29/05/2026
انتقمت حكومة الجولاني من ابناء ديرالزور والرقة ،وهذا التسونامي واغراق القرى والمحافظة ما هو الا تصرف سياسي مدروس لقمع اهالي المحافظتين بسبب رفضهم لتصرفات الحكومة وخوفهم من انتفاضة شعبية بسبب اهمال والتنكيل باهل المحافظتين،وتجويعها.
القمح سوف يتم استيراده من اوكرانيا و روسيا بنصف القيمة المحلية ..
#لا يمكن فصل الإهمال الخدمي أو الكوارث عن الرغبة في إعادة هندسة الولاء السياسي. أبناء دير الزور والرقة يمتلكون طابعاً عشائرياً تجعلهم دائماً مصدر قلق لأي سلطة تحاول فرض هيمنتها بالقوة.
الإغراق والإهمال والتنكيل لیس مجرد تقصير إداري، بل أداة سياسية لإنهاك الحاضنة الشعبية وإشغالها بالبحث عن مقومات الحياة الأساسية (الماوى والغذاء) بدلاً من التفكير في تنظيم احتجاجات أو انتفاضة ضد السلطة.
الخوف من كتل ديموغرافية واعية ورافضة للقبضة الأمنية يدفع الحكومة لتبني سياسات تهميشية لعزل هذه المناطق سياسياً وجغرافياً.
المفارقة الصادمة هنا تكمن في تدمير البنية التحتية الزراعية للمنطقة التي تُعد تاريخياً "سلة سوريا الغذائية".
تحويل الاعتماد من الإنتاج المحلي إلى الاستيراد هو خطوة لربط لقمة عيش المواطن بالسلطة بشكل كامل. عندما يتحكم "أباطرة التجارة" المقربون من حكومة الجولاني بالاستيراد، يصبح القمح والخبز أداة سيطرة وليس مجرد سلع.
الاستيراد بأسعار رخيصة يتيح لهوامش ربح ضخمة تذهب لخزائن المعابر والشركات الاحتكارية التابعة للحكومة.
هذا السلوك يؤدي إلى إفلاس المزارعين المحليين في دير الزور والرقة، مما يجبرهم إما على الهجرة أو الخضوع التام لسياسات التوظيف الأمني والعسكري لضمان الدخل، وهو ما يخدم في النهاية بقاء السلطة واستمراريتها.