26/09/2025
التكوين السلعي في التربية والتعليم
مع ترسخ السيولة او الميوعة في عصر الحداثة السائلة، الذي اصاب النوع قبل الكم في مختلف المجالات.
ينطلق تحليلنا لهذا المصطلح من عدة جوانب مهمة ، منها كون ان مضامين التكوين وموضوعاته ، صارت لا تقر على قرار، كل سنة او كل مدة قصير، تظهر عناوين براقة بمصطلحات غريبة ومثيرة ، لا نختلف مطلقا عن جودة محتوياتها، لكن فاعليتها محدودة جدا ، تناولنا في تسعينيات القرن الماضي التدريس الهادف ثم انتقلنا إلى المقاربة بالكفاءات مع بداية العقد الأول من الالفية الثانية ، وحاينها مقاربة مفاهيم القدرة والمهارة ومؤشرات الكفاءة والذكاء الجماعي ،فهم المنطوف والمسموع ، لكننا هل حققنا الهدف المنشود التكوين....؟ هل ظهر اداؤه على أداء الممارسين...هل كان هناك تتبع في مرحلة التنفيذ وهل تمت المراجعات النظرية والتطبيفية....؟
هل تكفلنا باعداد بحوث تربوية فردية وجماعية في هذا الشان...؟
ناهيك عن هذا ، فقد تعكرت صفوة مناخ التكوين ببروز مكونين ، يفتقدون إلى الكفاءة المرجوة، فاجهزوا على كل جميل
إن سلعنة التكوين لا تقف عند هذا الحد،بل، تتعدى إلى الاستقالة الطواعية للمكلفين بالمرافقة و المراقبة لمختلف الرتب ، الشيء الذي انعكس على الشخصية البيداغوجية و التربوية لدى ممارسي العملية التعليمية التعلمية ، فكثيرا ما كانت بعض هذه الجلسات ، هروبا من ساعات العمل ومكانه ، فاستحالت فضاء للتلاقي والسؤال عن الاصدقاء وفسحة للقاء.
ها نحن اليوم على اعتاب التكوين في مواصيع الاصلاح الجزئي ، الذي تولى حذف بعض الانشطة التعليمية المهمة ، وتقديم حصص وتاخير أخرى ، هذا بالإضافة إلى موضوع MKT في الرياضيات كتقنية تساعد إلى بناء التفكير الرياضي والعلمي على حد سواء.
بهذا يمكن أن نصل إلى اقتراح لمفهوم التكوبن السلعي: وهو إعداد ساىل للبرامج التكوينية ومضامينها ، سريعة التعاطي ،سريعة التجاوز، محدودة الاثر ، لامعة الظاهر ، فارغة الجوهر لظروف التكوبن وغياب الجدية.
وفي مقابل هذا، ظهرت عمليات تكوينية سلعية في شكل دورات بمقابل مالي، تتفاوت من حيث المحدد والتسعير والبرامج، يتكفل بها خبراء او مؤسسات تدريب وطنية أو دولية ، تشتغل بعمق على التكون وموضوعاته ، لكن العاىق المالي ومواقيت التكوين لا تناسب الكثير من الطامحين في تكوين نوعي.
لن نحيد قيد انملة عن منهج السلعنة ونتاجها ما لم نؤصل منهجيا تكوينيا صلبا ، يراعي احتياجات المعنيين بالتكوين ، ونرفع جودة تكوين المكونين/ المرافقين ، ونعيد للمكافاة وهجها وحضورها ، ونعمل على منح مكانة عالبة وراقية البحث العلمي/ التربوي ، ونعيد المسطرة القانونية قواها ، فاننا في نسير نحو القاع ، ونحن في المنحدر.
رأي في التربية.