08/08/2026
النوبة: هل مصر بتبيع ذهبها بأرخص سعر؟
الصورة اللي كلنا بنشوفها على الإنستجرام.. بيوت ملونة، نيل أزرق، مراكب شراعية، وضحكة نوبية صافية.
بس الحقيقة اللي ورا الفلتر مختلفة تماماً.
النوبة ليست مجرد ديكور سياحي لأسوان. النوبة هي حضارة عمرها 7000 سنة، أقدم من الفراعنة أنفسهم. ومع ذلك، حولناها لـ "خلفية للصور".
خلينا نتكلم بصراحة وتفتح باب نقاش:
1. هل ظلمنا النوبيين باسم السد العالي؟
في الستينات، ضحى أكثر من 100 ألف نوبي ببيوتهم وقراهم وغرق تاريخ كامل تحت بحيرة ناصر عشان مصر كلها تنور. الدولة وعدتهم بالعودة، وعدتهم بقرى جديدة بنفس الجمال. 60 سنة عدت، والعودة لم تحدث. هل التضحية كانت عادلة؟ ولا في شعب شال تمن تنمية شعب تاني لوحده؟
2. النوبي في بلده بقي غريب.
انزل أسوان اليوم. الفنادق الخمس نجوم يملكها مستثمرون من القاهرة، البازارات الكبيرة يملكها غير النوبيين، والنوبي الحقيقي أصبح مجرد "مرشد سياحي" أو "بياع تحف" قدام بيته الملون. نحن نبيع ثقافتهم، لكن من المستفيد الحقيقي؟ هل السياحة بتنمي النوبة، ولا بتستنزفها؟
3. اللغة بتموت وإحنا بنتفرج.
اللغة النوبية، واحدة من أقدم اللغات في أفريقيا، لا تدرس في المدارس. أطفال النوبة نفسهم بدأوا ينسوها. لما لغة تموت، حضارة كاملة بتموت معاها. هل إهمالنا للغة النوبية إهمال غير مقصود، ولا هو طمس متعمد لهوية مختلفة خايفين منها؟
النوبة ليست "طيبة وجميلة وبس". النوبة قضية حق، قضية هوية، وقضية عدالة تأخرت 60 سنة.
البيوت الملونة جميلة، لكن أصحابها يستحقون أكثر من مجرد صورة حلوة على النيل.
قول رأيك بصراحة بدون مجاملة:
هل أنت مع حق العودة الكاملة للنوبيين لأراضيهم الأصلية حول البحيرة حتى لو كلف الدولة مليارات؟
ولا شايف إن اللي فات مات والمفروض نركز على تطوير القرى الحالية وخلاص؟