28/05/2026
قبضة كردية.. ومغص "فخر العرب"!
ملاكمٌ كردستانيٌّ واحد، من بين أربعين مليوناً.. يذهب ليشارك في بطولةٍ تُسمّى بـ "فخر العرب"، لعلّ وعسى أن يمنحهم فخراً يبحثون عنه في القبضات الكردية بعد أن عجزوا عن صناعته!
وفجأة.. قامت قيامة "الوطنية المزيفة" ولم تقعد! حملاتٌ إعلامية، شتائم همجية، ومطالباتٌ هستيرية بسحب الجنسية!
عن أيِّ جنسيةٍ تتحدثون يا أصحاب العقول الفارغة؟
عن جنسيةِ دولةٍ "مصطنعة" لم يُكمل عمرها مئة عام؟ خُطّت حدودها الهشة بقلم "سايكس وبيكو" على قصاصة ورق، ونُصِّب عليها ملكٌ مستوردٌ من الحجاز ليحكم أرضاً لا يعرف حتى أسماء قراها! دولةٌ عمرُ تاريخها السياسي بأكمله أقصر من عمر قنّ دجاجٍ عتيق في قرى هذا الملاكم الشامخ في دهوك أو زاخو!
تطالبونه بالفخر بعَلَم؟
مئتا ألف كرديٍّ مدفونون أحياء تحت هذا العَلَم في مقابر الأنفال الجماعية! حلبجة اختنقت حتى الموت تحت هذه الراية بالغاز الكيمياوي! مليون إنسان هُجّروا باسمه، وقرىً بأكملها سُوّيت بالأرض وتحت شعاراته! وتطلبون من الضحية، بوقاحةٍ منقطعة النظير، أن يقبّل كفن جلاده ويفخر به؟
البطل لم يُهِن العَلَم.. هو فقط "غطّاه".. لأنكم اعتَدتم تاريخياً ألا تملكوا شيئاً، فتستولوا على كل شيء ثم تنسبوه لأنفسكم! استوليتم على آثار السومريين والعيلاميين والميتانيين الكرد وسمّيتموها "آثار عراقية"، وسرقتم أسماء شعرائنا وموسيقارِينا الكرد ولقبتموهم بـ "العراقيين"، واليوم.. تعجزون عن إنجاز بطلٍ واحد، فتريدون الاستيلاء على قبضة ملاكم كردي!
هذا البطل لم يرَ نفسه يوماً تابعاً لخارطةٍ وُلدت بالصدفة فوق أرضه؛ بل رأى نفسه ابن جبلٍ عصيٍّ قسّمتموه، وابن لغةٍ منعتموها في المدارس، وابن شعبٍ عاملتموه كغريبٍ لاجئ في عقر وطنه.
وإذا كانت غيرتكم وعقدكم النفسية على "قطعة قماش" أكبر وأعظم من غيرتكم وإنسانيتكم على مئتي ألف قبر كردي.. فالمشكلة حتماً ليست في يده البطلة التي غطّت، بل في أعينكم العوراء التي تعامت عن الحقيقة!
عاشت قبضة البطل هاردا كريم.. هربجي فخر الكرد وكردستان .
مدير #صفحه مهدي مزوري تحياتي للكل❤️🌹