07/09/2026
الحمد والشكر لله...
#بعد نزاع في اعبلين قتل 10 ضحايا، التوصل الى تهدئة ببن جميع العائلات...
#الشيخ عباس زكور الذي قاد هذا المشوار: نناشد الجميع الإلتزام بهذا الأمر
#بيان
بسم الله الرحمن الرحيم
اعبلين تستحق الحياة
لأن كل أمهات اعبلين وآباءها وأطفالها وشبابها يستحقون الحياة
اعبلين… من هذه اللحظة، بداية عهدٍ جديد
(بيان تهدئة وحقن دماء)
إلى أهلنا وعائلاتنا في اعبلين،
إلى عائلات مريسات وقسوم وعوابدي ونابلسي وغزاوي وإلى جميع أهلنا وأبنائنا في البلدة….
انطلاقا من حرمة الدم، وقدسية الحياة، ومن إيماننا بأن الخلاف مهما اشتدّ لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة تهدر الأرواح، وحرصا على أن تبقى اعبلين لأهلها جميعا، آمنة مطمئنة حاضنة لأبنائها ومستقبلهم؛
فأننا وبعد جهود متواصلة، ومساع حثيثة، ومباحثات ولقاءات مكثفة شارك فيها عدد من أهل الخير والإصلاح، وبالتواصل مع مختلف الأطراف المعنية، تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة ووقف التصعيد وحقن الدماء، وفتح صفحة جديدة عنوانها (الهدوء والأمان واحترام حياة الإنسان.)
وإننا إذ نعلن هذه الخطوة، فإننا نعلن أن الحياة هي انتصارنا الحقيقي، وأن سلامة أبنائنا هي غايتنا الأولى والأخيرة.
فالدم الذي يُحقن اليوم هو حياة تُستعاد،
والخوف الذي ينتهي اليوم هو طمأنينة تعود إلى البيت .
والطفل الذي ينام آمنا الليلة هو مستقبلٌ نحميه جميعا.
لقد آن الأوان أن تتوقف لغة التصعيد، وأن يُفسح المجال للعقل والحكمة، وأن تعود اعبلين إلى أهلها، وإلى شوارعها وبيوتها ومدارسها، وإلى الحياة التي تستحقها.
وعليه، فإننا نؤكد الالتزام بالتهدئة، وندعو جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بها، وتجنب كل ما من شأنه أن يعيد التوتر أو يهدد أمن الناس وسلامتهم، وتغليب لغة العقل والحكمة على كل ما عداها.
شكر وتقدير
نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع العائلات والأطراف التي قبلت بالتهدئة، واستجابت لنداء العقل، واختارت أن تفتح معنا هذه الصفحة الجديدة.
ونثمّن عاليا موقف كل من ساهم في الوصول إلى هذه المرحلة، من أهل الخير والإصلاح، ممن بذلوا وقتهم وجهدهم، وشاركوا في اللقاءات والجلسات، وتحملوا مشقة التواصل والسعي، وعملوا بصبر وإخلاص على تقريب وجهات النظر، حتى تمكنا من الوصول إلى هذا الاتفاق المبارك.
كما نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الشرطة على تعاونها ودعم هذه الخطوة .
ونخص بالشكر كذلك كل من وقف معنا في هذه المرحلة، وحضر اللقاءات والجلسات، وتحمل معنا مشقة الطريق، ولم يتخلَّ عن الأمل في أن يكون لهذه البلدة طريق آخر غير طريق الدم والتصعيد.
إن هذه اللحظة ليست لحظة انتصار طرف على طرف، ولا لحظة غلبة فريق على آخر.
إنها لحظة انتصار اعبلين على الألم،
وانتصار الحياة على الموت،
وانتصار الحكمة على الغضب،
وانتصار المستقبل على الماضي.
ولذلك، فإننا نمدّ أيدينا جميعا إلى بعضنا، ونقول:
كفى دما.
كفى خوفا.
كفى ألما.
كفى هدرا للأعمار في الضغائن التي لا تنفع أحد ، والمعارك التي لا رابح فيها والكل فيها خاسر.
لقد حان الوقت لكي نختلف دون أن نقتتل،
ونغضب دون أن نؤذي،
ونختلف في الرأي دون أن نخسر الإنسان.
اعبلين ليست لعائلة دون أخرى، ولا لفريق دون آخر.
اعبلين لأهلها جميعا.
وفيها أمهات ينتظرن أبنائهن،
وآباء يريدون أن يطمئنوا على أولادهم،
وأطفال يستحقون أن يكبروا بعيدا عن الخوف،
وشباب يستحقون أن يروا مستقبلهم أمامهم.
ومن هنا، فإننا نأمل أن تكون هذه اللحظة بداية عهد جديد في اعبلين؛ عهد تُصان فيه الأرواح، ويُحترم فيه الإنسان، ويُحتكم فيه إلى العقل والقانون والحكمة.
اللهم احقن دماءنا، وأصلح ذات بيننا، وألّف بين قلوبنا، واحفظ اعبلين وأهلها من كل سوء.
اعبلين تستحق الحياة…
وأهل اعبلين يستحقون أن يعيشوا بسلام.
ومن هذه اللحظة… فلنبدأ عهدًا جديدا.
والله وليّ التوفيق.
باحترام
الشيخ عباس زكور وطاقم الاصلاح
الشيخ محمد سواعد
الاخ فوزي خالدي
الشيخ نور محاجنه
الشيخ تيسير محاميد
وجميع من شارك وساهم في هذا الاتفاق المبارك