01/06/2026
نجدد المطالبة بسرعة إخلاء سبيل وزملائه، الذين قررت محكمة جنح مستأنف، اليوم الاثنين 1 يونيو 2026، استمرار حبسهم ٤٥ يوما على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات بالتجمهر وتعطيل حركة المرور أثناء تجمع محدود أمام منزله في بولاق الدكرور احتفالا بإخلاء سبيله.
إن الإفراج عن سيد مشاغب، وعن زملائه الآخرين المقبوض عليهم في الواقعة نفسها، ليس مطلبًا استثنائيًا، بل استحقاقًا قانونيًا ومنطقيًا، ووقف هذا النمط من إعادة الحبس، هو الحد الأدنى لضمان أن تظل قرارات الإفراج ذات معنى، لذا نؤكد أن استمرار حبس أصحاب الرأي يمثل انتقاصًا من الحقوق والحريات الأساسية، ويتعارض مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.
في السياق، نجدد مطالبتنا بالإفراج عن جميع #سجناء الرأي في #مصر، ووقف الملاحقات المرتبطة بالتعبير السلمي عن الآراء أو المواقف، مع ضرورة التأكيد على فتح المجال العام بصورة حقيقية وجادة أمام مختلف الأصوات المدنية والتعبيرات المشروعة.
يذكر أن مشاغب قضى ، فضلا عن عيد ميلاده الـ38 الذي كان من المفترض أن يحتفل به أمس، بعيدا عن أهله وأحبائه، بحكم إعادة حبسه، قبلها قضى 11 عاما محروما من حريته، خلال هذه الفترة، لم تكن الخسارة قانونية فقط، بل إنسانية بالدرجة الأولى: غياب عن الأسرة، فقدان للأب، سنوات من العمر لا يمكن استعادتها.
سابقا، كانت النيابة أصدرت في وقت سابق قرارًا بإخلاء سبيل مشاغب بما يعني أن وضعه القانوني أُعيد تقييمه، وأنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار حبسه، ولا موانع أمنية تحول دون خروجه، خرج بالفعل، بعد أن استوفى الإجراءات المطلوبة، لكنه لم يقض سوى 3 ساعات في الحرية، قبل إلقاء القبض عليه مجددا باتهامات جديدة، على خلفية الاحتفال بخروجه.
حين خرج مشاغب، لم يكن يحمل أكثر من رغبة بسيطة في استعادة حياته، إعادة حبسه الآن، على خلفية واقعة بهذا الشكل، تفتح بابًا أوسع للنقاش: أين يقف الحد الفاصل بين تطبيق القانون واستخدامه لإعادة إنتاج نفس العقوبة؟
القضية، في جوهرها، ليست فقط عن شخص، بل عن معنى الحرية بعد السجن، وعن مدى استقرار المراكز القانونية، وعن حدود الحبس الاحتياطي حين يتحول من إجراء احترازي إلى أداة ممتدة للعقاب.