26/11/2017
☆☆الاسكندر الأكبر (ميجاس أليكساندروس) ☆☆
يعتبر من اشهر و اكبر القائدين العسكريين و الملوك فى التاريخ وهو مؤسس اكبر امبراطوريه فى وقت قصير.
▪حياته ☆
ولد الاسكندر الاكبر فى مدينة بيلا التي كانت عاصمة لمقدونيا القديمة , وجزء من اليونان حاليا.
وهو ابن الملك فيليب التانى المقدوني.
تعلّم الاسكندر على يد الفيلسوف الكبير ارسطو الذي تعلم على يده علوم الفلسفة.
اغتيل أبيه الملك فيليب التانى المقدوني وتولي الاسكندر الاكبر حكم البلاد وانتقم لأبيه من اللذين انقلبوا عليه وقتلوه.
▪تتويجه ملكا لمصر☆
دخل الاسكندر الاكبر الي مصر التي كانت فى ذلك الوقت تحت حكم الفرس وقتها ورحب به المصريين واعتبروه محرر ليهم ومخلصا من ظلم الفرس الذين عمدوا على اندثار دينهم وعاداتهم واعتبروا الاسكندر الاكبر الذي ابدى أحترامهم واحترام عاداتهم واحدا منهم وآمن بمعتقدات المصريين وحج لمعبد آمون كبير الآلهة والملقب عند اليونانين بزيوس وهنا امتزجت الديانتين.
اندمج الاسكندر الاكبر فى عادات وتقاليد المصريين وانتسب روحيا ودينيا لمعبد آمون واعلنه كهنة آمون رسميا ملكا لمصر وأنه ابن الالهه وتقبل المصريين تتويج الاسكندر الاكبر وعاملوه معامله الملوك القدماء.
واتجه الي شمال مصر وقرر أن يبني مدينة جديدة على ساحل البحر الأبيض لتكون عاصمة لامبراطوريته وسميت بالاسكندرية نسبة للاسكندر الأكبر .
وبعد أن انتهي من انشاء مدينة الإسكندرية اتجه لمواجهة الفرس .
▪فتح الإمبراطورية الفارسية☆
عبر الإسكندر مضيق الدردنيل بجيش قوامه 48,100 جندي من المشاة، و6,100 فارس، وأسطول مكوّن من 120 سفينة بلغ عدد أفراد طاقمها 38,000 بحارا محارب انضموا من مصر ومقدونيا ومختلف المدن اليونانية.
كما ضمّ الجيش عدد من المرتزقة والمحاربين الإقطاعيين من تراقيا، وپايونيا، وأليريا.
أظهر الإسكندر نيته في غزو كافة أراضي الإمبراطورية الفارسية عندما غرز رمحًا في البر الآسيوي أوّل ما وطأه قائلاً أنه قبل آسيا هدية لشخصه من الإلهة.
أظهرت هذه الحادثة أيضًا أمرًا مهمًا آخر، وهو توق الإسكندر لقتال الفرس، وميله نحو الحلول العسكرية، على العكس من والده، الذي كان يُفضل الحلول الدبلوماسية على الدوام. اشتبك المقدونيون مع الفرس في أوّل معركة على ضفاف نهر گرانیکوس، المعروف حاليًا باسم «نهر بیگا»، شمال غرب آسيا الصغرى بالقرب من موقع مدينة طروادة، حيث انهزم الفرس وسلّموا مفاتيح مدينة «سارد» عاصمة ذلك الإقليم، إلى الإسكندر، الذي دخلها ظافرًا، واستولى على خزائنها، ثم تابع تقدمه على طول ساحل البحر الأيوني.
ضرب الإسكندر الحصار على مدينة هاليكارناسوس الواقعة في إقليم كاريا، لتكون بذلك أوّل مدينة يحاصرها، وقد كان الحصار ناجحًا لدرجة أن قائد المرتزقة في المدينة، المدعو «ممنون الرودسي» وحاكم الإقليم الفارسي «أُراندباد» المقيم بالمدينة، اضطرا إلى الانسحاب منها عن طريق البحر.
