18/07/2024
الشهيد المجهول .......
اليوم نفتح ونسلط الضوء على قصة من قصص جرائم الاحتلال الفرنسي التي طواها الزمن ودثرها في صفحات النسيان ، إلا أن كل جزائري حر لم ينسها ولن ينسها هو أو غيره من أبائنا و أجدادنا الذين ضحوا بأنفسهم وبدمائهم لتبقى الجزائر اليوم حرة أبية ,
يا فرنسا نحن لم ننسى شهدائنا ولن نغفر خطاياكم فشهيدنا هذا المجهول معلوم بالنسبة لنا وقصته عبرة وبطولة نتوارثها عبر الأجيال ووصمة عار لكم مهما يمر الزمن ، فهو احد من ضحى بكل ما يملك من اجل أن نعيش اليوم ، هو محمد طحشي الذي ولد في سنة 1920 بولاية الجلفة من أسرة بسيطة تنحدر من عرش أولاد القويني واب لكل من مصطفى رحمه الله وعلال ، تقلد منصبا إداريا في بيرو عرب كعون إداري ، بدأت قصته عندما وضع يده بيد المجاهدين والثوار وعمل لحسابهم وكان زميل ورفيق نضاله آنذاك الحاج بوزكري بلخير رحمه الله الذي كان وسيط بين محمد طحشي والثوار ، فقد كان محمد يستغل عمله ويقوم بتزوير وثائق إدارية كبطاقات تعريف وغيرها لصالح المجاهدين تعمل على مساعدتهم في التنقل دون القبض عليهم من طرف السلطات المحتلة ليتم كشفه في 29/08/ 1955وسجنه تحت رقم إيداع 3562 وتلفيق تهمة سرقة وتزوير الشهادات له ومحاولة طمس هويته الثورية وتضحياته وجهاده والجعل منه مجرد شخص خارج عن القانون وفقط لتبقى بعدها أيام سجنه وتعذيبه في السجن مكتومة غير مصرح عنها من قبل الاحتلال الفرنسي ،وتم تحويله في 16/04/1956 إلى سجن باب الواد حيث وافته المنية هناك بتاريخ 22/08/1956 ليدفن في قبر مجهول وتدفن قصة تعذيبه وموته معه مجهولة التفاصيل لدى الجميع معلومة بتفاصيلها لدى المحتل الذي لطالما كان ينكر جرائمه الشنعاء ، قصة محمد طحشي ما هي إلا نقطة في بحر الدماء الذي اسفكته فرنسا واحد المتهمين المظلومين الذين عاقبتهم بتهمة حب الوطن وطلب الحرية ، الحرية التي تأكد أن الجزائر دولة مستقلة وليست جزء من فرنسا تطلب الاستقلال عنها ، سردنا قصة محمد طحشي لكي لا ننسى ولا تنسى فرنسا وتعلم أننا نعلم .... المرفقات : شهادة اعتقال محمد طحشي وصورة له مع رفاقه .
منقول عن "لخضر بن البشير طحشي" بتصرف