28/07/2026
https://www.facebook.com/share/p/1GEtdeiLNB/
بيان المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)
يُحيط نواب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) الرأي العام علمًا بأنهم قد اختاروا الامتناع عن التصويت خلال عملية انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني.
ويأتي هذا الموقف ثمرةَ خيارٍ سياسيٍّ واعٍ ومدروس، يُجسّد رفض جبهة القوى الاشتراكية الانخراط في منطقٍ يُفضي إلى اختزال الآليات الدستورية والمؤسساتية في ترتيباتٍ حزبيةٍ ضيقة، دون أي تشاور.
لقد نال نواب جبهة القوى الاشتراكية ثقة الجزائريات والجزائريين على أساس مشروعٍ سياسي واضح المعالم، تُؤطّره وثيقةٌ تعاقدية تشريعية تستند إلى قيم الوطنية، والديمقراطية، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والسيادة الشعبية.
وما هذا العقد السياسي إلا المرجعية الوحيدة التي تستند إليها عهدتهم النيابية، والبوصلة التي تنير أداءهم البرلماني وتوجّه مواقفهم.
ووفاءً للعهد الذي قطعوه أمام الشعب، سيواصل نواب جبهة القوى الاشتراكية أداء مهامهم بروح المسؤولية والانسجام والثبات، واضعين نصب أعينهم أن يكون المجلس الشعبي الوطني منبرًا صادقًا للتعبير عن تطلعات الجزائريات والجزائريين، والدفاع عن قضاياهم المشروعة.
وستواصل جبهة القوى الاشتراكية، من خلال ممثليها في البرلمان، الدفاع بثبات من أجل إرساء دولة القانون عن طريق بناء مؤسسات تتمتع بالمصداقية والتمثيلية، وتستمد شرعيتها من السيادة الفعلية للشعب وكذا بالدفاع عن الحريات الفردية والجماعية، واستقلالية السلطة القضائية، والفصل الحقيقي بين السلطات، وإقامة دولة القانون والمؤسسات وعن التعددية السياسية، الثقافية والنقابية وفي هذا الشأن يندد نواب جبهة القوى الاشتراكية وبشدة قرار حل نقابة الكناباست الذي اتخذ اليوم.
إن التزامنا سيظل التزام معارضةٍ وطنية، ديمقراطية، مسؤولة، مستقلة وبنّاءة؛ معارضةٍ تنطلق من المبادئ والقناعات، وترفض في الآن ذاته منطق المسايرة كما ترفض نهج التعطيل الممنهج، وتكرّس عملها للدفاع الدائم عن مصالح الشعب الجزائري وصون المصلحة العليا للوطن.
ومن جهة أخرى، ورغم القيود التي استحدثها النظام الداخلي الجديد للمجلس الشعبي الوطني، والتي ضيّقت شروط تشكيل الكتل البرلمانية، فقد اختار نواب جبهة القوى الاشتراكية الحفاظ على جوهر المشروع السياسي، من خلال تشكيل كتلة برلمانية متجانسة سياسيا.
وتؤكد جبهة القوى الاشتراكية أن قوة الكتلة البرلمانية لا تُقاس بعدد أعضائها، ولا بما قد توفره من امتيازات، ولا بما يفرضه نظام داخلي يفتقر إلى الأسس السليمة، وإنما تُقاس بتجانس مشروعها السياسي، واستقلالية قرارها، ومصداقيتها، ووفائها للعهد الذي قطعته أمام الشعب.
وستمارس كتلتنا البرلمانية كامل الصلاحيات التي خوّلها لها المواطنات والمواطنون، لتكون قوة اقتراح ومبادرة، وسلطة يقظة ورقابة على الأداء الحكومي، ومنبرًا للمساءلة السياسية، واضعةً المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وفي إطار تنظيم وتنسيق نشاطها البرلماني، ستُعلن جبهة القوى الاشتراكية، خلال الأيام المقبلة، عن تعيين رئيس كتلتها البرلمانية.
الجزائر في 28/07/2026
المجموعة البرلمانية للأفافاس.