22/06/2026
أوصي نفسي وإخواني من طلاب العلم أن يعتنوا بمكتباتهم، فيُحسنوا ترتيبها، وفهرستها، والمحافظة على نظافتها؛ فإنها عُدَّةُ طالب العلم، وخزائنُ ميراث النبوة، وزادُه في الدنيا، وذخيرتُه عند الله في الآخرة بما يقرأ ويتعلم ويعلِّم وينشر من العلم النافع.
وليحرص طالب العلم على إعداد فهرسٍ لمكتبته، سواء أكان ورقيًّا أم إلكترونيًّا؛ فإن ذلك يُعينه على سرعة الوصول إلى الكتب، وحسن الإفادة منها، ومعرفة ما يملكه من المصادر، ويختصر عليه كثيرًا من الوقت والجهد.
ولا يزهدنَّ طالب العلم في اقتناء الكتب النافعة؛ فإن الكتاب هو خيرُ جليسٍ، وأنفعُ أنيسٍ، ولا يزال العلماء يوصون بملازمته، وكثرة النظر فيه، وتكرار قراءته؛ فإن العلم يرسخ بالتكرار، ويقوى بكثرة المراجعة.
وكما أن الجندي لا يستغني عن سلاحه، فكذلك طالب العلم لا يستغني عن كتابه؛ فهو سلاحه في التعلم، ووسيلته إلى الفهم، وعُدَّته في البحث والتحقيق.
فاجعل لنفسك كلَّ يومٍ ساعةً ـ أو ما تيسر ـ تخلو فيها بكتبك، قراءةً، ومطالعةً، ومراجعةً، وتعليقًا للفوائد؛ ولا تهجر كتابك، فإن هجر الكتب من أعظم أسباب ضعف التحصيل، ومن لازم الكتاب، وصبر على مراجعته، فتح الله عليه من الفهم والعلم ما لا يخطر له على بال.
ونسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يبارك لنا في أوقاتنا وأعمارنا، وأن يجعل كتبنا شاهدةً لنا لا علينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
واللهُ من وراءِ القصدِ، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيلُ.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)
ملتقى شؤون الكتب والمطبوعات
#المكتبة
#الفهارس