03/04/2026
الأرض بما تحويه من عجائب وكنوز خاصة ببنيتها، جوها وتعامل الكائنات الموجودة بها مع بعضها البعض، أعماقها ما تحت المحيطات وما تحت الصخور والجبال، لطالما شغل تفكير ذوى العقول على مدار التاريخ البشري لآلاف من السنين وآلاف المحاولات لللإجابة على كل تلك الأسئلة ، لكن منذ مئتي عام فقط على الأكثر بدأ ما يعرف الآن بعلوم الأرض أو الجيولوجيا وهي كل تلك العلوم التي تحاول تفسير الأرض، وما وصل إليه البشر حتى الآن في معرفة الأرض يشبه محاولة طفل لم يتجاوز الخامسه من العمر معرفة كيف يعمل المفاعل النووي ، يخيل إليك حينما تقرأ بكتاب جيولوجيا أو تستمع لباحث في علوم الأرض أن الانسان قد توصل إلى فهم حقيقة كل الأشياء، لكن الحقيقة غير ذلك ، فكلما تعمقت في دراسة الأرض وجدت أشياء أكثر الغازاً وإعجازاً ولا يسعك إلا أن تعرف أنك أمام خلق عظيم دقيق للغاية تتضاءل أمامه قدرات كل البشر ليس لمحاولتهم تقليده بل فقط لمحاولة فهمه ، لذلك فالعالم الحقيقي الباحث في علم الأرض وجب عليه أن يكون متواضعاً أشد التواضع هذا لإدراكه مدى ضآلة إدراكه مقارنة بما تحويه الأرض بل بما يكشفه فرع واحد من فروع علم الأرض من معضلات يقف أمامها العقل عاجزاً ، لذلك فالقاعده هي أنه حينما تجد باحثاً في علوم الارض متفاخراً أنه وصل لمعرفة تفسير كل شيئ اعتماداً على أي مصدر تعليمي معروف فاعلم أنه ببساطة لا يعلم شيئاً .. وفي محاولة إزالة الغموض شيئاً فشيئاً عن أمور علم الأرض حتى تظهر حقيقة الأشياء سنتتبع سوياً بعض عجائب الأرض ربما ندخل كهفاً مجهولاً أو نحلق معاً عالياً لنري الجبال من أعلى أو نغوص لأعمق أعماق المحيطات أو حتى لننزل إلى غرف الماجما أسفل الجبال لنرى ما نحن بصدد رؤيته إن شاء الله