عالم الأدب

عالم الأدب هي صفحة تهتم بنشر الثقافة وحب الكتب وتخطي حالة السطحية التي فرضتها علينا خلايا التفسخ والابتذال الفكري والاجتماعي

زكريا الحجاوى.. أسطورة الأدب والفنون الشعبية | كتب  ليس من الضرورى أن تحلّ ذكرى رحيل أو ميلاد لكى نتذكر أعلامنا وأساتذتن...
21/01/2026

زكريا الحجاوى.. أسطورة الأدب والفنون الشعبية | كتب

ليس من الضرورى أن تحلّ ذكرى رحيل أو ميلاد لكى نتذكر أعلامنا وأساتذتنا وقادتنا الكبار الثقافيين فى كل مجال، ولكن العادة صارت هكذا لكثرة الرموز والأعلام والفاعلين الذين كانت أدوارهم مساحة ضرورية لقراءة المشهد الثقافى بشكل كامل وشامل وعميق، فلا يمكن التعرف على مسارات وتحولات وتبدلات المشهد الفكرى والثقافى والأدبى على مدى قرن من الزمان، إلا إذا أعدنا قراءة إنجازات مثقفين وكتاب وأدباء من طراز فاعل ومؤثر مثل الدكتور الذى كان حجة وعلامة على إرساء معالم النهضة الثقافية منذ العقد الثانى، ثم الثالث من القرن العشرين، فلا يمكن تجاهل معاركه الفكرية حول كتبه «فى الشعر الجاهلى، ومستقبل الثقافة فى مصر، والفتنة الكبرى» على سبيل المثال، ولا يمكن تصور باكورة الرواية المصرية، دون أن نستدعى مؤسسيها الأوائل مثل فى «سيرة عيسى بن هشام»، و فى روايته «زينب».

هكذا نجد أنفسنا أمام حشد من الكتاب والمفكرين والأدباء من الضرورى أن نعمل على استعادتهم وقراءة منجزاتهم الفكرية والأدبية مثل: و # أحمد_لطفى_السيد، و # إبراهيم_عبدالقادر_المازنى، و # أحمد_أمين، و ، و # درية_شفيق، و # لطيفة_الزيات، وعلي_عبدالرازق، و ، وغيرهم الذين لا تستطيع مثل تلك السطور القليلة حصر ذكرهم جميعًا، لكننا نستطيع أن نقول إن الذاكرة التاريخية تستدعى يومًا بعد يوم، وعامًا بعد آخر، كثيرًا من هؤلاء.

لكن للأسف تسقط بعض الأسماء العظيمة بين الحين والآخر، رغم كل الإسهامات الجبارة التى قاموا بها، وعلى رأس هؤلاء، الباحث، والقاص، والمسرحى، وجامع التراث الشعبى، ومكتشف المواهب العظيمة من المنشدين ذوى الأصوات الشعبية القوية، مثل ، و ، و .
فهو أول من جعل الفن الشعبى يدخل دار الأوبرا الملكية التى كانت مقصورة فقط على الفنون الأوبريتية النخبوية، فكانت فكرة أوبريت «يا ليل يا عين» الذى استطاع الحجاوى أن يكسر به جمود مسرح الأوبرا، حتى نشاهد أصحاب الجلاليب والمزمار البلدى، والطبلة والرق والموال يصعدون على خشبة مسرح الأوبرا لكى تكون متاحة للجميع من طوائف الشعب وفئاته المختلفة، دون تندر على ذلك من كثير من الباحثين.
لكن بالطبع هناك من اندهشوا من تلك الفكرة، أى صعود الجلاليب والمزمار البلدى والطبلة إلى خشبة مسرح الأوبرا التى وقف عليها أرقى الفنانين والفنانات، وكان وراء ذلك المسئول الأول عن مصلحة الفنون فى النصف الثانى من عقد الخمسينيات، الذى كلّف زكريا الحجاوى بذلك، والذى مرّت علينا ذكرى رحيله الـ٥٠ فى ٧ ديسمبر الماضى دون أى حس ولا خبر، رغم أنه المؤسس الأول لكثير من الفرق الشعبية، وكذلك الذى أطلقوا عليه تكريمًا له «مسرح زكريا الحجاوى»، ولكن رويدًا رويدًا عاد اسمه مرة أخرى «مسرح السامر»، وكان من الطبيعى أن يسمى باسمه، لأنه مؤسسه الأول والقائد له، ثانيًا كنوع من الإخلاص من تلاميذه ومحبيه الذين تعلّموا على كتاباته التى لم تُجمع حتى الآن فى مجلدات أُسوة بغيره من الباحثين.

إن دور زكريا الحجاوى وجهوده البحثية والفنية والميدانية لم يستطع أحد أن يضاريها، ولا يبزه أو يضاهيه أحد من مجايليه، هناك ، و ، و فاروق_خورشيد، و ، و ، و من الأجيال السابقة، لكن لا أحد استطاع أن يفعل ما فعله الحجاوى الذى كان يذهب إلى القرى والنجوع والكفور والمراكز فى كل أقاليم مصر، وذلك من أجل اكتشاف كل المواهب المدفونة، والمستبعدة بفعل فاعل.

ورغم أن الحجاوى كانت لديه العزيمة تعمل دون انقطاع فى اكتشاف المواهب الأدبية فى كل فنون القول من الشعر والسرد والنقد والبحث فى التراث الشعبى- فإن أستاذنا يحيى حقى، استطاع أن يستثمر طاقة الحجاوى، ويفجرها داخل المؤسسة الرسمية، يقول حقى فى كتابه المهم «يا ليل ياعين... سهراية مع الفنون الشعبية»: «هل لدينا رقص شعبى؟، لم يكن السؤال مطروحًا من قبيل البحث النظرى، بل من واقع التجربة، فقد سبق لمصلحة الفنون أن أوفدت الأستاذ زكريا الحجاوى ليقوم بمسح جغرافى لفنوننا الشعبية، وطلب إليه أن يجوب بلدنا من شماله إلى جنوبه، من شرقه إلى غربه ليلتقط لنا نماذج صادقة أصيلة لما يمكن أن نسميه بالرقص الشعبى، إذ كان الغرض أن نقدم عرضًا شاملًا للفنون الشعبية...».
وسافر بالفعل زكريا الحجاوى إلى كل ربوع مصر، ومن المعروف أنه قضى وقتًا طويلًا فى البحث والتنقيب، وكانت ركوبته الأساسية- كما يكتب يحيى حقى- الحمار بلا سرج ولا بردعة، يشق مدقًّا متربًا وسط أعواد من الذرة الشامى أو القصب، عملًا بحكمة «خطى القنا، بدلًا من أن تمشى سنة»، وبالفعل ذهب زكريا ولف ودار وعاد بثمار عظيمة، تلك الثمار التى طرحت فنونًا وأبحاثًا كثيرة، سنعود إليها لاحقًا فى حلقات مقبلة.

