12/03/2026
# جيلٌ ضائع… أم جيلٌ لم يكتشف قوته بعد؟
نعيش في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتضيع فيه القيم بين الضجيج والانشغال بالمظاهر.
أصبح الاحتكاك بالناس ساحةً يومية للاختبارات النفسية: شخصٌ يحمل جراح الماضي، يأتيك بعدوانية، يتجاوز حدود الاحترام، ويصبّ غضبه عليك كأنك سبب آلامه.
في لحظة غضب، تفقد السيطرة.
تظن أنك تدافع عن نفسك، لكنك في الحقيقة تنجرف إلى دائرةٍ مظلمة؛ دائرةٍ يحركها الغضب ويغذيها الفراغ النفسي.
شيئًا فشيئًا، تتحول إلى نسخةٍ من ذلك الشخص الذي آذاك.
تصبح خصمًا بعدما كنت ضحية، ومفسدًا بعدما كنت تبحث عن السلام.
وهنا تبدأ الخسارة الحقيقية:
حين تفقد نفسك.
# # الطريق الآخر
كان بإمكانك أن تختار طريقًا مختلفًا.
أن تطوّر نفسك بالعلم.
أن تقرأ.
أن تفهم الحياة بدل أن تصارعها.
الكتب لا تمنحك معلوماتٍ فقط، بل تمنحك بصيرة.
والقرآن الكريم ليس نصًا يُتلى فحسب، بل منهج حياة؛ فيه ذكرٌ لمصائبنا، وحلولها، وتجارب من سبقونا.
لماذا ننتظر الانهيار حتى نتغيّر؟
لماذا نتبع شهواتٍ عابرة وننسى أن أعمارنا محدودة؟
أصلح نفسك… قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه الندم.
# # تجربة شاب
أنا شاب في الثانية والعشرين.
لم أكن مثقفًا منذ الصغر، ولم أنشأ في بيئةٍ مثالية.
عائلتي بسيطة وجميلة، لكن الحياة دفعتني مبكرًا إلى الشارع وتجاربه القاسية.
انحرفت أحيانًا، وأخطأت كثيرًا.
ثم جاءت لحظة فارقة…
إشارة من الله غيّرت الاتجاه.
في الثانوية، وبسبب قصة حب، اقتربت من عالم الكتب.
في البداية كنت أتظاهر بالقراءة، أحفظ أسماء الكتب وعناوينها فقط.
لكنني وقعت لاحقًا في حب المعرفة حقًا.
تغيّرت ببطء.
ليس لأنني عبقري، بل لأنني بدأت أسير في طريق السعي وطلب العلم.
# # رسالتي للجيل
نحن لا نتغير بالصدفة…
نحن نُغيّر أنفسنا بالقرار.
نصنع السلام بالعلم.
نقاوم الجهل بالمطالعة.
نبني المجد بالأخلاق والعمل.
علينا أن نُنشئ جيلًا أفضل منا،
أن نحمي الأطفال بالفكر والقيم،
أن نمنحهم ما لم نجده.
قد نكون تأخرنا…
لكن ما زال أمامنا وقت لننهض.
لسنا “مجرد شباب”.
في مثل أعمارنا، صنع من قبلنا حضارات، وقادوا أممًا، وغيّروا التاريخ.
القوة فينا…
لكننا لم نستخدمها بعد.