04/07/2023
((إنَّ قُرَيشاً أَهَمَّهُمْ شَأنُ المرأَةِ المَخزوميَّةِ التي سَرَقَتْ، ـ امرأة من بني مخزوم: سرقت ـ فقالوا: مَنْ يُكلّمُ فيها رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومَنْ يَجترئُ عليه إلا أُسامَةُ بن زَيدٍ، ـ أي عملية وساطة, إنسانة وقعت في حد من حدود الله, تستحق قطع اليد, ويبدو أنها من أسرة لها مكانتها, فأرادوا أن يكلموا فيها رسول الله؛ لئلا يقام عليها الحد ـ فقالوا: ومَنْ يَجترئُ عليه إلا أُسامَةُ بن زَيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ ـ أي من أقرب الصحابة إلى النبي سيدنا أسامة بن زيد ـ والحب ابن الحب؛ ـ كان أبوه أحب الناس إليه, وابنه أحب الناس إليه ـ فَكلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: أتَشفَعُ في حدٍ مِنْ حُدودِ اللَّه؟ ثم قام وخطب، قال: إنَّما أَهلك الذين قبلكم: أنَّهمْ كانوا, إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ: تَرَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف: أقاموا عليه الحدّ, وايْمُ اللَّهِ! لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت: لقطعتُ يَدَهَا))