فالرجل يحتاج إلى نوع من البحث الموسع، والتنقيب الهادئ، وذلك للإشارة إلى كل آثاره العظيمة التى تركها لنا فى أربعة كتب فقط هى: «مسرحية بجماليون، وكتاب ملك ضد مصر، ومجموعة قصصية تحت عنوان زهرة البنفسج، ثم كتاب حكاية اليهود الذى صدر عام ١٩٦٨ بعد كارثة ١٩٦٧»، ولم تجد تلك الجهود من يجمعها، وهذا عدا مئات الأبحاث والدراسات والجمع الميدانى لكثير من السير الشعبية، وأنا شخصيًا لدىّ مخطوطان لم يُنشرا حتى الآن، الأول عن ابن عروس، والثانى عن أيوب المصرى.
ولا أذيع سرًا أن أقول بأن اتفاقًا كان بينى وبين الدكتور لإحياء ذكرى الرجل فى المقبل ٢٠٢٦، ونشر كل تراثه المطبوع والمخطوط والمنشور فى كثير من الصحف والمجلات، ولكن دائمًا تأتى السفن عكس رياح البحر، فاستقال دكتور أحمد بهى، وهاتفنى بعد أن ترك الهيئة، وقال لى بأن الدكتور القائم بأعمال رئيس الهيئة لديه علم بما يخص زكريا الحجاوى، والذى كنا نجهّز لاحتفالية تليق به فى معرض الكتاب، ولكن يبدو أن انشغالات دكتور خالد أبوالليل الكثيرة، جعلته لا يتذكر ذلك الأمر، وليس من طبيعتى أن أعمل على تذكير ذوى المناصب العليا بأى أمور، حتى لو كانت أمورًا ضرورية، وهكذا ضاع المشروع فى زحمة أشياء كثيرة.

جدير بالذكر أن الرجل منذ رحيله الفاجع وكان خارج البلاد فى ٧ ديسمبر ١٩٧٥، لم يأخذ قدرًا من البحث الوافى لمسيرته العظيمة، ولا لأبحاثه الوفيرة، فقط كتب عنه فى كتابه «مسافر على الرصيف»، كذلك كتب عنه الكاتب الصحفى كتابًا مستقلًا عنوانه «زكريا الحجاوى.. موال الشجن فى عشق الوطن»، وكتب عنه أيضًا الدكتور فى كتابه «على مقهى الحياة»، لكنها كلها كتابات تناولت سيرة الرجل من الذاكرة، وجهوده فى اكتشاف وتوجيه ورعاية الأدباء من أحد مقاهى الجيزة «مقهى محمد عبدالله»، والذى التقى فيه مع كثير من الأدباء الذين نمت مواهبهم تحت يديه، ولكن ما عدا الذكريات التى تأتى من الذاكرة، وتضم حكايات طريفة مع كثير من الأدباء والشعراء مثل ، و ، و ، و ، و ، و ، وغيرهم، وبالتالى لا توجد مجالات فى تلك الكتابات للبحث العميق عن جهود الرجل الاستثنائية، وبالعكس هناك بعض الأخطاء الفادحة فى كثير من المعلومات التى يسوقها، مثلما كتب يوسف الشريف بأن زكريا الحجاوى كتب مسرحية «بجماليون» قبل أن يفكر فى كتابة مسرحيته بالاسم ذاته.

والصحيح أن مسرحية توفيق الحكيم نشرها فى عام ١٩٤٢، وكان قد كتبها قبل ذلك بعدة أعوام عندما كان يكتب لخشبة المسرح فقط، ولم يكن مقتنعًا بأن ما يصلح للخشبة يجوز أن يكون نصّا أدبيًا كما كتب فى مسرحيته تلك، لذلك بادر الحكيم بنشر كثير من النصوص المسرحية التى عثر على مخطوطاتها، وظلّ الكثير من مخطوطاته غير منشور، حتى عثر على بعضها الناقد ، ونشرها تحت عنوان «مسرحيات مجهولة لتوفيق الحكيم»، أما مسرحية الحجاوى فقد نشرت فى عام ١٩٤٦، وأهداها إلى صديقه الدكتور الذى أصبح وزيرًا مهمًا للصحة فيما بعد، وكتب الحجاوى فى إهدائه: «إلى أسطورة الحكمة تلثغ حقائق الأرض فى آفاقها وتبين، إلى صديقى الدكتور يس عبدالغفار ريحانة أولى فى إعطاء الحب والتقدير».

ونُشرت المسرحية على نفقة مكتبة «الجيزة الحديثة»، وقدمها الناشر قائلًا: «هذا كتاب جديد لمؤلف لم تطبع له كتب من قبل، أخرجته دار للنشر لم يكن لها من بعد الصيت مدى، ذلك لأن صاحبها لم يكن معنيًا بنشر الكتب قبل اليوم، حتى شاء الله سبحانه أن يعطيه بين المكتبات مكانًا ملحوظًا فى القاهرة..».
وكتب الحجاوى مقدمة مستفيضة، وتحدث فيها عن أسباب كتابته للمسرحية، رغم مواهبه المتعددة، واستهل مقدمته قائلًا: أما الكتاب «قصة بجماليون»، عذراء الأساطير، وأما المؤلف، فابحث عنه بين السطور، وكثيرون من أبناء العربية قد صاحبوا بجماليون طويلًا فى دوائر المعارف المختلفة، وفيما كتب عنه باللغات الحية شعرًا ونثرًا، والكثير قد صاحبوا بجماليون فى تواليف ملخصة، وفى كتب ضئيلة.
وأظن أن الحجاوى كان قارئًا للأدب العربى بغزارة فى ذلك الوقت، ولذلك قد أشار فى مقدمته إلى انشغال المثقفين المصريين والعرب بما كان رائجًا فى ذلك الوقت، وكانت قصة أو أسطورة بجماليون واحدة من تلك القصص التى تم تداولها، خاصة بعد رائعة توفيق الحكيم عنها، وقبلها عندما كتب الكاتب المسرحى والفيلسوف الأيرلندى عن الأسطورة ذاتها.

