19/06/2025
مقترح: تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المجتمعية المساجد والجمعيات الأهلية لمواجهة أزمة تكدس الفصول في التعليم الأساسي
كتب Ayman Anwar II
السيد رئيس الجمهورية، السادة صناع القرار في الحكومة والإعلام والأحزاب،
تشهد مراحل التعليم الأساسي في مصر أزمة تكدس طلابي حادة، تتطلب بناء ما لا يقل عن 300 ألف فصل دراسي جديد لسد العجز الحالي. وفي المقابل، تمتلك مصر ثروة مجتمعية هائلة يمكن توظيفها بذكاء للمساهمة في حل هذه الأزمة، أبرزها:
1. 160,000 مسجد وزاوية طبقًا لتصريح معالي وزير الأوقاف د. أسامة الأزهري - مايو 2025
2. أكثر من 35,000 جمعية أهلية منتظمة وفقًا لقانون العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019.
تجربة رائدة تحتاج إحياءً وتطويرًا:
• سبق وأن نجحت وزارة التربية والتعليم طبقًا للقرار الوزاري رقم 335 لسنة 2008 في التعاون مع الجمعيات الأهلية لفتح قاعات لرياض الأطفال داخل مقراتها.
• قامت الوزارة بتوفير المعلمات والإشراف الفني الكامل، بينما تولت الجمعيات الجوانب الإدارية والمالية.
• حقق هذا النموذج نجاحًا ملحوظًا في زيادة نسبة التحاق الأطفال برياض الأطفال، خاصة في المناطق الريفية والمحلية، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية هذه المرحلة.
• للأسف، تدهور هذا النموذج بسبب سحب المعلمات لسد عجز في المدارس الحكومية، مما أضعف جودة الخدمة وأفقدنا فرصة ثمينة.
المقترح العملي: نموذج متكامل للمرحلة التأسيسية 4-8 سنوات:
نقترح إحياء وتطوير هذه التجربة عبر نموذج طموح يتكامل مع مراحل التعليم الأولى، وذلك كالتالي:
1. دمج المراحل التأسيسية: ضم مرحلة رياض الأطفال KG1, KG2 مع الصفين الأول والثاني الابتدائي تحت مظلة تعليمية واحدة من 4 إلى 8 سنوات.
o تمكين الجمعيات الأهلية: السماح للجمعيات الأهلية المنتظمة بفتح قاعات لهذه المرحلة التأسيسية رياض أطفال + الصفين الأول والثاني داخل مقراتها الخاصة.
o المساجد والزوايا كمساحات مجتمعية متعددة الأغراض.
2. معايير التشغيل: اشتراط توفير الجمعية لـ ما لا يقل عن 4 فصول تغطي الفئات العمرية المستهدفة 4-8 سنوات للحصول على الترخيص.
3. دور المساجد كمراكز مجتمعية:
o استخدام المساجد خلال فترات عدم الصلاة لأنشطة تعليمية وثقافية ورياضية واجتماعية تابعة للجمعية.
o التزام الجمعيات بتحمل كافة التكاليف التشغيلية والصيانة اللازمة للمساجد نتيجة استخدامها.
o الاشراف الكامل من وزارة الأوقاف على الأنشطة الدينية والخطب داخل المسجد.
4. الرقابة والجودة:
o اشراف كامل من وزارة التربية والتعليم على جميع الأنشطة التعليمية مناهج، معلمين، تقييم في القاعات التابعة للجمعيات، سواء داخل مقراتها أو المساجد.
o مسؤولية قانونية كاملة على الجمعيات أمام وزارتي التربية والتعليم والأوقاف حسب جهة النشاط عن أي نشاط يتم داخل مقراتها أو المساجد المستخدمة.
o إمكانية توسيع نطاق الإشراف ليشمل أنشطة أخرى مثل فصول التقوية ومكتبات الأطفال تحت مظلة الوزارة.
المزايا المتوقعة:
• تخفيف ضغط هائل على الفصول الحكومية عبر توفير آلاف الفصول الجديدة دون تكلفة إنشائية باهظة على الدولة.
• استغلال أمثل لأصول مجتمعية قائمة المساجد والجمعيات وتحويلها لمراكز تعليمية وخدمية.
• تعزيز المشاركة المجتمعية والقطاع الأهلي في حل قضايا التعليم الوطنية.
• تحسين جودة المرحلة التأسيسية عبر نموذج متخصص ومركز.
• توفير موارد مالية للصيانة وتطوير المساجد من خلال التزام الجمعيات.
• زيادة فرص الالتحاق بالتعليم خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
خاتمة:
هذا المقترح يمثل حلًا غير تقليدي، عمليًا، وقائمًا على توظيف الموارد المجتمعية المتاحة بفعالية، تحت إشراف رقابي صارم من الجهات المعنية التربية والتعليم، الأوقاف. وهو يقدم فرصة تاريخية لتحويل التحدي إلى فرصة لتعليم أفضل ومجتمع أكثر مشاركة.
نأمل النظر الجاد في هذا المقترح واتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة.
________________________________________
المقترح مُقدَّم من:
أيمن أنور
عضو المكتب السياسي – أمين المجتمع المدني لحزب التجمع
رئيس مجلس أمناء مؤسسة أمل مصر للتنمية
للاتصال: ٠١٢١١١١٣٠١٣ – ٠١٠٠٧٨٢٥٨٠٠________________________________________
"المجتمع المدني يقوم بدور لا تستطيع الحكومة القيام به" السيد رئيس الجمهورية