لا شك أن الرسالة التي يؤديها ديوان الوقف السني تتميز بطابعها الشرعي والإداري والقانوني حيث أن الطابع الشرعي يزكي ويطهر الجانبين الإداري والقانوني الخاضعين للقوانين والأنظمة الوضعية التي تشرعها الدولة والسلطة الإدارية والقانونية وعلى هذا الأساس فان الأهداف التي يسعى ديوان الوقف لبلوغها ليس تنفيذ خطة عمل إدارية و قانونية فحسب بل إحكام تنفيذ هذه الخطة وفق متطلبات الشرع الحنيف وتعاليم الدين الإسلامي ب
هذا المجال وشروط الواقفين ولما كانت القاعدة الفقهية للوقف تنص على أن ( شرط الواقف كنص الشارع ) فحري بمن يعمل في هذا المجال أن يدرك جيدا أن رسالة الوقف ليس تنفيذ العمل الإداري اليومي الروتيني بل تتعداه إلى تسخير كل هذه الواجبات وفق مفهوم شرعي إسلامي خالص هدفه وغايته رضا الله تعالى وخدمة الإسلام والمسلمين ولذلك يجب أن يفكر كل من يعمل في هذا المجال إن من أسمى الأهداف التي يسعى لتحقيقها هو خدمة رسالة الوقف والعمل على المحافظة على أمواله وممتلكاته وضبطها وفرزها وتوثيقها وتطبيق شروط الواقفين نصا وروحا وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة ومفصلة لكل مفاصل العمل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وإشاعة روح العدالة وإحقاق الحقوق وإنصاف المظلومين ورفع الحيف عنهم ومساعدة الفقراء والمحتاجين ونشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل والعمل بروح الفريق الواحد والعائلة الواحدة واعتبار شرط الواقف نصا لايمكن القفز عليه أو تجاوزه واعتبار العمل في دائرة الوقف جهاد في سبيل الله على أن تتوج كل هذه المهام والواجبات بفضيلة ( الصدق والتقوى ) هذه رسالة الوقف الحقيقية ورؤيته المستقبلية فمنهم من امن بها وشكر ومنهم خانها وكفر نسأل الله تعالى أن يكون كل العاملين في هذا الديوان من أهل الصدق والفضيلة وان ينالوا جزاء الدنيا وإحسان الآخرة ومن الله العون والتوفيق .
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when ديوان الوقف السني العراقي Iraqi Sunni Affairs posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.