سلّم الإسكندر حكم كاريا إلى «أدا الكاريّة»، وهي حاكمة سابقة للإقليم، أعلنت ولائها لمقدونيا وتبنّت الإسكندر تبنيًا رسميًا حتى يؤول إليه حكم الإقليم شرعًا بعد وفاتها.
تقدم الإسكندر وجيشه من هاليكارناسوس إلى منطقة ليكيا الجبلية في جنوب الأناضول الي سهل پامفيليا، فاتحًا كل المدن الساحلية الواحدة تلو الأخرى حارمًا الفرس من الكثير من الموانئ البحرية الهامّة.
سار الإسكندر إلى داخل الأناضول بعد فتح پامفيليا، بما أن باقي الخط الساحلي لم يحو أية موانئ أو قواعد بحرية بارزة، ولمّا وصل مدينة ترمسوس الپيسيديّة، عدل عن اقتحامها بعد أن شبهها بعش عقاب، الطائر المجسد لكبير الآلهة زيوس، حيث خاف أن يؤدي عمله ذلك إلى غضب زيوس عليه وعدم توفيقه في حملته.
بعد ترمسوس كانت گورديوم المحطة التالية للإسكندر وجيشه، وفيها قام بحل العقدة الگوردية غير المحلولة قبلاً، التي قيل بأن أحدًا لن يقدر على حلّها سوى ملك آسيا الحق.
يفيد المؤرخون بأن الإسكندر قطع العقدة بسيفه قائلاً أنه من غير الضروري معرفة الطريقة الصحيحة لحلها.
سار الإسكندر بجيشه متجهًا إلى عقر دار الفرس معتزمًا القضاء على قوتهم العسكرية، فوصل بلاد ما بين النهرين، حيث كان الشاه داريوش الثالث قد حشد جيشًا جرّارًا وصل تعداد أفراده بحسب المصادر القديمة إلى ما بين 200,000 و250,000 جندي، بينما تنص المصادر المعاصرة أن العدد ربما كان يتراوح بين 50,000 و100,000 جندي، بينما وصل عدد أفراد الجيش المقدوني إلى 47,000 جندي فقط.
اختار الشاه موقع المعركة الفاصلة بعناية مدروسة، فجعله سهلاً مكشوفًا مسطحًا بحيث يتمكن من إفراز كامل قواته المتفوقة عدديًا، حتى لا يحصل له ما حصل في إسوس قبل سنتين، عندما لم تمكنه طبيعة المنطقة من استخدام جيشه كاملاً، فاستفاد الإسكندر من ذلك وقهره، أما الآن فأراد إلقاء كامل ثقله العسكري في وجه المقدونيين، بحيث يضمن النصر.
اقترح قادة جيش الإسكندر مباغتة الفرس عشيّة المعركة ومهاجمتهم تحت جنح الظلام وأخذهم على حين غرّة، ذلك أن مواجهة هذا الجيش العرمرم وجهًا لوجه لهو أمرٌ في غاية العسر إن لم يكن مستحيلاً.
لكن الإسكندر رفض هذه الفكرة، قائلاً أنه لن يسرق هذا النصر، بل سيظفر به عن جدارة، فكيف عساه يكون ملك آسيا الحق إن لم يكسبها بحق.
وفي جميع الأحوال فإن هكذا هجوم كان سيُقدّر له الفشل على الأرجح، إذ أن داريوش استبق الأمور وتوقعه، فأمر رجاله بالبقاء صاحين طوال الليل ووضعهم على أهبة الاستعداد لرد أي هجوم محتمل.