بعد ذلك انشغل #الحجاوى بالعمل فى الصحافة، وبعد أن كان مجرد كاتب صحفى يكتب فى بعض الصحف مقالات وانفرادات مهمة، منها مذكرات «منيرة المهدية» التى نشرها فى جريدة الوادى، انتقل إلى وظيفة سكرتير تحرير أهم جريدة فى مصر فى ذلك الوقت، وهى الناطقة بلسان حزب الوفد، وكذلك جريدة المصرى، ولا يخفى علينا تلك الأهمية والشعبية الكاسحة لجريدة المصرى آنذاك، فضلًا عن ضلوعه فى تهريب الضابط عندما كان متهمًا فى قضية اغتيال أمين عثمان، وكان الحجاوى قد تعرّف عليه بواسطة الفنان ، وعمل على إيوائه فى بلدته «المطرية دقهلية» لمدة ليست قصيرة، وكان السادات وقتذاك يعمل فى عدد من المهن الشعبية، وكان رفيقه ضابط الطيران «حسن عزت» قد كتب كتابًا مهمًا عن تلك المرحلة، وسرد فيها وقائع كثيرة عن تلك الفترة، وقام الفنان طوغان بإعداد عدد من رسومات كاريكاتورية للسادات عندما كان هاربًا فى ذلك الكتاب الذى صدر عام ١٩٥٣، وكتب له عدد من القادة والساسة مجموعة مقدمات، منهم القائمقام محمد أنور السادات عضو مجلس قيادة الثورة.

وعندما قامت ثورة ٢٣ يوليو، كان لا بد أن تنشأ صحافة جديدة لكى تعبّر عن الخطاب الجديد للثورة، فتم تأسيس جريدة الجمهورية وجاء ترخيص الجريدة باسم الرئيس ، وتولى رئاسة مجلس الإدارة أنور السادات، وقرر الاستعانة بصديقه زكريا الحجاوى، ليس لرد الجميل له الذى قام به تجاهه بعد اتهامه فى قضية مقتل أمين عثمان، ولكن لخبرات الحجاوى الفائقة فى الصحافة الفنية والثقافية وكذلك السياسية، وبالفعل تمت الإجراءات كما يسرد يوسف الشريف فى كتابه عن الحجاوى لإعطائه مهمة قوية فى الجريدة، ولكن فوجئ الجميع فى الجريدة وأولهم الحجاوى ذاته، بأنه تم تعليق منشور على باب الجريدة بمنع دخول زكريا الحجاوى الجريدة، واندهش الجميع من ذلك القرار الغريب، ولكن سرد الشريف أسبابًا كانت خافية على الجميع، وهى أن الحجاوى كان رجلًا شعبيًا، وبسيطًا، وعفويًا، وكانت تربطه بالقائمقام أنور السادات علاقة صداقة متينة، مما جعله يتعامل معه بين المحررين بالبساطة التى تهيمن على سلوكه، فكان يناديه بـ«يا أنور» مجردًا من الألقاب والرسميات التى كان كل أهل المهنة ينادون بها السادات عضو مجلس إدارة المؤسسة، ومن قبل عضو مجلس قيادة الثورة، ولكن الحجاوى لم يحفل بتلك الصفات والمناصب الجديدة التى أضيفت إلى صديقه، ومما زاد وغطى، أن الحجاوى لم يقتصر على مناداة السادات باسمه مجردًا فقط، بل كان يوجه له ملاحظات تصل إلى الانتقادات فى العمل الصحفى، اعتقادًا بأنه هو الأكثر فهمًا لعمل وطبيعة الصحافة وفنياتها المتعددة من أنور السادات ذاته، حتى لو كان رئيسًا للمؤسسة الصحفية، وذلك أثار غضب السادات بشدة، فقرر فصل الحجاوى من الجريدة قبل أن يبدأ العمل بها.

هذه رواية يوسف الشريف فى كتابه عن الحجاوى، لكن الشريف سرد تلك الحكاية التى تركت ألمًا كبيرًا فى نفس الحجاوى وحياته، وكذلك سرد آخرون أيضًا نفس التفاصيل بطرق أخرى، لكن كل من سردوا تلك الواقعة، أغفلوا عن عمد- ربما- أو عن عدم إدراك- يجوز- أن الحجاوى لم يتولّ وظيفة صحفية فى الجريدة الناشئة فى ذلك الوقت، ولكن هناك مجلة ثقافية وفكرية تم تأسيسها فى المؤسسة، وهى مجلة التحرير التى صدر عددها الأول فى ١٥ سبتمبر ١٩٥٢، وكان الحجاوى هو فارس الكتابة فيها منذ العدد الثالث، وكانت مجلة التحرير ضمن مطبوعات مؤسسة الجمهورية، والتى تقع تحت إدارة أنور السادات ذاته، وتم تخصيص عدة أبواب للحجاوى فى المجلة يحررها ويكتبها منذ العدد الثالث، وكان أشهر تلك الأبواب «رواد الحرية»، وكان أول موضوعاته عن ، وهذا ينفى فكرة الإقصاء التى أصر على روايتها بعض أصدقاء زكريا الحجاوى، ولو كان #السادات يريد إقصاء صديقه زكريا الحجاوى عن العمل، لما أتاح له الكتابة فى المجلة، وهذا كان أمرًا بسيطًا فى مرحلة صعود خطاب ثورة يوليو متعدد الوجوه، والأكثر إثباتًا لما نذهب إليه، أن فور صدور مجلة «الرسالة الجديدة» عن ذات المؤسسة التى يرأس مجلس إدارتها السادات فى يونيو ١٩٥٤، تم استكتاب الحجاوى منذ الأعداد الأولى، ولم تنقطع دراسته المهمة فى المجلة حتى توقفها، وكانت أهم كتاباته الفكرية والفنية والثقافية فى تلك المجلة، وهذا دليل آخر لعدم إقصاء الحجاوى من قادة ثورة يوليو فى ذلك الوقت، ولست هنا أدافع عن تبنى المسئولين لزكريا الحجاوى فى تلك المرحلة، ولكن الأهم أن المسئولين كانوا يدركون جيدًا من الذى يخدم الثقافة والفكر والفن، وبالتالى كانوا حريصين على استقطابهم، واستثمار طاقاتهم، وهناك دليل قوى على ذلك بالنسبة للحجاوى، وهو تكليف الأستاذ يحيى حقى مدير مصلحة الفنون آنذاك، بإسناد أوبريت يا ليل يا عين للحجاوى، ذلك الأوبريت الذى كان مفاجأة كاملة فى ذلك الوقت، مما سنكتب عنه لاحقًا فى الحلقات المقبلة إن شاء الله.

