوقيتها بأهمية الانتخابات وجدوى الفوز بالأصوات، اذا كانت التحالفات والتوافقات هي من تحسم لماذا كل هذه التكلفة الباهظة للانتخابات.
خامساً: التوجهات المستقبلية
تبدو فكرة التحالف الشيعي الموحد في طريقها إلى الانحسار، بعدما أصبحت المصالح الفردية أقوى من الرؤية الجماعية، وفي المقابل، قد نشهد خلال الأعوام المقبلة بروز تحالف وطني جديد (شيعي–سني–كردي معتدل) يتجاوز الطائفية الشكلية نحو براغماتية المصلحة الوطنية، كما أن موقع رئاسة الوزراء سيتحول تدريجياً إلى مركز إدارة توازنات داخلية وخارجية، أكثر منه مركز قرار سياسي مطلق.
خلاصة:
يؤكد المشهد العراقي أن السلطة في العراق ما تزال تبحث عن شرعية، فكل كتلة تحاول أن تفرض إرادتها عبر العدد، دون أن تمتلك مشروع وطني جامع، او حتى برنامج سياسي واضح بعيد عن الشعارات الكاذبة.
وهنا يمكن استدعاء قول ماكيافيلي: "من يملك القوة يستطيع أن يفرض القوانين، لكن من يملك الشرعية هو من يستطيع أن يتحكم بها".

14/11/2025

🟠 توقيتات الاستحقاقات الدستورية بعد إعلان نتائج الانتخابات وحتى تشكيـل الحكومـة

🔹 أولاً: المصادقــة على النتائــج..
الجهة: المحكمة الاتحادية العليا
المدة: لا تتجاوز عادة (10– 15) يومًا بعد إعلان النتائج
التاريخ التقريبي: حتى 27 تشرين الثاني 2025

🔹 ثانياً: انعقـاد الجلسة الأولى لمجلـس النـواب
المدة: خلال (15) يومًا من تاريخ المصادقة
الفترة التقريبية: من 28 تشرين الثاني إلى 12 كانون الأول 2025
تُعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنًا، وتُنتخب فيها رئاسة المجلس (الرئيس ونائباه).

🔹 ثالثاً: انتخــاب رئيـس الجمهوريــة
المدة: خلال (30) يومًا من أول جلسة للبرلمان
الحد الأقصى: حتى 12 كانون الثاني 2026
يُنتخب رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس في الجولة الأولى، وإن لم تتحقق، تُجرى جولة ثانية بين أعلى مرشحين.

🔹 رابعاً: تكليـف الكتلــة الأكـبر بتشكيل الحكومــة
المدة: خلال (15) يومًا من انتخاب رئيس الجمهورية
التاريخ التقريبي: حتى 27 كانون الثاني 2026
يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل مجلس الوزراء.

🔹 خامساً: تشكيـل الحكومــة ونيـل الثقــة
المدة: أمام رئيس الوزراء المكلف (30) يومًا لتقديم كابينته وبرنامجه الوزاري للبرلمان
الحد الأقصى: حتى 26 شباط 2026
إذا فشل المكلف الأول، يتم تكليف مرشح آخر خلال (15) يومًا جديدة.

🔹 سادساً: مباشـرة الحكومــة الجديـدة مهامهــا
التاريخ المتوقع: أواخر شباط أو مطلع آذار 2026
بعد تصويت مجلس النواب على البرنامج الوزاري والوزراء بالأغلبية المطلقة، تصبح الحكومة رسمية وتباشر أعمالها.

🧭 خلاصـــة التقديــرات الزمنيــة:
من 12 تشرين الثاني 2025 (إعلان النتائج)
إلى نهاية شباط أو بداية آذار 2026 (تشكيل الحكومة)
⏱️ المدة الكلية التقريبية: نحو 3 إلى 3.5 أشهر

