11/04/2016
الحقيقة حاولت أقوام كتير أني مكتبش خصوصاً أني منقطع عن الكتابة لفترة لأسباب لا مجال لذكرها ....بس قراري الأخير كان أني لازم أكتب لأن الكلام بقي زيادة عن اللزوم في موضوع الجزر و من الأمانة أني أوضح للناس القصة و أنهي الجدل حول موضوع حساس جداً ....
أولاً خلونا نتفق أن القصة مفهاش رأيي و رأيك و لا فيها مؤيد و معارض .... القصة لها أبعاد تاريخية و جغرافية يعني ملهاش علاقة بحبك أو كرهك للنظام .....القصة ببساطة في أدلة و وثائق و تاريخ مدون و موجود للي عايز يعرف و يتأكد ......أما الي عايز يهاجم أو يدافع و خلاص فدي قصة تانية خالص
الموضوع باختصار ....
١- حتي عام ١٩٥٠ كانت صنافير و تيران تابعة للسيادة السعودية.
٢- عام ١٩٥٠ و بعد عامين من قيام الدولة الصهوينية استطاعت إسرائيل السيطرة علي خليج العقبة و أصبح لها منفذ علي البحر الأحمر ....و لأن السعودية في ذلك الوقت لم يكن لها قوة عسكرية فقررت أعطاء مصر حق الاشراف علي الجزيرتين خوفاً من أن تسيطر اسرائيل عليهما .
٣- في عامين ١٩٥١ و ١٩٥٨ أتعمل خطوط اساس لتوضح للعالم أنه لا يجود خلاف بين مصر السعودية في مسألة الحدود
٤- عام ١٩٦٧ و بعد أن أغلق عبد الناصر خليق العقبة ....هاجمت اسرائيل مصر و سيطرت علي الجزر لتضمن الملاحة في الخليج.
٥- عام ١٩٧٣ أنتصرت مصر في حرب أكتوبر و بقيت الجزر تحت سيطرة اليهود حتي وقت اتفاقية كامب ديفيد .....في ذلك الوقت وقت التفاوض في كامب ديفيد كتب السادات بخط يده "يتعين أن تخرج الجزر من الاتفاق باعتبراهما جزر سعودية" و ذلك في وثيقة معتمدة و موثقة في الامم المتحدة ....
٦- بعد اتفاق السلام مع اسرائيل أنقطعت العلاقات الدبلومسية بين البلدين تماماً
٧- عام ١٩٨٣أصدر مرسوم رئيس الوزراء أن االجزر محمية مصرية و كان هذا المرسوم نتيجة الوضع السياسي حيث كانت العلاقات المقطوعة بين البلدين ....
٨- بعد عودة العلاقات مع الدول العربية عام ١٩٨٨ ، صدر قرار رئيس الجمهورية ١٩٩٠ رقم ٢٧ بأعتماد خطوط الاساس و اعتبار صنافير و تيران داخل الحدود السعودية و أبلغت الامم المتحدة ٢ مايو ١٩٩٠ بالمرسوم .
يعني الخلاصة الجزر لم تكن أبداً تابعة لمصر ....و أنما المثبت أن السعودية طلبت من مصر حماية الجزر و الاشراف عليها و كان ذلك ١٩٥٠ .....حتي أن الحدود المصرية الشرقية التي رسمت عام ١٩٠٦ لم تكن الجزر بداخلها علي عكس ما يروج....اما الفيديو الذي نشر لعبد ناصر يتكلم عن الجزر منطقي لأن مصر كانت مسؤولة بالاشراف و حماية تلك الجزر كأي أرض مصرية ....
النقطة الأخيرة و المهمة ...أننا ممكن نتفق أن طرح الموضوع و اعلانه كان لا يليق بمصر و فيه استهانه بالشعب لأن المفروض كان يكون فيه احترام للناس و تمهيد و شرح للموضوع بدلاً من اعلانه بتلك الطريقة السخيفة جداً و الي خلت مصرنكتة لمدة يومين عشان ببساطة محدش كان فاهم و ده جزء من غباء سياسي شديد من اللي بيحكموا البلد و الي أتعودوا علي التعتيم و التخبية و معاملة الشعب علي أنه شعب قاصر ..... بس ده لا يعني أن مصر فرطت في أرضها مقابل كام صفقة أو كام مليار ....كان الأولي نفرط في ٢٠٠ كيلو من سيناء و نخلي الغرب و أمريكا يرضوا عنا بدل الهم الي عايشين فيه من ٥ سنين و لسة بندفع تنمة أمنياً و اقتصادياً ....في فرق بين الخيانة و الغباء!