مجمع البحوث الإسلامية - الأزهر الشريف

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • مجمع البحوث الإسلامية - الأزهر الشريف

مجمع البحوث الإسلامية - الأزهر الشريف الصفحة الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف - الهيئة العليا للبحوث الإسلامية.
(2)

(البحوث الإسلاميَّة) يطلق حملة توعويَّة بعنوان: (وإنَّا له لحافظون) لحماية المصحف الشريف من العبث الرَّقْمييُطلق   بالأز...
02/09/2026

(البحوث الإسلاميَّة) يطلق حملة توعويَّة بعنوان: (وإنَّا له لحافظون) لحماية المصحف الشريف من العبث الرَّقْمي

يُطلق بالأزهر الشريف حملةً توعويةً موسَّعة بعنوان: (وإنَّا له لحافظون)؛ لحماية المصحف الشريف من صور العبث الرَّقْمي، والتوعية بخطورة ما قد يُنشر عبر الوسائط والمنصَّات الإلكترونَّية من نُسَخ محرَّفة أو تطبيقات ومحتويات تتضمَّن أخطاءً في كتابة القرآن الكريم أو عَرْضه أو تداوله، وذلك في إطار مسئوليَّة المجمع العِلميَّة والدعويَّة في صيانة الوعي الدِّيني، وتعظيم كتاب الله تعالى، وتأكيد ضرورة تلقِّي القرآن الكريم من مصادره الموثوقة والمعتمدة.

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بمكانة المصحف الشريف ووجوب صيانته والحفاظ عليه، وتأكيد خطورة التعامل غير المنضبط مع النَّص القرآني في البيئة الرَّقْميَّة، مع توعية الجمهور بضرورة التحقُّق من التطبيقات والمواقع والمنصَّات التي تقدِّم القرآن الكريم، وعدم تداول النُّسخ الإلكترونيَّة مجهولة المصدر، أو إعادة نشر المحتويات التي تتضمَّن أخطاءً أو تحريفًا أو تلاعبًا بآيات القرآن الكريم.

وتتناول الحملة عددًا مِنَ المحاور الرئيسة؛ في مقدِّمتها: بيان عناية الإسلام بحفظ القرآن الكريم وصيانته، والتعريف بأخطار العبث الرَّقْمي بالمصحف الشريف، وضرورة تحرِّي الدقَّة عند استخدام التطبيقات والمواقع الإلكترونيَّة الخاصَّة بالقرآن الكريم، إلى جانب التوعية بأهميَّة الرجوع إلى الجهات العِلميَّة المختصَّة عند اكتشاف أي أخطاء أو مخالفات في المحتوى القرآني المنشور عبر الفضاء الرَّقْمي.

كما تركِّز الحملة على تنمية الوعي الرَّقْمي لدى النشء والشباب، وتعزيز مسئوليَّتهم في التعامل مع المحتوى الدِّيني المنشور عبر المنصَّات المختلفة، وتأكيد أنَّ سرعة انتشار المحتوى في العصر الرَّقْمي تفرض قدْرًا أكبر من الوعي والتحقُّق قبل النشر أو المشاركة، خصوصًا فيما يتعلَّق بكتاب الله تعالى، الذي يجب أن يُصان من كل صور الخطأ أو التلاعب أو الاستخدام غير اللائق.

وأكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ حفظ القرآن الكريم هو وعدٌ إلهيٌّ صادق، وأنَّ مسئوليَّة المسلمين تقتضي تعظيم كتاب الله تعالى، وبَذْل كل الجهود الممكنة لصيانته من صور العبث التي قد تظهر في الوسائط المختلفة، مشيرًا إلى أنَّ التطوُّر التقني واتِّساع الفضاء الرَّقْمي يفرضان مزيدًا مِنَ اليقظة والوعي في التعامل مع المحتوى القرآني.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ التكنولوجيا الحديثة تمثِّل وسيلةً مهمَّة لخدمة القرآن الكريم ونَشْره وإتاحة مصادره الموثوقة لملايين الناس، إلا أنَّ ذلك يجب أن يقترن بالمسئوليَّة العِلميَّة والدقَّة والتحقُّق، مؤكِّدًا أهميَّة الرجوع إلى النُّسخ المعتمدة والمصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء كل ما يُنشر أو يُتداول عبر المنصَّات الرَّقْميَّة.

وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ الحملة تأتي انطلاقًا من رسالة الأزهر الشريف في حماية الثوابت الدِّينيَّة ونَشْر الوعي الصحيح، ومواكبة المستجدَّات والتحديات التي يفرضها العصر، مبيِّنًا أنَّ مواجهة العبث بالمحتوى القرآني تبدأ ببناء وعيٍ مجتمعيٍّ قادر على التحقُّق والتمييز والتعامل المسئول مع كلِّ ما يتَّصل بكتاب الله تعالى.

ومِنَ المقرر أن تستمرَّ فعاليَّات الحملة -التي تنفِّذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الدِّيني- على مدار أسبوعين، وتتضمَّن تنفيذ مجموعة من الخُطَب والدروس والندوات والمحاضرات التوعويَّة في المساجد ومراكز الشباب والنوادي والمؤسَّسات المختلفة، إلى جانب نَشْر محتوًى رقْمي عبر المنصَّات الرسمية للمجمع؛ للتوعية بمكانة المصحف الشريف، وبيان أخطار العبث الرَّقْمي بالمحتوى القرآني، وتعزيز ثقافة التحقُّق والرجوع إلى المصادر الموثوقة والمعتمدة.
ويشارك في الحملة الأمانة المساعدة للثقافة والمسؤولة قانونًا عن حماية طباعة المصحف الشريف والدفاع عن قدسيته وتوعية المواطنين من خلال أجنحتها، مجلة الأزهر الشريف وصوته الناطق، عبر استكتاب العلماء في إطار محاور الحملة.
وتتضمن الحملة عقد لقاءات توعوية مع السادة العلماء أعضاء لجنة مراجعة المصحف الشريف للتعريف بتاريخ طباعة المصحف بمصر المحروسة وإبراز ريادتها العالمية في طباعة المصحف الشريف والمحافظة عليه بل وإهدائه مطبوعة للبلاد الفقيرة والمنكوبة كما هو الحال في طباعة مصاحف فلسطين وليبيا والسودان وغيرها.
كما تشارك اللجنة العليا للدعوة بعقد ملتقيات علمية يشارك فيها أساتذة جامعة الأزهر وأعضاء لجنة مراجعة المصحف والمتخصصين في علوم القرآن الكريم.

02/09/2026

الحلقة الحادية عشرة من برنامج (تصحيح)| أ.د. محمد الجندي: أدب الاختلاف

#الأزهر #تصحيح

خلال مشاركته في مؤتمر دار الإفتاء حول التحديات الأسرية وصيانة الهويةأمين «البحوث الإسلامية»: - استقرار الأسرة ركيزة أساس...
02/09/2026

خلال مشاركته في مؤتمر دار الإفتاء حول التحديات الأسرية وصيانة الهوية
أمين «البحوث الإسلامية»:
- استقرار الأسرة ركيزة أساسية في بناء مجتمع آمن ومتوازن
- حماية الأسرة تبدأ ببناء وعيٍ قادرٍ على مواجهة التحولات وصيانة الهوية
- التحوّلات الكبرى تفرض خطابًا إفتائيًا استباقيًا لحماية الأسرة وصيانة الهوية