26/10/2025

اجتماع التيار الديمقراطي يؤكد وحدة الجهود من أجل بديل وطني مدني

بلاغ عن اجتماع المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي
التاريخ: السبت 25 تشرين الأول 2025
عقد المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي اجتماعه الاعتيادي بحضور عدد من أعضاء المكتب والمرشحين، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة لخوض الانتخابات النيابية المقررة في 11/11/2025. وقد ناقش الاجتماع جدول الأعمال المعد مسبقًا،
تحية لشهداء تشرين المجيدة
استهل الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء انتفاضة تشرين المجيدة في ذكراها السادسة، وفاءً لتضحيات الشباب من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والإصلاح.
وتناول الاجتماع ما يلي:
مناقشة الوضع السياسي العام
استعرض المجتمعون اتفاق وقف الحرب في غزة وانعكاساته على المنطقة والعراق، كما ناقشوا تصاعد التنافس الانتخابي وما قد يرافقه من تأثيرات على السلم الأهلي.
وأكد الاجتماع ضرورة الدفع نحو تشكيل حكومة أغلبية سياسية تتجاوز نهج المحاصصة والتوافقية، وتُسهم في إصلاح حقيقي وجذري.
التحضيرات للانتخابات
أكد الاجتماع الدور الفاعل لمرشحي التيار في الترويج لتحالف البديل وتحالف فاو زاخو، والتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل في الانتخابات المقبلة.
واتُّفق على:
- تكثيف العمل الميداني خلال الأسبوعين المقبلين، و توزيع المواد الدعائية في الشوارع، و تنظيم لقاءات داخل المنازل لاستقطاب الشخصيات المدنية المترددة، وتعزيز الحضور الرقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و تطوير الشراكة مع قوى ومرشحي التيار الديمقراطي وتحالف البديل وفاو زاخو، ودراسة إقامة مهرجان انتخابي يوحّد الجهد التعبوي لمرشحي التيار الديمقراطي و لتحالف البديل.؟
نشاطات التنسيقيات واللجان
استعرض الاجتماع تقارير الأداء في المحافظات وفي الخارج، وأكّد على رفع مستوى التنسيق وتفعيل دور اللجان لإنجاح الجهد الجماهيري وكسب أصوات أكثر.
تقرير المشاركة في ندوة مؤسسة مدارك ودراسة دورة مجلس النواب الحالية
استمع الحاضرون إلى عرضٍ حول مشاركة عدد من مرشحي التيار في ندوة المرصد النيابي العراقي التابعة لمؤسسة مدارك، والتي خُصّصت لمناقشة تقرير تقييم عمل مجلس النواب للدورة الانتخابية الخامسة (2022–2025).
وقد قدّم أحد المساهمين في إعداد التقرير، شرحًا لأبرز ملامح هذه الدورة، وما اعتراها من اختلالات مقارنة بالدورات التشريعية السابقة، وأجاب على أسئلة الحاضرين ومداخلاتهم.
واتُّفق على أهمية دراسة التقرير بعمق واستنباط التحديات التشريعية المقبلة والبناء على ما تحقق لضمان أداء أفضل للدورات القادمة.
تعزيز تركيبة التيار
ناقش الاجتماع آليات استقطاب شخصيات وقوى مدنية جديدة للتيار، وتم التأكيد على اعتماد أساليب مرنة ومحفّزة تضمن توسيع المشاركة وتعزيز حضور الطاقات الديمقراطية داخل التيار، مع تمكين التنسيقيات من دور أكبر في جذب الكفاءات وإشراكها بفعالية في الأنشطة التنظيمية.
المشاركة في مهرجان طريق الشعب
اتُّفق على أن تكون مساهمة التيار هذا العام من خلال جريدة صدى الناس عبر إقامة خيمة خاصة داخل المهرجان، تتضمّن:
محاضرات وفعاليات توعوية وثقافية، وتوزيع وثائق المؤتمر الأخير، وأنشطة تُبرز دور صدى الناس كناطق إعلامي باسم التيار الديمقراطي بهدف تعزيز الحضور الشعبي والتواصل المباشر مع الجمهور.
وختامًا…
أكد المكتب التنفيذي أهمية مضاعفة الجهود خلال الأيام القليلة المقبلة لضمان حضور مؤثر في الانتخابات المقبلة، تعبيرًا عن قناعة راسخة بضرورة بناء بديل مدني ديمقراطي يمثل تطلعات العراقيين نحو دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
المكتب التنفيذي – التيار الديمقراطي العراقي
بغداد

