17/10/2025
صورتان من نفس المكان… نفس اليوم… ولكن بينهما فرق ساعة في الزمن وفرق في الوعي والضمير!
في الصورة الأولى عامل بسيط بالتوقيت الجزئي، حُرم من راحته ومن لحظة مع أسرته، ليحمل مكانكم المسؤولية وينظف ما خلفناه جميعًا.
أنهى عمله متعبًا، وابتسم لأنه ظنّ أن جهده لن يضيع…
لكن بعد ساعة فقط او أقل ، جاءت الصورة الثانية
نفس المكان، نفس الأرض… ولكنها امتلأت مجددًا بالأوساخ!
كأننا نقول له ولأنفسنا: كل تعبك بلا جدوى!
أين الخلل؟
هل الفساد هو فقط مسؤول يخطئ؟
أم أننا نحن من نمارس الفساد الحقيقي عندما نرمي الأوساخ ونلوّث أحياءنا بأيدينا؟
هذا العامل الذي رأيتموه كان يمكنه أن يكون في راحة، بين أولاده، لو أنّ كل واحد منا تصرّف بوعي ومسؤولية.
هو يعمل ليعيش بكرامة، لا ليعيد تنظيف ما أفسدناه بأنانيتنا
إلى أين نحن متجهون بهذه العقلية؟
إلى بيئة مريضة؟ إلى أحياء غارقة في القمامة رغم كل الجهود؟
لقد جرّبنا كل الرسائل… النداءات… التوعية… لكن التغيير الحقيقي لن يبدأ إلا من الضمير.
البلدية تنظف، العامل ينظف، المقاولة تنظف… ولكن ماذا بعد إن لم ننظف نفوسنا من اللامبالاة؟
من فضلكم… أعطونا اقتراحاتكم، أفكاركم، حلولكم
لأننا إن لم نتحد اليوم لمحاربة هذا التلوث، فسنترك لأبنائنا غدًا بيئة عدوّة لهم قبل أن تكون عدواً للطبيعة.
المنكر بعينه أن تترك مكان الرمي و ترمي وسط الطريق