26/04/2017
جماعة القصة دى داخلة مسابقة ومحتاج دعمكم لايك وشير عالبوست الاصلي :D
تذكر كيف صارع في الظلمات ليري نورا لم يختبره من قبل ... كيف ترك مستقر مكين لا يسمع فيه غير صوت الحب والرحمة ليسمع تلك الاصوات التي استنكرها فى البداية ثم انصهر فيها ... كيف ترك امه بارادتها وشوقها لتراه ثم تركها رغم ارادتها فتحول الشوق الي حسرة .... أسره ذلك العالم فخضع له وأصبح ينفذ بلا اعتراض أو مقاومة ... ليس ضعفه ولكن شغفه للحياة يقوده للاستسلام ... لم تكن دموع امه تكفي لتشبع حاجاته او ليرضى بها للبقاء وهو يودعها للرحيل ... وعود بالعودة امتزجت الدموع فى خطها ... دفنها فى صدر أمه ولم يأخذ نصيبه منها ... حملته أحلامه الى حيث تنتهى ليبدأ هو ... أكان يظن أنها سترافقه! ... ستقيم بنائه اذا تجاذبته الرياح! ... انها أمه فقط من تفعل ... انتصب كالف مد بين الالوف تنتظر من يمحيها ... علي رصيف القطار وضع حقيبته خفيفة بما فيها ثقيلة عليه لما يحمله معها من هموم ... مراحل انتظار القطار ثلاث ... هدؤ ثم صخب ثم هدؤ وكذلك الحياة ... لقد اجتاز مرحلة الهدؤ الاولي واوشك ان يجتاز مرحلة الصخب فلماذا يعود الأن ؟؟ ... ليسمع كلمات اللوم علي طول الغياب و التوسل لكي لا يذهب من جديد ... ام ليقطع وعودا يؤنس بها رفات وعود سابقة ! ... تعالي صريخ القطار وتعالت معه اصوات الفرحة... نشوة انتصار علي ملل الانتظار ... لحظة فارقة ... عندما يكون الاختيار صعب...حينها نفضل العبودية على الحرية ... نصبح جزءا من ظلام يطمسه الضوء...نرضى بخفوت القمر حين ننسى وهج الشمس ... لقد اعتقل قيد لقمة العيش كل تلك المدة فلم يستطع التملص اما الأن فهو حر ... اذا كنا سنتقابل جميعا في مرحلة الهدؤ الثالثة فلماذا تعود!! ... من بين ذلك المجلس المنعقد داخله طرح عقله ذلك السؤال ليغير مسار الرحلة ... نعم لماذا!! ... نزع مشاعره وألقي بها تحت عجلات القطار لتدهسها...تركها تنزف وتموت ... رفع حقيبته بوهن وهذه المرة آثر الانسحاب.