حرف عالم الأدب Karim AlShazley عمر طاهر Fathy Elmazien منتدى اللغة العربية/ أدب لغة ثقافة

18/01/2026

🚍🎟️تذكرة موحدة بـ10 جنيهات.. أسعار وخطوط مواصلات معرض القاهرة الدولي للكتاب

📚أعلن الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بدورته السابعة والخمسين، والمقرر انطلاقها 21 يناير الجاري، عن تحديد سعر تذكرة الباصات المخصصة لنقل الجمهور إلى مقر المعرض بـ 10 جنيهات فقط للرحلة الواحدة، وذلك في إطار خطة متكاملة لتسهيل وصول الزوار من مختلف مناطق القاهرة إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
وأوضح مجاهد أن هذه الخطوة تأتي في ضوء التعاون المشترك بين وزارة الثقافة ومحافظة القاهرة، وبدعم مباشر من الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تخفيف الأعباء عن المواطنين وتشجيع الإقبال الجماهيري على فعاليات المعرض.
وأشار المدير التنفيذي للمعرض إلى أنه تم تخصيص ستة خطوط سير رئيسية لباصات النقل الجماعي، تغطي عددًا كبيرًا من المناطق الحيوية داخل القاهرة، بما يضمن سهولة الحركة وتقليل الزحام المروري حول مقر المعرض.
وجاءت خطوط السير على النحو التالي:
الخط الأول: ميدان عبد المنعم رياض مرورًا بالعباسية ثم نادي السكة وصولًا إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب.
الخط الثاني: النزهة الجديدة مرورًا بالسبع عمارات ثم مكرم عبيد وصولًا إلى مركز المعارض.
الخط الثالث: الأميرية مرورًا بالمطرية ثم الحي السابع وصولًا إلى المعرض.
الخط الرابع: ميدان الجيزة مرورًا بالسيدة عائشة ثم الأوتوستراد وصولًا إلى المعرض.
الخط الخامس: صقر قريش وكارفور المعادي وصولًا إلى المعرض.
الخط السادس: المظلات مرورًا بروكسي ثم الحي الثامن وصولًا إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأكد الدكتور أحمد مجاهد أن منظومة النقل الجديدة تمثل أحد المحاور الأساسية في الاستعدادات التنظيمية للدورة الحالية من المعرض، مشددًا على حرص الإدارة على توفير تجربة زيارة ميسرة وآمنة تليق بمكانة معرض القاهرة الدولي للكتاب كأكبر حدث ثقافي في المنطقة.




#ثقافة #قراءة #كتب #ندوات

أنا قلبى دليلى.. إليف شافاق: لا يوجد يومان متشابهان فى حياتى | نقلت   |  #حرففى الحلقة الأخيرة من برنامج    ، استضاف الك...
18/01/2026