ناس من ذاك الزمن فخري كريم مؤسسة المدى
24/10/2025

ناس من ذاك الزمن
فخري كريم مؤسسة المدى

غالباً ما يبدي البعض شيئاً من الدهشة حين نتغنى بـ "الزمن الجميل"، ونتحدث عنه كما لو كان وعداً لم يتحقق أو حلماً انقضى. يندهشون من حنيننا إليه، ومن خيبتنا مما آل إليه حالنا اليوم، وكأنّ الحنين جريمة، أو كأنّ الوفاء لذاكرة النقاء عارٌ في زمن العدم.
لكن الغرابة الحقيقية لا تكمن في الحنين، بل في أن يتساءل المرء عن جمال زمنٍ مضى، فيما تحيط به الآن ظلمات تتكلم باسم الدين والمذهب، ويهيمن على الفضاء العام خليط من التفاهة والانحطاط الأخلاقي والتدهور الثقافي. صرنا نعيش في زمنٍ صار فيه التزوير فضيلة وطنية، يناقش علناً في البرلمان دون حياء، ويعترف به في الوثائق الرسمية كأنه "نعمة ربانية".
لقد تحوّلت "الدويلة الخربة" إلى مرآة للفساد الشامل الذي رعته الطبقة الحاكمة وعرّابتها خلف الحدود، فصار اللص يتباهى بلصوصيته، والمزوّر يمنح منصباً، وصاحب «الدكة العشائرية» يكافأ بوزارة أو بجامعة.
لقد عاد السؤال المرير عن "الزمن الجميل" يطرح من جديد، لكن بصيغةٍ أشدّ وجعاً، أقرب إلى الغربة منه إلى التأمل. الغربة لا عن المكان فقط، بل عن القيم التي كانت تصنع هوية العراق الأخلاقية. والسبب تلك القوائم التي نشرت مؤخراً — قوائم أعدّتها المخابرات الأميركية آنذاك، تضم مئات الأسماء من العراقيين الوطنيين والمتعاطفين مع الحزب الشيوعي وحركة السلم. قوائم لصفوة المجتمع العراقي: من أطباء وأدباء ومعلمين ومربين ورجال دين وشيوخ ومثقفين، شكّلوا آنذاك الوجه المشرق لبلدٍ كان حياً بعقله وضميره. وقد أشار إليهم المؤرخ الكبير حنا بطاطو بوصفهم أيقونات العراق الحديث.
غير أن تلك القوائم لم تكن سوى مقدمةٍ للكارثة. فقد سلّمت عشية انقلاب الثامن من شباط عام 1963 إلى قيادة حزب البعث، لتستخدم في المجازر التي عرفت لاحقاً: قصر النهاية، أقبيته، سجونه ومسالخه البشرية. تحوّلت مقار الدولة والنقابات والنوادي إلى مراكز تعذيب، وسالت الدماء في كل مدينة وقرية. وحين قال علي صالح السعدي: "جئنا إلى السلطة بقطارٍ أميركي"، كان يختصر مأساة وطنٍ كلّفه طهارته الأولى غالياً.
تلك القوائم لم تكن مجرّد وثائق استخبارية، بل مرآة لما كان عليه العراق من قيم إنسانية عظيمة. حين يقرأها الجيل الجديد اليوم، الذي لم يعرف غير صدام حسين وزمن الرعب والحروب، يصاب بالذهول وهو يرى أسماء أطباء وأدباء واقتصاديين ومثقفين كانوا يعيشون للنزاهة لا للمنصب، وللواجب لا للغنيمة. يسألون بدهشة: هل كانت نخبتنا بهذا العدد، بهذا السمو؟ فأجيبهم: هؤلاء لا يشكّلون اكثر من واحد المئة من نخبة بغداد فقط، دون احتساب المئات الذين أخفاهم العمل السري والحزب والاعتقال، منذ لحظة انحسار المدّ السياسي وانقلاب عبد الكريم قاسم على نفسه وعلى ثورته، يوم ألقى خطابه الشهير في كنيسة مار يوسف.
كان الطبيب آنذاك يستقبل مرضاه الفقراء في عيادته، بالكاد يغطي نفقات العلاج، لكنه يجد في مهنته رسالة. وكان المعلّم والمربي أكثر علماً وضميراً مما نراه اليوم في صفوف الجامعات. أما المثقفون، فكانوا نخَباً حقيقية، أنتجت روايةً وشعراً ومسرحاً ونقداً وتشكيلاً، ووضعت العراق في طليعة النهضة الفكرية العربية. لم يكن بين هؤلاء من يعرف بفسادٍ أو خيانةٍ أو انحطاطٍ أخلاقي. كان الفساد استثناءً نادراً، لا ثقافةً اجتماعية كما صار الآن، ولا وسيلة للترقي كما هو اليوم.
أتذكّر -وأنا أمرّ على الأسماء- كيف كانت مضابط الشرطة الرسمية تخلو في عيد العمال من أي جريمة سرقة أو فعل مخلّ بالشرف. ذلك كان وجه العراق الحقيقي: بلدٌ يحتفل بالعمل لا بالغنيمة، وبالكرامة لا بالولاء.
أشهد أنني عشت سعادة ذاك الزمن. كنت بين من ساهموا في الحملة الجماهيرية للدفاع عن الحريات والسلم والتضامن الأممي، وجمعت أكثر من سبعين مثقفاً على وثيقةٍ نشرتها وأنا محرّر في جريدة البلاد الغرّاء، مع الصديق الراحل فائق بطي، ومع الأثير "أبو گاطع" شمران الياسري، ومع منير رزوق وصالح سلمان وكوكبة من الأسماء التي غيّبها الموت أو النسيان.
وبعد أسابيع من نشر تلك الوثائق, وجدت نفسي رهن الإعتقال ثم في سجن الكوت، أحمل معي أسماء بعض رفاق الحملة «من أجل الديمقراطية في العراق والسلم في كردستان»، حيث شاءت الصدفة او «الحظ»، أن لا ينتبه رجال الأمن إلى الوثيقة التي تحمل الأسماء!
كان ذلك الزمن جميلاً، لا لأنه بلا عيوب، بل لأنه كان يملك رجالا ًيعرفون العيب.

Address

نينوى
Mosul

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي نينوى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share