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في فعاليات المؤتمر الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يناقش موضوع: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والباحثين والمتخصصين من عدد من الدول.
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن قضية الأسرة تمثل إحدى القضايا المركزية في بناء المجتمعات واستقرارها، وأن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض ضرورة تطوير الخطاب الديني والإفتائي بما يواكب المستجدات ويحافظ في الوقت ذاته على ثوابت الشريعة ومقاصدها، موضحًا أن حماية الأسرة لا تقتصر على معالجة المشكلات بعد وقوعها، وإنما تتطلب بناء وعي استباقي لدى أفرادها، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية.
وأشار الجندي إلى أن الأسرة أصبحت تواجه تحديات مركبة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرقمية، وهو ما يستلزم تكامل جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية، مؤكدًا أن الفتوى المعاصرة مطالبة بفهم الواقع ودراسة تحولاته قبل تقديم المعالجة الشرعية المناسبة، بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ مصالح الأسرة والمجتمع.
وأضاف أن صيانة الهوية تبدأ من الأسرة، باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الأبناء وقيمهم وانتماؤهم، وأن التعامل مع التأثيرات الرقمية والثقافية الجديدة ينبغي ألا يقوم على الرفض المجرد، وإنما على بناء شخصية واعية قادرة على التمييز والاختيار، مشددًا على أهمية تقديم خطاب ديني رشيد يخاطب الأسرة بلغة قريبة من واقعها وتحدياتها.

02/09/2026



01/09/2026

ملحمة قرآنية عالمية.. #الأزهر يعلن مشاركة أكثر من مليون سارد في 24 ألف مقر بـ «اليوم العالمي للسرد القرآني»

أعلن الأزهر الشريف، الحصاد الإحصائي لفعاليات النسخة الثالثة من «اليوم العالمي للسرد القرآني»، التي نظمتها الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، محققة نجاحًا وإنجازًا استثنائيًّا بمشاركة 1,151,760 ساردًا حضوريًّا انتظموا في آلاف المقار داخل مصر وخارجها، فضلًا عن آلاف المشاركين عبر البث المباشر والمنصات الرقمية.

وتصدرت الجهات التابعة لقطاع المعاهد الأزهرية أعداد المشاركين بإجمالي 820,077 ساردًا في 7,692 مقرًّا، متضمنة مشاركة متميزة لـ 130 ساردًا من ذوي الهمم؛ حيث سجلت مكاتب التحفيظ التابعة للأزهر 553,422 ساردًا في 5,932 مكتبًا، وشاركت المعاهد الأزهرية بـ 243,010 ساردين في 1,457 معهدًا، بالإضافة إلى 20,945 ساردًا في 301 رواق من أروقة الجامع الأزهر وفروعها بالمحافظات، و2,700 مشارك عبر الفعاليات الحضورية والرقمية بالقاهرة والدقهلية.

كما عكست الفعالية تكاملاً وطنيًّا واسعًا مع وزارات الدولة ومؤسساتها استجابة لدعوة الأزهر الشريف؛ حيث شاركت وزارة الأوقاف بـ 272,717 ساردًا داخل 8,389 مسجدًا وكتّابًا، وسجلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مشاركة 17,554 ساردًا في 305 مقرات بالإدارات التعليمية، وشاركت وزارة التضامن الاجتماعي بـ 11,252 ساردًا يمثلون 237 جمعية ومؤسسة أهلية، إلى جانب مشاركة الجامع الأزهر بـ 1,000 سارد بالحضور المباشر و11,000 متابع عبر البث المباشر بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية.

وشهدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر حضورًا لافتًا بمشاركة 15,285 ساردًا؛ من بينهم 7,263 مشاركًا عبر فروعها في 16 محافظة على مستوى الجمهورية، و4,754 مشاركًا في فروعها بالخارج في كل من: إندونيسيا، وبريطانيا، وليبيا، والصومال، ونيجيريا، ومالي، وإفريقيا الوسطى، وباكستان، إلى جانب مشاركة 3,268 طالبًا وافدًا من مختلف الجنسيات.

