15/07/2026
:
أنه من العدل أن نتوجه للراسبين والراسبات بكل مشاعر المواساة ومقاسمتهم الشعور بالألم. فالذي يؤلمهم يؤلمنا والذي يحزنهم يحزننا... نقول لهم: قدر الله ما شاء فعل، ولكم منّا هذه النصائح نتمنى أن تجد عندكم آذانا صاغية وقلوبا واعية.
إن عدم النجاح في نيل شهادة البكالوريا أو في الدراسة عموما ليس نهاية العالم. بل هو مجرد إخفاق في حلقة من حلقات هذه الحياة تتطلب منك ولدي التلميذ وابنتي التلميذة مواصلة الجهد والإجتهاد وعدم الفشل والقنوط لأنه طريق يرمي بكم إلى التهلكة وإلى الضياع...لا قدر الله.
إياكم أبناءنا التلاميذ الإعتقاد برسوبكم هذا أن المجتمع لم يعود في حاجة لكم. بل إن المجتمع في حاجة لكل أفراده الصالحين. المهم هو أن تبحثوا عما تستطيعون تقديمه. فالخيارات كثيرة. فإما الإجتهاد والجد والعمل وإعادة الإمتحان في السنة المقبلة. وإما الذهاب لمراكز التكوين المهني وتعلم صناعة تحققون بها رغباتكم وتبنون بها مستقبلكم. فالحمد لله لكم الآن مستوى دراسي يسمح لكم بالتفكير المنطقي والحساب الصحيح.
إن الإيمان بأنفسكم وبقدراتكم المختلفة هو نجاحكم في المستقبل. قدموا ما تستطيعون تقديمه في هذه الحياة واتركوا النتيجة والجزاء والإختيار لله. فالنجاح الأكبر هو أن يكون الإنسان صالحا في مجتمعه.
تذكروا دائما أعزاءنا التلاميذ بأنكم لم تفشلوا، وإنما هو إخفاق بسيط في حلقة من حلقات الحياة. إستدركوا هذا الإخفاق بعمل وجهد مضاعف بالمطالعة المستمرة التي سترون من خلالها سعة مجالات النجاح. ولا تسمعوا أبدا لمن يروج بأن البكالوريا هي باب لضمان المستقبل. فالمستقبل علمه عند الله وما علينا نحن عباده إلاّ تقديم الأسباب. وكل منّا ميسر لما خلق له.
ثقتنا كبيرة أننا سنفرح بكم ونهنئكم بحول الله في السنة القادمة... نتمنى لكم عطلة صيفية ماتعة تعودون بعدها أكثر ثقة وأشد عزيمة وأقوى إرادة بإذن الله تعالى.