14/09/2026
الانضباط مطلوب، واحترام الزي المدرسي حق للمدرسة، لكن كرامة الطالب وحقه في التعليم أقدس من أن تتحول المخالفة إلى إهانة أمام زملائه.
لو الطالب مخالف للزي، فهناك ألف طريقة تربوية للتعامل مع الأمر: التواصل مع ولي الأمر، التنبيه، أو منحه فرصة لتصحيح المخالفة… أما أن يقف طفل خارج سور المدرسة يشاهد زملاءه في الداخل، فهذا ليس انضباطًا، بل موقف قد يترك أثرًا نفسيًا لا يُنسى.
والأكثر إيلامًا أن زملاءه هم من حاولوا مساعدته بإلقاء حذاء له من فوق السور!
يا سادة، المدرسة مكان للتربية قبل أن تكون مكانًا للتعليم. نريد أن نعلّم أبناءنا الالتزام، نعم، لكن نريد أيضًا أن نعلّمهم الرحمة والاحتواء وحفظ الكرامة.
والسؤال الحقيقي ليس: «لماذا ارتدى شبشبًا؟» بل: هل أخطأ الطالب في الزي، أم أخطأنا نحن في طريقة التعامل مع الخطأ؟
أتمنى التحقيق في الواقعة، ومعرفة ملابساتها كاملة، ومحاسبة من يثبت تجاوزه، مع الحفاظ على حق الطالب وكرامته ومستقبله.
الطفل الذي كُسر خاطره اليوم، قد يحمل هذا المشهد في ذاكرته سنوات… فلنكن سببًا في إصلاح النفوس، لا كسرها.