وعلى الصعيد العالمي، امتدت الفعاليات إلى معاهد الأزهر بالخارج بمشاركة 2,875 ساردًا في 18 مقرًّا شملت 8 دول هي: إندونيسيا، وتشاد، ونيجيريا، وجنوب إفريقيا، وتنزانيا، والصومال، والعراق، وأوغندا، بالتوازي مع مشاركة مناطق الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية، وكليات جامعة الأزهر، ومدينة البعوث الإسلامية، لتسطر المبادرة ملحمة إيمانية وتربوية فريدة تؤكد ريادة الأزهر الشريف العالمية في خدمة كتاب الله وترسيخ قيمه السمحة.

بعد الإقبال الكبير.. (البحوث الإسلاميَّة) يتوسَّع في الدروس الدعويَّة للصُّم وضعاف السمع بالجامع الأزهرفي ضوء الإقبال ال...
01/09/2026

بعد الإقبال الكبير.. (البحوث الإسلاميَّة) يتوسَّع في الدروس الدعويَّة للصُّم وضعاف السمع بالجامع الأزهر

في ضوء الإقبال الكبير الذي شهدته الدروس الدعويَّة المقدَّمة بلغة الإشارة للصُّم وضعاف السمع بالجامع الأزهر، من خلال وعَّاظ وواعظاته، تقرَّر التوسُّع في تقديم هذه الدروس لتُعقد يومَي (السبت والثلاثاء) من كل أسبوع، بدلًا من يوم واحد.

وتُقدَّم هذه الدروس في كلِّ يومٍ من يومَي انعقادها من خلال 7 مجموعات تعمل في توقيت واحد، جرى تقسيمها وَفق الفئات المختلفة؛ بما يراعي احتياجات الأطفال والنساء والرجال، ويُسهم في تحقيق مزيدٍ مِنَ التفاعل والفائدة.

وأكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ التوسُّع في هذه الدروس يأتي استجابةً للإقبال الكبير الذي شهدته، وحرصًا على استمرار التواصل المباشر والفعَّال مع فئة الصُّم وضعاف السمع، وإتاحة المجال أمامهم للاستفادة من البرامج والدروس الدعويَّة بلغةٍ يفهمونها ويتفاعلون معها.

وأشار فضيلته إلى أنَّ البرنامج التدريبي لتأهيل وعَّاظ الأزهر وواعظاته على استخدام لغة الإشارة أسهم في إعداد كوادر دعويَّة قادرة على التواصل مع هذه الفئة، لافتًا إلى أنَّ اجتياز عددٍ مِنَ الوعَّاظ والواعظات للبرنامج وحصولهم على شهاداتٍ معتمدة أتاح التوسُّع في تقديم الدروس وزيادة عدد أيام انعقادها.

من جانبها، أوضحت الدكتورة إلهام شاهين، المشرفة على واعظات الأزهر، أنَّ رسالة مجمع البحوث الإسلاميَّة تقوم على الوصول بالدعوة إلى مختلِف فئات المجتمع، وَفق احتياجات كل فئة ووسائل التواصل المناسبة لها، مؤكِّدةً أنَّ الاهتمام بفئة الصُّم وضعاف السمع يمثِّل جانبًا مهمًّا من تطوير العمل الدعوي، ويعكس الحرص على أن تصل الرسالة الدِّينيَّة الصحيحة إلى الجميع.

في خامس ملتقيات (شُبُهات وردود).. (البحوث الإسلاميَّة) يوضِّح حقيقة اختلاف القراءات القرآنيَّة ويفنِّد دعوى اضطراب النَّ...
01/09/2026

في خامس ملتقيات (شُبُهات وردود).. (البحوث الإسلاميَّة) يوضِّح حقيقة اختلاف القراءات القرآنيَّة ويفنِّد دعوى اضطراب النَّص

واصل بالأزهر الشريف فعاليَّات ملتقيات (شُبُهات وردود)، التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع في إطار برنامج (منبر الوعي)، وذلك بتوجيهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.

