05/09/2026
لما الأب ينكسر أمام طلبات بسيطة لأولاده، ولما الأم تشيل البروتين من أكل عيالها عشان تكمل الشهر، ولما المريض يفضل الوجع على تمن الدواء يبقى المنظومة كلها فشلت...
لما المهندس والأستاذ والدكتور يشتغلوا دليفري بعد الظهر عشان بس يعرفوا يعيشوا مستورين، ولما الشباب يرموا نفسهم في البحر أو يطفشوا برة البلد بحثاً عن أي أمل… يبقى الوضع مش محتاج تجميل، الوضع محتاج اعتراف بالفشل.
المعيار الحقيقي لنجاح أي دولة مش بعدد الكباري ولا المباني الفخمة، النجاح بيتقاس بكرامة بني آدم: مرتبه يكفيه؟ عارف يعالج أهله؟ شايف بكرة لأولاده؟ ...
الفشل مش من المواطن الشقيان اللي بيشتغل شغلتين وتلاتة، الفشل من إدارة عاجزة بتحاسب الناس على صبرهم بدل ما تحاسب نفسها على قراراتها...
الواقع: لما الطبقة المتوسطة تتسحق، وأبسط حلم للمواطن يبقى إنه يكمل الشهر من غير دين… يبقى العيب مش في الشعب الشقيان.
المواطن ما فشلش، المواطن اتباعت كرامته وأحلامه في مزاد قرارات غلط.
محمود سامي