أنا قلبى دليلى.. إليف شافاق: لا يوجد يومان متشابهان فى حياتى | نقلت
| #حرف

فى الحلقة الأخيرة من برنامج
، استضاف الكاتب والمذيع الأمريكى، ، الروائية التركية الشهيرة، ، للحديث عن الطرق الأمثل للكتابة، من المسودة حتى الوصول إلى رواية مثالية.
وكشفت «شافاق»، فى الحوار الذى تترجمه «حرف» خلال السطور التالية، عن فلسفتها الخاصة فى الكتابة، وكيف تنظر إلى الإبداع الحقيقى، وكونه يبدأ من الالتفات إلى التفاصيل اليومية العادية التى نكفّ عن رؤيتها، ثم منحها حياة ودهشة تعيد تشكيل علاقتنا بالعالم.
وإلى جانب الحديث عن فلسفتها الخاصة فى الكتابة، تتوقف صاحبة الـ120 رواية عن تجربتها الطويلة فى الكتابة بصفة عامة، وسر «الواقعية السحرية» التى تتميز بها، وغيرها من التفاصيل الأخرى.
■ بداية.. ما سر ما يُسمى بـ فى أدبك؟
- أنا متحفظة قليلًا على مفهوم« الواقعية السحرية»، لأننى عندما أفكر فى الحياة، أو فى مدينة مثل #إسطنبول، لا أرى الأشياء مقسمة إلى سحر وواقع، أو ضحك وحزن. فإسطنبول بالنسبة لى تمزج كل شىء باستمرار وبعفوية تامة، فهى مدينة مليئة بالتناقضات، وفى كل لحظة يمكن أن تتداخل فيها مشاعر متناقضة. قد تصادف لحظة شديدة الحزن لكن تحتها طبقة من العبث، أو لحظة مضحكة جدًا لكنها تحمل قدرًا كبيرًا من الأسى. لذا، لا أفصل الأمور فى ذهنى إلى تصنيفات، ولا أعتقد أن الحياة تُقاس بتلك الانقسامات. أرى أن السحر موجود فى كل لحظة وكل نفس، وحتى فى أبسط المشاهد من حولنا.
■ كيف يمكن للكاتب أن يعيد إدخال السحر والدهشة فى كتاباته دون أن تتحول إلى مبتذلة أو مصطنعة؟
- أعتقد أن على الكُتّاب اتباع حدسهم وقلوبهم، وعدم السماح لآراء الآخرين أو ردود فعلهم أن تتحكم فى كتاباتهم. بوصفـى كاتبة تركية، واجهت كثيرًا من العبث والملاحقة. ولولا أننى ظللت ملتزمة بالعالم المتخيَّل الذى أبنيه، لما استطعت الكتابة أبدًا. بالنسبة لى، الشخصيات تصبح أصدقائى، والعالم المُتخيَّل يتحوّل إلى واقع داخلى، ولا يصير كتاب إلا عند تسليمه للمحرر. بعدها أبدأ بالقلق من التفكير فى ردود الناس، لكن الكتاب حينها يكون قد وُلد، حرًا ومتجاوزًا القلق. خلاصة ما أريد قوله هى أن الصفات والتصنيفات تأتى لاحقًا. أما أثناء الكتابة، فعليك الحفاظ على نقاء الكتابة واستقلالها وحريتها قدر الإمكان.
■ فى الشهر الرابع أو الخامس من كتابة الرواية، حين تصبح الشخصيات أصدقاءك ويكتمل عالمك المتخيَّل.. كيف يمر يومك وماذا تشعرين وتفكرين؟
- لا يوجد يومان متشابهان تمامًا فى حياتى ككاتبة. لا ألتزم بجداول صارمة، فالكتابة ترافقنى ليلًا ونهارًا وتتسلل إلى أحلامى. أقرأ وأدوّن ملاحظات يوميًا، حتى لو لم تُدرج كلها فى الكتاب أو النسخة النهائية، مع الكثير من الحذف والمحو لاحقًا. الأهم بالنسبة لى هو الاستمرارية فى القراءة والبحث والتعلّم والكتابة. رغم المسئوليات المتعددة، أحرص على إيجاد مساحتى للكتابة: إن لم أكتب نهارًا، أكتب ليلًا، وإن لم أكتب ليلًا، أحاول فى الصباح التالى. الشغف بالكتابة حاضر دائمًا، وهو ما يجعل العملية مستمرة حتى فى أيام الانشغال.
■ هل تكتبين بشكل مختلف فى النهار مقارنة بالليل؟
- نعم. أنا أحب الليل. رغم أن التقدم فى العمر يصبح معه العمل لساعات طويلة ليلًا أكثر صعوبة. لكننى طالما أحببت العمل ليلًا، أشعر بأن الليل يمنحنى مساحة أكبر للإصغاء إلى الأصوات المنبعثة من الصفحة، رغم أننى لا أحب الصمت التام. لا أستطيع العمل فى هدوء كامل، وأشعر بعدم ارتياح حين يسود السكون. ربما تأثرت بإسطنبول، إذ عشت فى حى صاخب وكان الليل فيه أكثر ضجيجًا من النهار. لذلك أضع سماعات الرأس، وأستمع عادةً إلى موسيقى الـ«هيفى ميتال». أنا من عشاق هذه الموسيقى. مع مرور السنوات، أصبحت أميل إلى أنماط فرعية من الـ«هيفى ميتال».
■ ما الفرق بين الكتابة من القلب والكتابة من العقل عند خلق الشخصيات؟
- أتحفظ على استخدام مصطلحات العقل والقلب والحدس بشكل صارم. فكلها مرتبطة ببعضها ولا يمكن فصلها. لكن إذا أردتُ توضيحًا، أرى أن العقل الواعى أكثر قيودًا، واعٍ بالهوية والسياسات، وقلق بشأن التصنيفات. بينما القلب، وقدرتنا على التعاطف مع الآخرين، أوسع وأعمق بكثير. لذلك أختار أن يكون قلبى دليلى فى الكتابة.
أما عن أسلوب كتابة الرواية، فهناك طريقتان: الأولى تجعل الكاتب أشبه بالمهندس، يخطط لكل شىء، يتحكم بالشخصيات والحبكة، ويعتمد على العقل والتحليل. أنا أحترم هذه الطريقة، لكنها ليست طريقتى. أفضّل الطريقة الثانية، التى أكتب فيها بالحدس، أترك الشخصيات تتحرك بحرية، أسمح لأحداث غير متوقعة بالظهور، وأغوص داخل النص. ولكى أشعر بالثقة لأغامر هكذا، أعتمد على الكثير من القراءة، والبحث والملاحظة والاستماع، وأستمر فى التعلّم طوال حياتى.
■ ماذا تعنين بـ«الاستماع»؟
- الاستماع من أهم الأشياء. أرى أن الكُتّاب يجب أن يكونوا قُرَاءً ومستمعين جيدين طوال حياتهم. أقصد بالقراءة الجيدة التنوع، ليس فقط الكلاسيكيات مثل #دوستويفسكى و #تولستوى، بل أى كتاب يلهمنى فى لحظة معينة، دون الانشغال بتسميات الأدب الراقى أو الشعبى.
الروايات المصوّرة وكتب الطبخ والفلسفة السياسية وعلم الأعصاب وحتى المحادثات، تُغنى العقل. ويجب أن نكون دائمًا رحّالًا فكريًا، نخرج من مناطق الراحة لنغذّى الفضول، مع الاستماع لكل ما ينقل شفهيًا: القصص الشعبية والأغانى والأساطير. هذه المعرفة لا تقل أهمية عن الثقافة المكتوبة.
■ ما الذى يجعل الشخصية مقنعة وحقيقية فى الرواية؟
- أؤمن بأن الاتصال بالشخصيات جوهرى فى الكتابة. لا أحب الأبطال المثاليين، أهتم أكثر باللحظات التى يظهر فيها الخجول شجاعًا، أو يشعر الشجاع بالخوف. هذه التحولات الداخلية وما هو غير مرئى وغير مسموع يلفت انتباهى دائمًا.
■ هل تخططين أحيانًا لتغيير شخصياتك.. أم تتركين الخيال يقود هذا التغيير؟
- لا يهم إن كان هذا كتابى الأول أو الخامس أو العاشر. دائمًا أمر بوادى القلق وجبال الاكتئاب. الشك والريبة جزء من رحلتى ككاتبة. فى بعض الأسابيع أشعر بالقدرة على الاستمرار، وفى أسابيع أخرى أرى كل ما كتبته سيئًا وأتخلص منه. رغم أهمية التخطيط والحبكة، أتعلم أن أثق بحدسى وأدرك أن الكتابة ليست عقلانية بالكامل.
■ كيف تأتين بهذه الأفكار الخيالية التى تعمل على توسيع خيال القارئ؟
