31/12/2015
آيـات عـرابـي تـكـتـب ..
ردا عـلـى الـرسـالـة الـواردة لـلـسـيـد يـوسـف نـدا ..
السيد يوسف ندا قال إنه وصلته رسالة من ضباط داخل مصر ..
و مع كل الاحترام و التقدير الواجبين لشخصه و لدوره النضالي و لسنه و لمكانته و لتاريخه السياسي
فما لاحظته على الرسالة التي وردت للسيد يوسف ندا هو التالي : ..
المجموعة من ضباط الجيش التي لا يستهان بها و الذين راسلوا السيد يوسف ندا و الرافضين لتحول مصر لدولة فاشلة, اكتشفوا الآن بعد سنتين و نصف من الإنقلاب العسكري أن مصر تحولت لدولة فاشلة و بدأوا في رفض فشلها,.. ألم تكتشف تلك المجموعة " التي لا يستهان بها " من ضباط الجيش أن مصر اصبحت دولة فاشلة منذ الانقلاب العسكري الذي لا يقع الا في جمهوريات الموز و عزب الصفيح ؟
ألم تكتشف هذا بعد مجزرة رابعة ؟
ألم يكتشفوا هذا بعد مشروع حفر ترعة أم أنور التي تزيد في عرض المانع المائي بين الأراضي المصرية ليزيد من عزلة سيناء المصرية ؟
ألم يكتشفوا أن مصر دولة فاشلة بعد اختراع الكفتة ؟
مراحل كثيرة يمكننا أن نحصيها تدل على فشل و انهيار ما يسمى بالدولة وهو ما يدفعنا للتساؤل بحق, أين كانت تلك المجموعة " التي لا يستهان بها " ؟
المجموعة التي لا يستهان بها .. عبرت للسيد يوسف ندا عن رفضها لتصرفات قيادات الجيش الفاسدة .. بل بعض القيادات .. حسناً هل بإمكان تلك المجموعة التي لا يستهان بها أن تشرح لنا هل القيادات الفاسدة ( عفواً ) بعض القيادات الفاسدة .. هي من تقوم بإغراق حدود غزة ؟
هل هؤلاء البعض من القيادات الفاسدة هم من مسحوا رفح من الخريطة لحساب العدو الصهيوني و فجروا مساجدها و منازلها و هجروا أهلها ؟
هل ذلك البعض من القيادات الفاسدة هم من تنكروا في زي جنود يعذبون أهالي سيناء داخل مدرعة أو داخل الكتيبة 101 ؟
هل تلك المجموعة من القيادات الفاسدة هي من تنكرت في زي ضابط اطلق النار على الصياد الفلسطيني ؟
و هل تلك المجموعة من القيادات الفاسدة هي من تنكرت في زي الجندي الذي قتل الشاب الفلسطيني المضطرب عقلياً ثم رفع علامة النصر ؟
في الحقيقة إن كان الأمر كذلك فإنني اود أن اعبر عن إعجابي بتلك القدرات السحرية لذلك " البعض من قيادات الجيش الفاسدة " و قدرتهم على التحول و التنقل مكانيا كما في قصص الخيال العلمي, فبحسب تلك "المجموعة التي لا يستهان بها من الضباط" يمتلك ذلك "البعض من قيادات الجيش الفاسدة" قدرات خارقة لا نستطيع نحن البشر العاديون مجاراتها .. فهم يقتلون إخوتنا في ليبيا .. و يهجرون رفح .. و يقتلون المصريين و يرفعون سلاحهم في وجه المظاهرات بل و يحاصرون غزة و يغرقونها بالمياه و كل هذا في وقت واحد .. يا لها من قدرات !!
تلك المجموعة التي لا يستهان بها من ضباط الجيش .. أدركت بحكمتها و عمق بصيرتها و بشكل مفاجيء بعد سنتين و نصف تقريبا من الانقلاب العسكري أن " الطغاة " قتلوا و أصابوا و سجنوا أكثر من 100 الف من الرافضين للانقلاب العسكري .. ولابد أنهم كانوا مشغولين بالتحضير لتحركاتهم ( التي لا يراها أحد ) فلم يتابعوا الأخبار و لم يعلموا إلى الآن أنه تم سجن و قتل و إصابة أكثر من 100 الف !!!
