09/06/2026
من قلب مدينة إشمول، حيث تُنسج قيم الأصالة والاحترام، نشأت الدكتورة عزيزة نواصريه في كنف عائلة محترمة راقية، لتُكرس حياتها لخدمة الإنسان. حملت شغف الطب منذ الصغر، وواصلت دراستها بجد حتى تمكنت من إنقاذ مرضى كثر، لا سيما في ساعات الليل المتأخرة التي ينام فيها الأطباء، لكنها كانت دوماً على موعد مع الواجب. لم تكن مجرد طبيبة، بل صديقة لكل مريض، تعامله ببشاشة واحترام، وابتسامة لا تفارق وجهها. تجسد مثالاً نادراً للضمير المهني في إنسان يحب مهنته بإخلاص. وما جزاء الإحسان إلا الإحسان، فقد كانت تغادر وقتها القانوني، لكن المرضى كانوا يزاحمونها عند باب المؤسسة الاستشفائية، بل وحتى عند باب منزلها، لأنهم يعرفون أن يدها لا تخيب. كانت تعمل خارج إطار وقتها، ولم تمنعها ساعات التعب من استقبال كل محتاج، حتى ازدحمت المؤسسة الاستشفائية بحضورها، وأصبح المرضى ينتظرون دورها في العمل كما ينتظر الظمآن الماء. لم تكتفِ بعيادتها الخاصة، بل نذرت وقتها للجمعيات الخيرية وجمعية رعاية الطفولة، وخدمة محدودي الدخل، فكانت نموذجاً للطبيبة الإنسانية التي تحب الخير للجميع. حظيت بمحبة سكان قريتها والمناطق المجاورة، بفضل أخلاقها الاجتماعية المنضبطة، واحترامها الكبير لقيم الأسرة والمجتمع، حيث لا يزال والدها الفاضل يوصلها إلى عملها صباحاً ويعيدها مساءً، في مشهد يليق بمكانتها الراقية في إشمول وبين كل من عرفها. إنها "عزيزة نواصريه"... طبيبة بالعلم، وسفيرة للخير بالقلب.❤❤❤