- هذا بالأساس هو جوهر فن السرد. فن يأخذنا خارج المعقول والمعروف الذى وُلدنا فيه. ويعلّمنا أن ننظر إلى ما وراء حدود هويتنا وزماننا ومكاننا. أنا أكن احترامًا كبيرًا لكتب السيرة، وأرى أن الكتابة عما نعرفه بداية طبيعية. لكن بالنسبة لى الأدب لا يُختزل فى السيرة الذاتية ففيها جانب متعالٍ. لا بد وأن تحكى أحيانًا عن نفسك، وأحيانًا عن الآخر، لتتجاوز رحلتك التقليدية وتكتشف أن الآخر هو نحن. لا بد وأن نكون الآخر حتى نستطيع الكتابة عنه. ليس الشخصيات البشرية فقط لكن الأشجار مثلًا. فإن لم تفهم ما تشعر به الشجرة فى الرواية مثلًا فلن ينجح الكتاب.
■ هل يمنح الأدب القارئ مساحة للتعددية والمعانى؟
- الكتابة ليست مجرد وسيلة لنقل فكرة، بل تمنح شعورًا بالراحة والدفء. الأدب، مثل الشعر، يتيح تعدد المعانى والنغمات، ما يجعل النصوص أكثر جمالًا ومرونة. لدينا ككتّاب آراؤنا وقيمنا، لكن الكتابة ليست محاضرة أو موعظة. يجب أن نترك الإجابات للقارئ، الذى يقرر نظرته الخاصة ويشارك فى صناعة المعنى. اختلاف القراء يضيف ثراءً للنص ويمنحه حرية وتعددية.
■ كيف يطوّر التحرير النص بعد الانتهاء من الكتابة؟
- أنا أحرر النص أثناء الكتابة. والعمل مع محرر يفهمنى نعمة كبيرة. الكتابة تجربة دقيقة تجمع بين الإبداع والوعى. لكنها الوحدة والتعقيد، مليئة بالتحديات والاكتشافات. نرى غالبًا اسم المؤلف فقط، لكن خلف العمل فريق كبير من المصممين ومحررى النسخ والمترجمين الذين يجعلون النص دقيقًا ويصل إلى قراء لغات أخرى، وأنا ممتنة لهم جميعًا. رغم ذلك، الكتابة فعل وحيد. أحرر وأعيد التفكير كثيرًا، وأتنقل بين الزمن والأفكار بشكل دائرى وليس خطى.
■ بجانب الكتابة.. أى من أشكال الفن تفضلين؟
- الموسيقى والرقص وأحب #السينما. ويدهشنى كيف يمكن لمنحوتة أن تحول الرخام إلى ما يشبه السائل، تعكس الطبيعة السائلة لحركة الإنسان. أحب الفنون عمومًا. الفن يعيدنا إلى الطفولة. كأطفال لم نكن نخشى أن نسمّى أنفسنا فنانين أو شعراء. عندما ألتقى الأطفال الصغار، أرى قدرة طبيعية مذهلة على الإبداع. يرفع الجميع أيديهم عند السؤال عن الكتابة أو الفن أو الشعر. لكن مع المراهقين، يختفى ذلك الإبداع تدريجيًا بسبب الخوف من الحكم والتصنيف والقيود الاجتماعية، خاصة الفتيات. لذلك أؤمن بأهمية تشجيع بعضنا للحفاظ على الخيال والإبداع الطبيعى الذى كنا نملكه جميعًا كأطفال.
■ هل يمكن للشعر أن يوسّع خيالنا ويجعلنا نرى الكون فى أبسط الأشياء اليومية.. كما يفعل الأطفال؟
- أرى أن الأشياء الصغيرة فى حياتنا، مثل حبة الرمل أو قطرة الماء، تحمل الكثير عن الكون لأنها مترابطة، ولا ينبغى أن نأخذها كأمر مسلم به. هذا يهمنى عند التعامل مع الطبيعة، لأننا لسنا فوقها ولا خارجها، وغالبًا نصبح متغطرسين ومستهلكين لها.
أثناء كتابتى أجريت أبحاثًا عن أقلية #اليزيديين وتحدثت مع الكثير من الجدات اللواتى شاركنى قصصهن. لاحظت فى أبريل، إذا ركض الأطفال وقفزوا، تحذرهم الجدات بلطف لأنهن يعتقدن أن الأرض حامل ويجب المشى برفق عليها. لعقلى المعاصر قد تبدو خرافة، لكن الأرض حقًا حامل، والأزهار تتفتح والثمار تنضج. فكرة المشى برفق تأتى من ثقافة لم تنفصل عن الطبيعة، وهى حكمة نحتاج تقديرها بدل أن ننسى وراء هوسنا بالجديد والحديث.
■ ما الذى يمكن للغة التركية التعبير عنه بطريقة لا تستطيعها الإنجليزية؟
- كل لغة لها قوتها. أنا أحب اللغة الإنجليزية وأعشق مفرداتها، وهى تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لى. بعض الروائيين يركزون على الحبكة أو الشخصيات، أما أنا فاللغة نفسها شغفى الأكبر. لذلك كتبت أولى رواياتى بالتركية، ثم قبل أكثر من عشرين عامًا بدأت الكتابة بالإنجليزية.
كان التخلى عن لغتى الأم صعبًا، لكنه منحنى حرية ومسافة إدراكية لرؤية العالم من زاوية مختلفة. ارتباطى بالتركية عاطفى وعميق، ولها قوة فى التعبير عن الحزن والكآبة، أما الإنجليزية فهى أكثر عقلانية، وأجد فيها سهولة للتعبير عن الفكاهة والسخرية.
■ ما المناخ الذى تحتاجه الثقافة لتؤتى ثمارها؟
- الحرية. أعلم أن حرية الكتابة والقراءة والوصول إلى الكتب ليست مضمونة، لقد فقدتها فى وطنى. هناك، يمكن أن تُقاضى على جملة واحدة تتعلق بالتاريخ أو الجنس أو الهوية أو السياسة، وقد تُسجن بسبب خيالك. عشت هذه التجارب، لذلك لا أخذ حرية الكتابة أو القراءة كأمر مسلم به.
■ كيف ألهمك ؟
- أنا أحب بنجامين، فقد شكّلنى منذ قراءتى له فى سن مبكرة. أعجبنى عقله وتنوع اهتماماته بين الثقافة والتاريخ والفلسفة والفنون البصرية. علّمنى مشروعه عن «الأرْكَادِس» كيف أقرأ المدينة: ليس فقط آثارها وشوارعها، بل الخراب وما فُقد وما غاب ولكنه لا يزال حاضرًا من خلال غيابه.
هذا أسلوبه فى قراءة العالم الحضرى، وقد ساعدنى على فهم إسطنبول بطبقاتها المتعددة من الثقافات والتاريخ والنسيان. علّمنى أيضًا أن أطرح أسئلة عن الناس العاديين وأصوات الأقليات التى غابت فى السرد التاريخى، مثل النساء والبغايا والجوارى والصانع الأرمنى والفلاح العربى والمزارع الكردى والطحان اليهودى أو البحار اليونانى، وأن ألتفت ليس فقط لما كُتب، بل لما نُسى.
■ ماذا تمثل لكِ أشعار .. وأيضًا ؟
- أحب شعر جلال الدين الرومى. من المدهش أن شعره خالد بعد أكثر من ٨٠٠ عام، ويتجاوز القرون. أحيانًا أمزح بأننا فى تركيا نحب اعتقاد أنه لنا لأنه عاش فى الأناضول. لكن الأفغان والفرس واليونانيون كلٌّ يدّعون أنه لهم. ما يهمنى أن الرومى لا ينتمى لأحد بل للجميع فهو عالمى. كما هو حال العديد من المتصوفين الآخرين الذين عاشوا فى أماكن مختلفة وقدموا رسائل مشابهة رغم بعدهم عن بعضهم. أنا أحب فرجينيا وولف حبًا كبيرًا، وقد أثرت فى حياتى كثيرًا. أعشق المثقفين الذين يكرسون حياتهم للمعرفة والحكمة، وأتمنى رؤية المزيد من النساء والشباب والمثقفين من خلفيات مختلفة بهذا الدور.
■ هل بالفعل أثرت عليكِ المدن كما أثّر الأشخاص؟
- نعم. بدأ الأمر فى #ستراسبورج فى فرنسا. مدينة ميلادى لم أعش بها طويلًا. لكن غيابها شكل علاقتى باللغة الفرنسية. نشأت فى #أنقرة بجانب جدتى لأمى فى حى محافظ جدًا، شعرت فيه بالغربة. جدتى لعبت دورًا مهمًا فى حياتى. انتقلت إلى إسطنبول بمفردى، أحببت المدينة رغم صعوبتها للكاتب، ثم انتقلت إلى #لندن أحببتها أيضًا. بين ذلك عشت فى #مدريد و #بوسطن، و #أريزونا و #ميشيجان. الصحراء فى أريزونا علمتنى الكثير ووصلتنى بالطبيعة بطريقة مختلفة. كل هذه المدن شكلتنى بطرق عديدة.