وحاضر في الملتقى الخامس -الذي عُقِد مساء أمس في مدينة البعوث الإسلاميَّة- أ.د. محمد مصطفى علوة، عضو لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلاميَّة؛ إذ تناول عددًا من الشُّبهات المثارة حول القراءات القرآنيَّة، وفي مقدِّمتها: دعوى أنَّ اختلاف القراءات يمثِّل اضطرابًا أو تناقضًا في النَّص القرآني، وإنكار تواتر القراءات، والقول بأنَّ رسم المصحف هو الذي أنشأ أوجه الاختلاف في القراءة، مقدِّمًا معالجةً عِلميَّةً لهذه القضايا، في ضوء علوم القرآن وقواعد التلقِّي والرواية.

وفي مستهلِّ حديثه، قال الدكتور محمد مصطفى علوة: إنَّ من أبرز الشُّبهات التي أُثيرت قديمًا وحديثًا حول القرآن الكريم: الاستدلال باختلاف القراءات القرآنيَّة على وجود اختلاف أو اضطراب في النَّص، وربط ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾، مشيرًا إلى أنَّ هذه الشبهة ليست جديدة؛ وإنما ناقشها علماء المسلمين قديمًا، ومنهم ابن قتيبة في كتابه (تأويل مشكل القرآن).

وبيَّن الدكتور علوة أنَّ أساس الرد على هذه الشبهة يقوم على التمييز بين اختلاف التنوُّع واختلاف التضاد؛ فالقراءات القرآنيَّة الصحيحة لا تتناقض فيما بينها، وإنما تمثِّل أوجهًا متنوِّعة في الأداء واللفظ والدلالة، ثبتت عن النبي ﷺ بطريق التلقِّي والرواية، وقد يترتَّب على تعدُّدها اتِّساعٌ في المعنى وإثراءٌ للدلالة، دون أن يؤدِّي ذلك إلى اضطراب في النَّص أو تعارُض في مضمونه.

ولفت عضو لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف إلى أنَّ تعدُّد الأحرف التي نزل بها القرآن الكريم جاء في إطار التيسير على الأمَّة في تلاوة كتاب الله وحفظه، وأنَّ ما صحَّ من القراءات القرآنيَّة ليس نتاج اجتهادات القرَّاء أو اختياراتهم الشخصيَّة؛ وإنما هو مما تلقَّته الأمَّة بالقبول والرواية، وانتقل من جيل إلى جيل بالسماع والمشافهة، وهو ما يفرِّق بين القراءة القرآنيَّة الثابتة وبين أيِّ وجه لُغوي أو اجتهاد بشري في قراءة النَّص.

وأشار إلى أنَّ تعدُّد القراءات يمكن أن يكشف عن تكامل دلالي لا عن تناقض؛ إذ قد تؤدِّي القراءة إلى إظهار معنًى أو دلالة لا تظهر بالوجه الآخر، فتتضافر القراءات في بيان المعنى وتوسيعه، مؤكِّدًا أنَّ هذا التنوُّع في وجوه الأداء لم يكن مدخلًا إلى تحريف النَّص القرآني أو اضطرابه؛ بل كان من مظاهر دقَّة الرواية وعناية المسلمين بحفظ القرآن الكريم؛ إذ ظلَّ أصل النَّص محفوظًا، وتناقلته الأمَّة أداءً ولفظًا وضبطًا، ولم تكُن القراءات قائمةً على تغيير بنية القرآن أو إنشاء نصوص متباينة، وإنما على أوجه صحيحة ثابتة في النقل.

وانتقل فضيلته إلى شبهة إنكار تواتر القراءات القرآنيَّة، موضِّحًا أنَّ التواتر في اصطلاح علماء الرواية هو: «نقل الجمع الكثير عن الجمع الكثير، على وجهٍ تحيل معه العادة تواطؤهم على الكذب، من أوَّل السند إلى منتهاه»، مبيِّنًا أنَّ نقل القرآن اعتمد أساسًا على التلقِّي والمشافهة، وتلقَّاه الصحابة عن رسول الله ﷺ، ثم حمله عنهم التابعون، وتناقله أهل كلِّ عصر ومصر؛ بما حقَّق له صفة الثبوت والانتشار في الأمَّة.