وفي صبيحة اليوم التالي اتجه الجيش المقدوني إلى ساحة المعركة ليجدوا الفرس مصطفين وبانتظارهم، وقد ظهر بين صفوفهم الكثير من العجلات الحربية وخمسة عشرة فيلاً حربيًا أحضرت خصيصًا من الهند.
أظهر الإسكندر نبوغه العسكري عند بداية المعركة، فقام بالعدو على موازاة الجناح الأيمن للجيش الفارسي، يرافقه ثلّة من أفضل فرسانه، فتبعه قسم من الجيش، حتى إذا ظهرت فجوة بين صفوفهم، دخلها الإسكندر بسرعة فائقة ووصل إلى حيث تخفق راية الشاه، الذي راعه رؤية المقدونيين وقد اخترقوا صفوف جيشه، ففر هاربًا مع بعض قادته، تاركًا جيشه يتضعضع تحت وطأة ضربات الإسكندر وجيشه.
لاحق الإسكندر فلول الجيش الفارسي رغبة منه بالقبض على الشاه، فتتبعه حتى أربلاء شمالاً، لكنه لم يتمكن من الإمساك به، بسبب عبوره جبال زاغروس ولجوئه إلى همدان.
بعد ذلك دخل الإسكندر بابل، عاصمة الفرس، مكللاً بالظفر، واستقبله أهلها بالترحاب، وأعطى الأمان للناس ومنع جنوده من دخول البيوت دون إذن أصحابها أو أن يسلبوا شيئًا .
تزوّج الإسكندر بأميرة باخترية تُدعى رخسانة ليقوّي العلاقات مع حكّام أقاليمه الجدد، ثمّ حوّل أنظاره إلى شبه القارة الهندية لفتحها، فأرسل إلى زعماء القبائل في إقليم «گندهارة» (قندهار)، الواقع في شمال باكستان حاليًا، يأمرهم بالمثول أمامه والاعتراف بسلطانه على بلادهم. استجاب صاحب مقاطعة «تکسیلا»، المدعو «أومفيس»، والذي كانت مملكته تمتد من نهر السند إلى نهر جهلم، إلى أمر الإسكندر، لكن شيوخ بعض قبائل التلال، المنتمين لعشيرة الكمبوجة تحديدًا، رفضوا ذلك رفضًا قاطعًا.
فما كان من الإسكندر إلا أن حمل على تلك القبائل واتجه لقتال كل منها في عقر دارها: بوادي كنار، ووادي پنجكرا، ووادي سوات وبونير.
تميّزت معارك الإسكندر مع هذه القبائل بالضراوة الشديدة، فعندما لقي قبيلة «الأسپاسيوا»، لم يهزمهم إلا بعد أن أصيب بنبلة في كتفه، وعندما اتجه لمواجهة قبيلة «الأساكينوا»، وجد أنهم تحصنوا في بضعة مواقع، في مساگا وأورا وأورنوس، فاضطر إلى ضرب الحصار عليهم، وبعد أيام قليلة من القتال العنيف، جُرح خلالها الإسكندر جرحًا بالغًا في كاحله، تمكن المقدونيون من اقتحام حصن مساگا ودمّروه تدميرًا.
يقول المؤرخ الروماني «كوينتس كورتيوس روفوس»: «لم يكتف الإسكندر بذبح جمهرة مساگا كاملةً، بل أقدم على هدم كل أبنيتها وجعلها غبارًا منثورًا».
تعرّض المحاربون المتحصنون بأورا لمذبحة شبيهة بتلك التي وقعت لإخوانهم في مساگا، وعندما وصلت الأخبار إلى من بقي من الأساكينوا، هرب العديد منهم إلى حصن أورنوس، لكن ذلك لم يفيدهم شيئًا، إذ تبعهم الإسكندر وجيشه، وقد عقد العزم على فتح هذا الحصن نظرًا لموقعه الاستراتيجي وأهميته في حماية طرق المواصلات، وبعد أربعة أيام دموية، سقط هذا الموقع في يده.
