14/10/2024
*في قصصهم عبرة*
يقول أحد الشباب المقـاتلين ممن اشتركوا في المعـركة كنا مجموعة مكونة من خمسة مقـاتلين ومعنا عتاد يكفي لتدمير عشرة آليات، دخل العـدو منطقتنا وبالتحديد وسط حي الشجاعية، وبدأ العدو القيام بعمليات قصف مكثف للمكان تمهيداً للدخول، لم نخف أبداً بل على العكس، شعرنا بقوة وعزة وكنا ننتظر هذه اللحظة على أحر من الجمر ....
نحن الأربعة كنا منظـمين في العقدة القتـالية منذ عام فقط!.. لكن مسؤولنا الخامس أسبق منا وله خبيرة أكبر من تجارب حـروب سابقة،،،،
وقف القائد أمامنا وأخذ يثبتنا بكلمات وكأننا أول مرة نسمعها...قال: من عرف الله بالرخاء، عرفه الله بالشدائد، استعينوا بالله، هذا هو طريق الجهـاد، من ظن أنه مفروش بالورود فهو واهم ..
وأخذ القائد يدعوا الله بالنصر والثبات، حتى شعرنا أنه نزلت السكينة على قلوبنا
أكرمنا الله كرماً كبيرا في تدمـير آليات العـدو، دمرنا وأعطبنا مايقار تسعة آليات، بين ناقلة جنـد ودبـابة ميـركافا..
كنا نعيش على التمر والماء فقط.. ظلت معنا قـذيفة واحدة فقط ونحن خمسة أشخاص!
يقول حينها حصل موقف غريب!!!
كنا نرصد الهدف لنختار أفضل طريقة للتعامل معه، كنا نتدافع من سينفذ !! ..
وصل الهدف المُبتغى وكانت ناقـلة جنـد من نوع نمر، الآن أصبحنا جميعا نتسابق من سيضرب القـذيفة... وكل مقـاتل فينا رافض أن يتنازل للآخر .. اقترح حينها القـائد أن نقوم بعمل قرعة... وافقنا .. بطريقة متبعة تم رسو القرعة على أحدنا..
و من عادتنا قبل أي تنفيذ نقوم بتوديع بعضنا والمكلف المباشر بالإطـلاق لاحتمال الاستـشهاد ...
وفجأة اذ بأحد الأخوة ينفجر بالبكاء ... أصبحنا نسأله ماذا بك يافلان ماذا حصل؟!!! لم يستطع الحديث من شدة البكاء واتكأ على الأرض بجانب العمود المهدوم حتى هدأ..
ذهبنا له مرة أخرى وقلنا له ماذا بك!؟
قال حينها شيء عجيب.....
قال أنتم تريدون أن تحرموني من الجنة وأنا موعود بها اليوم؟!
نظرنا لبعضنا باستغراب وتعجب!
سألناه .. كيف .. ماذا تقول!؟
يرد ويقول ... رأيت الليلة في المنام النبي ﷺ وقال لي يافلان ندعوك للغداء معنا غداً....
ويقول لم أحب أن أبوح بهذا السر وكنت على يقين أني أنا من سيظفر بالقرعة، يتنهد بالبكاء مرة أخرى ويبكي.
جاء المقاتل الذي وقعت عليه القرعة وقال له أنا سأتنازل لك عن القرعة لكن بشرط...
نهض وقال له أشرط ماتريد!
قال إن أكرمك الله ونلت الشـهادة أن تبلغ النبي ﷺ السلام وأن يكون لي شفيعاً يوم القيامة ..
فجأه ماتماسكنا جميعاً من كثر البكاء .... فنحن في ابتلاء عظيم نقـاتل بأقل أقل عتاد...
أخذ أخونا القـاذف وودعناه، و وجهه يملأه نور وبه طاقة غير طبيعية، لو طلب منه ازاحة جبال تهامة لأزاحها...-
أخذنا قبل المغادرة الأخيرة وعد منه أيضاً أن يكون لنا شفيعاً يوم القيامة إن أكرمه الله بالشـهادة..
عدنا لعقدنا القتـالية وتابعنا الرصد... وبدأنا نتابعه .. خرج بنجاح وتسلل ونفذ الخطة التي خُطت .. ووصل للمكان المطلوب وضرب الناقلة
كانت الضـربة قوية وموفقة واشتعلت النـار بالناقـلة
كانت الأوامر له أن يضرب ويعود...
لكن أثناء العودة اكتشفنا أن هناك قوة خاصة في المكان .. فوراً قمنا بإعادة التموضع و ذهب عن أعيننا برهة ونحن نرصـد له الطريق ..
يتابع نراه الآن من بعيد وهو يغير مساره
استغربنا.. ماذا يفعل!!؟؟
واصلنا الانسحاب حيث بدأت تتوافد قـوات كبيرة وقصـف من طائرات الاستطلاع في كل مكان ...
انسحبنا بسلام.. ولكننا لم نعرف عنه شيئاً ...
يقول بعد ٣ أيام تمكنا بعد انسحاب الجيـش من العودة إلى نفس المكان .. ووجدناه بدماءه شهـيداً.. وجسده الطاهر كان طرياً كأنه استـشهد لتوه..
حملناه ودفناه في أحد الأماكن في أزقات البيوت المهدمة حتى نعود إليه بعد انسحاب الجيـش مسافة أكبر لنقله لمكان آخر بعد ذلك...
بعد شهر وأكثر ذهبنا مخاطرين لنبش قبره لنقوم بدفنه بمكان آخر معلوم ..
واللهِ عندما نبشنا قبره وكأنه دُفن الآن...وجسده لازال ينزف .. بكينا وقلنا
صَدَق الله فصدقه الله...
هذا الشاب كان عمره ١٩ عاماً .. رحمه الله وتقبله
هذه غزة التي تعرفونها
وهي قصة من قصص كثيرة ستروى لكم. عندما تضع الحرب اوزارها
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
لتصلك أجمل القصص استعمل هذا الرابط للانضمام إلى قناة ( *قصص جميلة* ) في واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vap0CYx5PO0s4bE9VT3a
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ولتصلك القصص على *التلجرام* اضغط الرابط للاشتراك في المجموعة
https://t.me/+8h_fuNzvwLMzYjY0
We will Never forget .💔
We will NEVER stop sharing
ᖴᖇᗴᗴ ᑭᗩᒪᗴSTIᑎᗴ !!
#مقاطعون