وأوضح الدكتور علوة أنَّ الاعتماد على المشافهة والتلقِّي من أهم خصائص عِلم القراءات؛ فالقراءة لا تُستمدُّ من النظر في المصحف وحده، وإنما تُؤخذ بالسماع والأداء عن أهل الإتقان، لافتًا إلى أنَّ أئمَّة القراءات والتحقيق قرَّروا ثبوت القراءات المعتبَرة بالنقل المستفيض، ومنهم: ابن الجزري، وغيره من أئمَّة هذا الفن.

وتناول عضو لجنة مراجعة طباعة المصحف الشبهة القائلة بأنَّ اختلاف القراءات نشأ بسبب خلوِّ المصاحف الأولى من النقط والشكل، أو بسبب طبيعة الرسم العثماني الذي يحتمل أكثر من وجه في بعض الكلمات؛ موضِّحًا أنَّ هذه النظرة تقلب العَلاقة بين الرسم والقراءة؛ فالقراءة الصحيحة لم تنشأ من محاولة قراءة الرسم العثماني المجرَّد؛ وإنما ثبتت أولًا بالتلقِّي عن النبي ﷺ، ثم جاء الرسم العثماني موافقًا لما ثبت من وجوه القراءة، مستوعبًا الأوجه التي تحتملها حروفه.

وشدَّد على أنَّ الصحابة -رضي الله عنهم- لم يكونوا يتعاملون مع رسم المصحف بوصفه مصدرًا مستقلًّا لإنشاء القراءات، وإنما كانوا أهل تلقٍّ وحفظ وسماع، وأنَّ لجنة كتابة المصاحف في عهد عثمان رضي الله عنه كانت حريصة على أن تكتب ما استقرَّ عند الصحابة من القرآن الكريم، بما يوافق ما تلقَّوه عن رسول الله ﷺ، مؤكِّدًا أنَّ الرسم العثماني كان عاملًا في حفظ وجوه الأداء الثابتة، وليس منشئًا لها.

واختتم الدكتور محمد مصطفى علوة بتأكيد أنَّ دراسة القراءات القرآنيَّة لا تستقيم بمعزل عن علوم القرآن وأصول الرواية والتلقِّي، وأنَّ النظر إليها من خلال الرسم وحده أو مقارنة الألفاظ بصورة مجرَّدة قد يقود إلى تصوُّرات غير دقيقة؛ داعيًا إلى التعامل مع هذا العلم وَفق أصوله التي وضعها أئمَّة القراءات، والتمييز بين التنوُّع المنقول الذي يثري الدلالة، وبين التناقض الذي يستلزم التعارض، وهو ما يكشف عن دقَّة المنهج الذي صان به المسلمون كتاب الله تعالى لفظًا وأداءً ونقلًا.

وتأتي هذه الملتقيات في إطار جهود مجمع البحوث الإسلاميَّة لترسيخ الوعي الدِّيني الرشيد، وتحصين الشباب من الشُّبهات والمفاهيم المغلوطة، من خلال تقديم معالجة علميَّة رصينة لما يُثار حول القرآن الكريم وعلومه، تستند إلى أصالة المنهج الأزهري، ودقَّة النقل، وقواعد التحقيق العلمي؛ بما يُسهِم في بناء وعيٍ قادر على فهم القضايا المتعلِّقة بالقرآن الكريم وعلومه بعيدًا عن القراءات المجتزأة أو الأحكام المبنيَّة على تصوُّرات غير دقيقة.

01/09/2026

عبادة السر

#الأزهر

النبي ﷺ يُعرِّف نفْسَه
01/09/2026

النبي ﷺ يُعرِّف نفْسَه


Address

شارع الطيران/مدينة نصر
Cairo

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Sunday 9am - 5pm

Telephone

+2023868147

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مجمع البحوث الإسلامية - الأزهر الشريف posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to مجمع البحوث الإسلامية - الأزهر الشريف:

Shortcuts

Share