30/05/2026
معقول محدش اتكلم عن الراجل ده؟ ولا صفحة ولا موقع واحد حتى؟ طيب بعون الله أنا هخلي الدنيا كلها تتكلم عنك ياعم عادل لأنك بطل من أبطال مصر ..
ده عم عادل، 41 سنة، من قرية سلامون - مركز طما بـ سوهاج . راجل طيب وبسيط ، ظروفه مخلتوش يلاقي شغلانة ثابتة يأمن بيها مستقبله ومستقبل أولاده الأربعة، لكن رغم كده مرضيش يمد إيده لحد، واشتغل حارس عقار باليومية علشان يقدر يعيش ويستر بيته بالحلال
عم عادل متعود كل يوم يقوم يصلي الفجر في المسجد، لكن قبل وقفة العيد بيوم اتأخر شوية وخرج بعد الإقامة. وهنا كانت اللحظة اللي غيرت كل شيء...
سبحان الله العظيم، وكأن ربنا اختص عم عادل بمهمة هي الأعظم على الإطلاق.
وهو في طريقه سمع صراخ واستغاثات جاية من مطعم أسمه "زين السوري" في الشارع اللي قبل المسجد ، جرى يشوف فيه إيه، فلقى المطعم ماسكة فيه النار بسبب تسريب غاز ، والمشهد كان مهيب ومرعب لدرجة تخوف أي حد من مجرد الاقتراب
لكن عم عادل، أول ما سمع الصراخ، صعب عليه الشباب اللي جوه، ومترددش ثانية واحدة ، اقتحم المكان المشتعل، ولما دخل لقى 6 عمال شباب النار ماسكة في وشوشهم وشعرهم وهدومهم، وحياتهم كانت على وشك تنتهي أسوء نهاية .. أول مادخل شاف طفاية حريق قدامه، وبرغم إنها كانت سخنة زي الجمر من شدة الحرارة، مسكها وأيديه الإتنين بيتحرقوا
وتحامل علي نفسه الألم وأبتدي يطفي في العمال ويبعدهم عن النار وهو بينادي: "مين جوه؟ حد لسه جوه؟" كان كل ما يتعمق أكتر وسط النار والدخان ورجليه بتتحرق من شدة سخونة الأرض , بس مش علي لسانه غير "يارب خليك معايا " ، وكل ما يلاقي عامل يمسكه ويزقه لـ بره
لحد ما فضل عامل واحد فقط، وكان بيحاول يخرج أسطوانات الغاز لوحده ، دخل عم عادل يساعده، وقدروا يخرجوا 4 أسطوانات غاز خارج العقار قبل ما تنفجر وتقع كارثة كانت ممكن تحصد أرواح أكتر , علشان فالنهاية يوصل الدفاع المدني ويخمد الحريق بدون أي خسائر في الأرواح
لكن برغم أن عم عادل خرج من قلب النار حيًا، لكن جسده دفع الثمن...
مكملش كام ثانية وأغمي عليه ووقع عالأرض وتم نقله للمستشفي , الأطباء شخصوا حالته بحروق من الدرجة الثانية في أطرافه وأجزاء من جسده، مع إنهاك شديد أصاب عضلاته وأعضاءه من شدة الحرارة التي تعرض لها ,وحتى الآن يخضع للعلاج اليومي وتغيير الضمادات على جروحه وسط معاناة كبيرة وكله من جيبه ومن جيب عائلته
ورغم كل ذلك، فإن الرجل ما زال على قيد الحياة، هو والعمال الستة الي كانوا معه، في نجاة يراها كثيرون معجزة حقيقية بعد اللي تعرضوا له
ولما فاق وسألوه "ياعادل , لو كنت تعرف إنك هتتصاب الإصابات دي كلها... كنت هتتردد قبل ما تدخل؟"
كان رده عظيمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، قال:
"أنا أول ما شفت النار كنت متأكد إني ممكن أتصاب، وممكن أموت كمان .. لكن أنا مفكرتش غير في الناس اللي كانت بتصرخ وكنت مستعد أضحي بنفسي علشانهم ، حسيت جسمي بيتحرك لوحده، وكأن ربنا بيقولي: أنا معاك ، متخافش "
الراجل اللي شايفينه قدامكم ده نموذج نادر للشجاعة والرجولة والإيثار
عم عادل خاطر بحياته علشان ينقذ ناس ميعرفهمش، ومنع كارثة وفاجعة كبيرة كانت هتخيم بالحزن علي ٦ عائلات ويمكن أكتر ، عم عادل يستحق بجدارة احترام وتقدير كل مصري شريف
وده أقل واجب تجاهه إن يتم تكريمه تكريمًا يليق باللي عمله، وإن تتوفر له وظيفة كريمة ومستقرة تليق بأخلاقه وشهامته وإنسانيته ، ربنا يتم شفاء عم عادل على خير، ويشفي جميع المصابين في الحادث
أتكلموا عن عم عادل...
لأن الأبطال الحقيقيين مش دايمًا بيكونوا مشهورين ، لكن أفعالهم بتفضل أكبر وأعظم من أي شهرة