24/03/2026
تفتقد قيادات الحـ ـشد، فضلاً عن العناصر، الحماية الكافية ضد الاختراق والتجسس، حتى خلال هذه الفترة التي تُعد الأشد خطورة مقارنة بأي وقت مضى، حيث تجري حرب غير معلنة ضدهم وعمليات استخباراتية واسعة لرصد وتتبع القيادات وبعض العناصر.
ولتتبع قيادات الحـ ـشد، لا تحتاج الجهات المعادية لجواسيس على الأرض، فمعظمهم يحملون جواسيسهم بأيديهم، وهي هواتفهم المحمولة!
غالبية ألوية الحـ ـشد والمديريات وقادتها، وحتى وحدات الاستخبارات التابعة للهيئة، يستخدمون هواتف ذكية غير مؤمنة، والأكثر استغرابًا أنهم ينشطون على صفحات التواصل الاجتماعي، وحسابات شخصية تنشر نشاطات القادة وجولاتهم الميدانية بشكل مباشر، بالإضافة إلى معلومات حساسة عن هويات المقاتلين، مواقع الوحدات، تسليحها، والعديد من التفاصيل التي تجعل حساباتهم سهلة الاستهداف والاختراق.
كل ذلك يشكل مادة دسمة لخبراء استخبارات المصادر المفتوحة، فضلاً عن قدرات الاختراق الإلكتروني والتجسس على الاتصالات، وتتبع عناوين الـ IP والمواقع الجغرافية.
هذا الخطر لا يقتصر على الحـ ـشد فقط، بل ينتشر في كل مفاصل القوات المسلحة. فحتى أي مواطن عادي إذا ركز على مقاطع مصورة لمدة ساعة، يمكنه الوصول إلى هيكلية القوات، فما بالك بالقوى التي تمتلك تكنولوجيا الأقمار الصناعية وفرق مختصة بالأمن السيبراني والاستخبارات؟
كل القادة لديهم صفحات على مواقع التواصل، بعضها موثقة بالعلامة الزرقاء يعني ان هويته مثبتة، ومن بينهم قائد عمليات الأنبار للحـ ـشد، الذي استُشهد في الاعتداء الجوي يوم أمس!
منقول