عالم الأدب عالم الأدب - اقتباسات أدبية وأبيات شعرية Rabia Djelti Abdelaal Zaghloul Fathy Elmazien MaraM مرام فتاة النرد سعدني في الحضارة منتدى اللغة العربية/ أدب لغة ثقافة Abdelaziz Abdelhamed

حرف

12/01/2026
والان مع المفجأة الكبرى واهلا بكم
03/01/2026

والان مع المفجأة الكبرى واهلا بكم

بكل سرور نرحب بالكاتب: عبد العزيز عبد الحميد
بنشره عمله المميز معنا🙏
تجدونه قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
ضمن أعمال دار ذاتك للنشر والتوزيع والترجمة
#ذاتك


14/12/2025
14/12/2025
14/12/2025

وزير الثقافة يعلن عن سلسلة فعاليات ثقافية وفنية ممتدة بشمال سيناء تنطلق بمؤتمر أدباء مصر في 26 ديسمبر احتفالًا باختيارها عاصمة للثقافة المصرية

د.أحمد فؤاد هنو: انعقاد المؤتمر على أرض شمال سيناء يؤكد أنها في قلب معركة الوعي

في إطار الاستعداد لانطلاق فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، والمقرر انعقاده بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء يوم 26 ديسمبر الجاري، أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن إقامة سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية بمحافظة شمال سيناء ممتدة على مدار عام، احتفالًا باختيارها عاصمة للثقافة المصرية.

وأوضح وزير الثقافة أن الفعاليات تتضمن تنظيم عدد من الأنشطة الثقافية المتنوعة، في مقدمتها لقاءات ملتقى أهل مصر، والمعارض الجوالة، وعروض المسرح المتنقل، إلى جانب عدد من الفعاليات الفنية والإبداعية، بما يسهم في تعزيز الحراك الثقافي بالمحافظة وإبراز مكانتها الثقافية والوطنية.

ووجّه الدكتور أحمد فؤاد هنو رسالة إلى جموع الأدباء والمثقفين، مؤكدًا أن المؤتمر العام لأدباء مصر يُمثّل محطة وطنية مهمة، تتجاوز كونه ملتقى أدبيًا تقليديًا، ليجسّد فعلًا ثقافيًا وطنيًا يعكس وعي الدولة المصرية بدور الثقافة في بناء الإنسان، وترسيخ الهوية، وتعزيز الوعي الجمعي.

وأكد وزير الثقافة أن انعقاد المؤتمر على أرض شمال سيناء يؤكد أنها في قلب معركة الوعي، وبما قدمته من تضحيات غالية، تستحق أن تكون منارة للفكر والإبداع، وعاصمة للثقافة المصرية، بما يليق بمكانتها التاريخية والوطنية في وجدان المصريين.

وشدّد الوزير على أهمية التكاتف بين الأدباء والمثقفين والباحثين والأكاديميين وكافة العاملين بالحقل الثقافي، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح هذه الدورة وخروجها في موعدها، بما يليق باسم مصر وتاريخها الثقافي، ويعكس الصورة الحضارية للدولة المصرية وقدرتها على توظيف الثقافة كقوة ناعمة فاعلة ومؤثرة.

وأوضح الدكتور أحمد فؤاد هنو أن وزارة الثقافة ستظل بيتًا جامعًا لكل الأدباء والمبدعين، وحاضنة لإنتاجهم الفكري والإبداعي، مؤكدًا دعم الوزارة، لضمان خروج المؤتمر في أفضل صورة ممكنة، وتحقيق أهدافه الفكرية والمعرفية، وتحويل محاوره إلى مخرجات ثقافية حقيقية تخدم المجتمع وتثري المشهد الأدبي المصري.

ووجّه وزير الثقافة الشكر والتقدير إلى اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، على دعمه الكامل واستضافته الكريمة لهذا الحدث الثقافي الوطني المهم، وعلى تعاونه البنّاء الذي يعكس إيمان المحافظة بدور في تعزيز الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية.

وداعاً لفارس النشر الحديث | محمد هاشم ودار ميريترحل في الساعات الأولى من صباح  الجمعة ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥ الناشر المصري  #محم...
14/12/2025

وداعاً لفارس النشر الحديث | محمد هاشم ودار ميريت

رحل في الساعات الأولى من صباح الجمعة ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥ الناشر المصري #محمدهاشم، مؤسس #دار ميريت للنشر»، عن عمر يناهز 68 عاماً، بعد رحلة كبيرة مع صناعة الكتاب، فقد كان نموذجاً للناشر المثقف، صاحب الموقف الطليعي ثقافياً وسياسياً، وجعل من #ميريت أحد أهم المنافذ الثقافية في القاهرة، وأحدث طفرة في صناعة النشر، وفتح من خلالها نافذة كبيرة للعديد من الأجيال ليروا إبداعاتهم منشورة بين دفتي كتاب، بعد أن كان النشر عقبةً كبيرةً تواجه كل مبدع مصري، ويضطر للوقوف سنواتٍ على أبواب دور النشر الحكومية.

أسس الراحل «دار ميريت» في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، لتشكل هي و«دار شرقيات»، التي تأسست في الفترة نفسها تقريباً، رئة ثقافية أسهمت في احتضان جيل التسعينات في الرواية والشعر والنقد، وتقديمهم للحياة الثقافية والأدبية، ودشنت كثيراً من التجارب الطليعية التي لم تكن حصلت على الاعتراف الأدبي بعد، فكانت فضاءً للاحتفاء بكل إبداع جديد ومختلف، وظلت تمارس الدور نفسه في العقدين الأولين من الألفية الجديدة، فكثير من الأجيال الراهنة الذين أصبحوا نجوماً في الشعر والرواية والقصة، بدأوا مشوارهم الإبداعي من «ميريت» أو من «شرقيات.

لم تكن «ميريت» مجرد دار نشر، فقد تحول مقرها الأول الشهير في شارع قصر النيل بوسط العاصمة المصرية إلى منتدى ثقافي دائم، وكان له رواد من مشاهير الثقافة المصرية والعربية، فعندما كنت تدخل تجد الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم جالساً بأريحية وكأنه في بيته، وكان من ضمن رواد الدار أيضاً الروائيان الراحلان خيري شلبي و إبراهيم أصلان، والناقد محمد بدوي، والروائي الراحل حمدي أبو جليل، والشاعر الراحل أسامة الديناصوري، وغيرهم كثيرون من رموز الحركة الثقافية المصرية، وكان كل شاب يريد أن يبدأ مشواره الإبداعي لا بد له أن يمر يوماً على «ميريت»، ليتعرف على «مطبخ» الثقافة المصرية، ويتقرب من رموزها، يسمعهم، ويتعلم منهم، ويحصل على فرصة أن يسمعوه ويتعرفوا إلى إبداعه، فيُمنح صك الاعتراف.

