31/12/2011
تقف الكلمات عاجزه عن وصف تلك اللحظات من عمر مصر . . حينما قررتُ ان اكتب عن نجاح الثوره المصريه وسط كثير من المشاعر المتداخله و كلمات فجأه أصحبت لا تفى بالغرض منها و حروفها العاجزه
المتناثره التى لا تستطيع ان تتحد لتوصف ما اشعر به كمصرى , و توصف هذه اللحظه التى ربما اكثر المتفائلون لم يكن يحلم بها , جمله واحده بين كل تلك الكلمات التى اجدها تقفز فى زهنى وهى كلمه " مصر حره " . لقد راهن الجميع على سلبيه المصرى وربما اعتقدوا عجزه فاذا بالمصرى يأتى قادما من بعيد بكل ما تحمل جيناته من الارث الحضارى لكى يفاجئ العالم و يذهله بقوته التى كانت من غير شده و لينه الذى كان من غير ضعف ليقدم للعالم نموزجاً آخر من اوجه حضارته التى اعتقد الجميع انها مجرد تاريخ تسطره الكتب بل كان واقعا تحدث عنه الجميع و يضيف هرماً اضافه الى اهراماته . و انا ارى ردود الافعال العالميه تجاه ثورتنا المباركه لم اجد ما اعبر به عن فخرى سوى كلمه " مصر حره " . و انا ارى الفرحه تعم العواصم العربيه و مظاهرات الفرح خرجت منى دمعه و قلت فى نفسى " مصر حره " .
حينما سمعت تعليقات المحللين العرب فى كل القنوات و وصف احدهم نجاح الثوره المصريه بقوله " الآن عادت الينا مصر القائده و الرائده " هنا ظهرت بداخلى صرخه مكتومه تقول " مصر حره " .
حينما رأيت كيف ان العالم يتابع باهتمام مبالغ فيه مجريات الاحدث فى مصر و كيف ان الرئيس الامريكى و مستشاريه يعكفون ليل نهار على دراسه الاوضاع فى مصر و كيف ان الاتحاد الاوربى يتابع و يعلق على الاحداث بنفس الاهتمام و كيف ان اسعار البورصه فى السعوديه و الكويت انخفضت و كيف ان بعد تنحى مبارك ارتفعت اسعار الذهب فى لندن و انتعاش بورصتها هنا ادركت و معى كل المصريين اهميه مصر للعالم , و كيف ان النظام السابق لم يكن يوما يدرك قيمتها و حجمها و كيف انه كان اقل من ان يحكم دوله بحجم و عظمه مصر و هنا قلت بصوت عال " مصر حره "
ثم فى اللحظات الحاسمه حينما خرج علينا المتحدث باسم الجيش فى بيانه رقم (3) و كيف ساقه بمنتهى الرقى و التحضر و بعد ان اعطى التحيه العكسريه لشهداءنا صفوه شباب مصر هنا صرخت بأعلى صوتى " مصر حره " .
اعتقد اننا جميعا ادركنا و استشعرنا القيمه الحقيقيه لمصر و اننا جميعا فخوريين بكوننا ابناء هذه الارض الطاهره و ان مصر تستحق ان نبقيها دائما وابداً " مصر حره "........منقول....!!!