بعد النصر في أورنوس، سار الإسكندر بجيشه وعبروا نهر السند ليواجهوا الراجا «پور»، سيد مملكة پوراڤة، الواقعة حاليًا في إقليم البنجاب، في معركة ملحمية - سميت معركة هيداسبس - أُضرجت خلالها الأرض بالدماء، وكانت تلك المعركة أقسى معارك الإسكندر على الإطلاق، فقد خسر فيها كثيرًا من الجنود، وقاومه الراجا الهندي بما أوتي من قوة، ودافع عن بلاده دفاع الأبطال أمام تقدم الفاتح المقدوني، لكن خبرة الإسكندر العسكرية كان لها القول الفصل في تحديد المنتصر، كما أن قادته وعساكره المخضرمين ما كان لهم أن يُهزموا بسهولة، فتمكنوا من الجيش الهندي وهزموه هزيمة منكرة.
أُعجب الإسكندر بشجاعة وإقدام الراجا پور، وبسالته في الدفاع عن أرضه، فاتخذه حليفًا، وأبقاه حاكمًا على الأراضي التي شكلت مملكته، وأضاف له عليها أقسام أخرى لم تكن تابعة له، وبهذا ضمن تحكمه بتلك المنطقة البعيدة أشد البعد عن اليونان، فلو كان قد أقام عليها حاكمًا أجنبيًا، ما كان باستطاعته أن يردها إلى حوزته بسهولة فيما لو قامت فيها ثورة عليه.
أسس الإسكندر مدينتين متقابلتين على ضفتيّ نهر جهلم، سمّى إحداها «بوسيفلا» تيمنًا بجواده الذي نفق قرابة هذا الوقت، والأخرى «نيقية» أي «النصر»، الوقعة حاليًا بالقرب من بلدة «مونغ» في باكستان.
بعد وصول الإسكندر إلى همدان، أصيب هفستيون، وهو أقرب أصدقائه إليه أصيب بمرض عضال لم يُمهله طويلاً حتى فارق الحياة، ويُقال أن أحدهم دس إليه السم.
كان لوفاة هفستيون أثر مدمّر على الإسكندر، فقد حزن عليه حزنًا شديدًا، وأمر بتحضير محرقة جثث كبيرة في بابل حتى يُحرق جثمانه فيها، وأصدر مرسومًا بالحداد العام.
بعد وصوله إلى بابل، شرع الإسكندر يُخطط لسلسلة حملات جديدة في مستهلها فتح شبه الجزيرة العربية، لكن لم يُكتب له أن يشرع بأي منها، إذ توفي بعد فترة قصيرة جدًا.
▪وفاته وخلافته☆
توفي الإسكندر في قصر نبوخذنصَّر ببابل، في العاشر أو الحادي عشر من يونيو وله من العمر اثنان وثلاثون سنة
اقترح البعض أن يكون سبب الوفاة راجع إلى إحدى الأمراض الطبيعية المزمنة التي يُحتمل إصابة الإسكندر بها أثناء أسفاره، ومن الأمراض التي رُشحت أن تكون وراء وفاة الإسكندر المبكرة: الملاريا والحمى التيفية التي سببت له عدّة مضاعفات توجت بانثقاب المعدة والأمعاء ومن ثم الشلل التصاعدي ثم الوفاة.
وُضع جثمان الإسكندر في تابوت ذهبي صُنع على هيئة بشرية، ووُضع هذا بدوره في ناووس من الذهب ودفن بالاسكندرية ومقبرته كانت معلم ومزار للملوك الذين أتوا من بعده وللعامه حتي عام 20 م وبعد مضي هذا العهد، أخذت الدلائل والنصوص التي تتحدث عن الضريح تقل شيءًا فشيئًا إلى أن انتهت لغاية الندرة، حتى أصبح موقعه ومصيره من ضمن الأمور التاريخية التي يكتنفها الضباب حاليًا.