تلك المجموعة من " الضباط التي لا يستهان بها " اكتشفت بعد توقيع كلب اسرائيل الاستراتيجي لاتفاقية المباديء في مارس الماضي .. أن سد اثيوبيا سيؤدي لجفاف و تصحر .. و ذلك بعد يوم واحد من اجتماع اللخرطوم الفاشل و بعد يومين من تحويل مجرى نهر النيل فعلياً .. واضح ان تلك المجموعة من ضباط الجيش التي لا يستهان بها كانت تعتقد ان اثيوبيا تمزح مثلاً .. ثم اكتشفت تلك المجموعة أن عصابات الجيش المصرائيلي متورطة في حرب أهلية في ليبيا و تدعم الأراجوز حفتر و القذافي ..
طيب لماذا لا تحكي لنا تلك المجموعة عن الحرب التي تشنها عصابات الجيش المصرائيلي في سيناء ؟ ولماذا لم تحك للسيد يوسف ندا عن الطائرات الاسرائيلية اللي " بتتفسح " في المجال الجوي المصري و تضرب سيناء بتنسيق كامل مع عصابات الجيش المصرائيلي ؟
و لماذا لا يروون لنا كيف تقوم عصابات الجيش المصرائيلي بقصف أهلنا في سيناء بالمدفعية و الاباتشي ؟
ألا تعد هذه في نظر تلك "المجموعة التي لا يستهان بها من ضباط الجيش" حرباً أهلية ؟
ثم أكدت تلك " المجموعة التي لا يستهان بها من ضباط الجيش " أن عصابة الانقلاب التي سمتها " القائمين على الدولة " غير قادرة على معالجة الأمور الاقتصادية !!
حسناً هل كانت تلك المجموعة من ضباط الجيش التي لا يستهان بها في غيبوبة ما ؟
ألم يدركوا هذا الا الآن ؟
ثم ألا يظن السيد يوسف ندا أن إعلانه عن " تحركات " تلك "المجموعة التي لا يستهان بها من ضباط الجيش" قد يضر بتحركاتهم ؟
ألم يكن من الأفضل أن يتلقى " رسالتهم " و يحتفظ بها سرا لكيلا يعطل " تحركهم " الذي ادعوه في رسالتهم للسيد يوسف ندا ؟
ألا يضع إعلان السيد يوسف ندا قيودا على " تحركاتهم التي ادعوها في رسالتهم لسيادته " و يعرض أمنهم للخطر ؟
ألم يكن من الأفضل الاحتفاظ بالأمر سراً حتى تنفذ تلك المجموعة التي لا يستهان بها تحركها و تفاجيء " بعض القيادات الفاسدة " ؟؟
أختلف بالطبع مع السيد يوسف ندا في رؤيته التي أثبتت سنتان من الجرائم المستمرة للانقلاب و الإرهاب الذي تمارسه عصابات الجيش المصرائيلي باسم العدو الصهيوني. خطأها !!
أكن له كامل الاحترام و التقدير و ردي على سيادته أنه بافتراض وجود مجموعة " لا يستهان بها " فحكم الخاص لا يعمم على المجموع خصوصا أننا لم نسمع لهم رأياً و لم نر لهم تحركاً مع كل تلك الكوارث .. و إن ارادوا المشاركة فليخلعوا زيهم العسكري أو فليتحركوا دون رسائل, فليسوا بحاجة لرسائل .. و الأفضل أن نركز في الحشد للثورة و كشف حقيقة ما يحدث من خيانات خصوصا أنه لم يظهر " سوار الذهب " حتى الآن كما تنبأ السيد يوسف ندا منذ سنتين .
خالص الاحترام و التقدير للسيد يوسف ندا اطال الله في عمره و رزقه الصحة و العافية ..