25/01/2026
نظام المحاصصة والتوافقات: يشير العديد من المحللين السياسيين إلى أن طبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة والتوافقات بين الكتل الكبيرة توفر نوعاً من "الحصانة الضمنية" للزعماء والمسؤولين الكبار. غالباً ما يتم التغاضي عن ملفات الفساد أو سوء الإدارة كجزء من صفقات سياسية للحفاظ على استقرار التحالفات الحكومية.
الإفلات من العقاب: هناك انتقادات مستمرة محلياً ودولياً لضعف آليات المحاسبة، حيث يرى الكثيرون أن القانون يُطبق بصرامة على المواطن البسيط أو الموظف الصغير، بينما ينجو كبار المسؤولين (أو ما يعرف بـ "حيتان الفساد") من العقاب، بل ويعاد تدويرهم في مناصب عليا، وهو ما أشرت إليه في طرحك.
الانقسام في الرؤى: بالنسبة لشخصيات مثل نوري المالكي وغيره من قادة الكتل، المشهد منقسم؛ فبينما يحملهم قطاع واسع من الشعب والمراقبين مسؤولية إخفاقات أمنية (مثل أحداث 2014) وهدر للمال العام، تعتبرهم قواعدهم الشعبية وكتلهم السياسية رموزاً وخطوطاً حمراء، مما يجعل محاسبتهم أمراً معقداً سياسياً ويحتاج إلى إرادة سياسية وقضائية مستقلة تماماً.
الفجوة بين المطالب الشعبية بالإصلاح والمحاسبة وبين الواقع السياسي الذي يعيد إنتاج نفس الوجوه هي واحدة من أبرز أسباب التوتر وعدم الاستقرار في المشهد العراقي.