كما تنظر لوجهك في المرآة كل يوم، لترى حسن خلق الله، وجمال صنعه.. تأمل ولو لدقائق معدودة معالم شخصيتك، لتعرف هل أنها مصاغة وفق مكارم الأخلاق ومحاسنها، أم وفق مذام الأخلاق ومساوئها.
هذه الخطوة تبين لك أين أنت على خارطة الأخلاق، كما تعرفك على ما أنت عليه من مستوى ومنـزلة..
غير إن الكثير من الناس يتحاشون ذلك، حقيقتهم،لأنهم لا يريدون أن يواجهوا فيصطدموا بواقعهم الذي يحمل في طياته الكثير من الشوائب
والأدران.. لذا تجدهم يتغاضون عما هم عليه، مبررين ذلك بما لا يرضونه هم لأنفسهم.
ولكن هذا لا يدعونا أن نستسلم لهذه الحالة، وأن ننخرط معهم في هذا النفق المظلم؛ بل يجدر بكل واحد منا أن يوفر في نفسه الشجاعة الكافية ليكتشف مساوئه، ويقف على عيوبه.. حتى يرى - بتوفيق الله تعالى - موقع قدميه على خارطة الأخلاق، من أجل أن يبدأ مسيرة التغيير والاصلاح.
ومما لا شك فيه، أنه لا يقوم على هذا التغيير إلاّ من عرف ما للأخلاق الحسنة من معطيات وفيرة، وخيرات عظام. ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "من سعادة المرء حسن الخلق، ومن شقاوته سوء الخلق".
آية الله السيد محمد تقي المدرسي
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when كونوا دعاة لنا بغير السنتكم posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.