فازت «ميريت» بجائزة نادي القلم الدولي «هيرمان كيستن» (kesten PEN الفرع الألماني)، وتمنحها وزارة «هسه» للعلوم والفنون، وقدرها 10.000 يورو، وتمنح لكتاب المقالات والروائيين فى جميع أنحاء العالم لمن يتصدون للاضطهاد والقمع ويدافعون عن الحق والحرية، كما تمنح للناشرين لتقديمهم الدعم والرعاية للكتاب المضطهدين في نشر فكرهم ويؤمنون بالحق فى الحرية والتعبير عن الرأي.

لم يتوقف دور محمد هاشم عند حدود العمل الثقافي وصناعة الكتاب، فقد كان ناشطاً سياسياً، حتى أصبح مقر الدار ربما أكثر صخباً وحيويةً من مقرات بعض الأحزاب السياسية. وأثناء ثورة 25 يناير، وبسبب قرب الدار من ميدان التحرير، مركز الحراك الثوري آنذاك، كانت ملاذاً لكثير من أبناء الثورة، خصوصاً من المثقفين، سواء لالتقاط الأنفاس، أو متابعة الأخبار، أو حتى المبيت في الدار التي فتحت أبوابها على مصاريعها. كما كان هاشم ناشطاً في ثورة 30 يونيو ضد جماعة الإخوان، وشارك في الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي أقيمت ضدهم، بل إن لافتات كثير من الوقفات ضدهم كانت تخرج من مقر الدار.

عن الراحل يقول الروائي والقاص محمد محمد مستجاب: «رغم أنني لم أكن من (شلة دار ميريت) التي اشتهرت في بداية الألفية، حيث كان يحضرها والدي رحمه الله (الروائي الراحل محمد مستجاب)، فإن علاقتي بعمنا محمد هاشم كانت بعد رحيل والدي في 2005، خصوصاً في إرسال أعمالي لإبداء الرأي فيها، ثم طلبه عملًا لي ليصدر عن (ميريت) لكن هذا لم يتحقق. لكن (ميريت) التي تنقلت من شارع قصر النيل ثم شارع صبري أبو علم ثم باب اللوق ظلت ظهراً حامياً للثقافة المصرية، وليس لي على المستوى الشخصي، وقد خرجت منها عدة مظاهرات تحمي مكتسبات ثورة يناير».

يضيف مستجاب: «محمد هاشم كان يرعى كثيراً من المواهب، ويحزن عندما يجدها انحرفت عن مسارها، واتجهت لشيء آخر بعيداً عن الكتابة. وسيظل اسمه غالياً على جميع الكتاب المصريين والعرب، ومنبراً طالما أحببناه وتعاركنا واختلفنا معه، لكنه كان دائماً مثل آبائنا؛ يعلم أننا سنعود كي نجد في حضرته الابتسامة، وفي جيبه النقود التي تدفئ أيامنا، والكتب التي تشعل خيالنا بالإبداع. برحيل (أبو ميريت)، خسرنا صرحاً ثقافياً حقيقياً في زمن العبث الثقافي».

ويقول الروائي سامح الجباس: «قدم محمد هاشم للثقافة المصرية والعربية أهم الأسماء التي تملأ الساحة الأدبية المصرية الآن، كلهم كانوا مجرد كتاب شبان هواة خرجوا من عباءة (ميريت)، وانطلقوا بعدها نجوماً في ساحة الأدب، وأنا منهم. ففي عام 2005 حملت في يدي أول مخطوط لكتاب أرغب في نشره، وذهبت مباشرة إلى (ميريت)، أهم وأشهر دار نشر خاصة وقتها، واستقبلني صاحب الدار محمد هاشم بحفاوة كأنني كاتب معروف. وحتى نهاية 2010 كنت زائراً شهرياً للدار، ومنها قرأت لكل هذا الجيل من الكتاب، فقد كانت ملتقى الكتاب، فيها كنت تقابل أحمد فؤاد نجم وخيري شلبي وحمدي أبو جليل وعلاء الأسواني والسيد ياسين وغيرهم من الصحافيين والفنانين. وكانت أبوابها مفتوحة دائماً للشباب روائيين، وشعراء، ومطربين، وموسيقيين. وفيها ندوات يومية تقريباً».

ويكمل الجباس: «مرت السنوات، وتعرضت (ميريت) لهزات زلزالية حتى أوشكت الدار على التوقف. وانتقلت الدار من مكان إلى آخر في نطاق وسط البلد. وكنت حتى بداية هذا العام حريصاً على أن أزورها كلما انتقلت من مكان إلى آخر ولو مرة واحدة في العام، تقديراً لموقف هاشم معي في بداياتي، فقد نشرت في الدار عام 2006، ثم انتقلت للنشر بعدها في أكثر من دار نشر، لكني كنت أدين بالفضل والامتنان لهذا الرجل. فتح محمد هاشم الباب لعشرات الكتاب ونسي نفسه، نسي أنه نشر رواية وحيدة بعنوان (ملاعب مفتوحة)، وقلت له في آخر زيارة منذ شهور إنه يجب أن يعيد طباعتها. سيظل اسم محمد هاشم، وتجربة (دار ميريت)، وستظل أفضاله تحيط بالكثيرين، مهما تنكروا له، وقد حان دور اتحاد الناشرين لتكريم اسم هذا الرجل. الكلام والذكريات عن محمد هاشم ودار ميريت يحتاج إلى صفحات وصفحات من الحب والامتنان، والكثير من الحزن والأسف».

ويروي الشاعر سمير درويش، رئيس تحرير مجلة «ميريت» التي كانت تصدر عن الدار، تجربته مع الناشر الراحل، قائلاً: «كان رجلاً جريئاً كريماً، طيِّباً بشوشاً محبّاً للحياة والناس. ذهبت له بمشروعي لإصدار مجلة ثقافية تنويرية، فوافق دون قيد أو شرط، وطوال خمس سنوات لم يتدخل ولا مرة، رغم أنه كان يصدُّ عنَّا ويحمينا».

محمد هاشم في «ميريت»، مع حسني سليمان في «شرقيات»، صنعا طفرة كبيرة في عالم النشر الثقافي منذ منتصف التسعينيات، سارا الخطوة الأولى التي فتحت طريق التحديث حتى اليوم.

#منقول صحيفة الشرق الأوسط

#شرقيات

#عمرشهريار

عالم الأدب

Address

Port Said

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when عالم الأدب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category