طلق على القوات البرية الجزائرية لقب الجيش الوطني الشعبي وهو اللقب الذي أخده بعد أن تم تغير اسم جيش التحرير الوطني بعد الاستقلال ليبدأ مسيرة جديدة نحو بناء الوطن الذي تخرب بسبب الاحتلال الفرنسي.
كان الجيش في البداية غير مؤهل للحروب الكلاسيكية بسبب طبيعة تكوينه الذي اعتمد أساسا على مجاهدي ثورة التحرير ذوي الخبرة في حروب العصابات أكثر من المعارك الكلاسيكية كما كان كل ما يملكه أسلحة سوفياتية اشتراها ف
ي وقت الاستعمار سنة 1961-1962 قبل الاستقلال حيث كانت تضم ترسانته العسكرية 10 دبابات تي-34 T-34/85 و100 مدفع M-1931/37 122mm اشتراها سنة 1961 وخزنت بعضها في المغرب واستلمها بعد الاستقلال وقام المغرب بإهداء الجزائر 6 دبابات AMX-13/Model-51 استلمت منها 4 فقط و44 من نفس النوع تركتها فرنسا وكاسحتي الغام YMS من مصر.
لم يظل الوضع كثيرا حتى أختبر الجيش الجزائري وليد الامس في ما سمي حرب الرمال من قبل جاره المغرب سنة 1963 الذي تقدم بجيش كبير متفوق عدديا ونوعيا وكفاءة عن الجزائرين في محاولة لغزو المناطق التي تقع في الجنوب الغربي للجزائر لكنه توقف وقام بارجاع المناطق التي احتلها بعد تدخل الرئيس الراحل هواري بومدين بقوة وكذا الاتحاد الأفريقي وتم وقف إطلاق النار نهاية سنة 1963.
ارتفع تعداد الجيش الجزائري بعدها وتم تطوير العتاد ليشمل 100 دبابة تي-34 أخرى و40 دبابة تي-54 وعربات مصفحة من نوع بي تي أر-152 وكذلك مدافع SU-100 وهونات M-43 وراجمات من نوع BM-14-16.
سنة 1965 مع قدوم الراحل هواري بومدين بدأ بتطوير الجيش الجزائري وهذا بإبرام صفقات مع الاتحاد السوفياتي حيث كانت العلاقة بين الجزائر والاتحاد السوفياتي جيدة كون الجزائر كانت دولة اشتراكية.و تم الاعتماد على العقيدة السوفياتية في هيكلة الجيش وتدريبه وهذا بأن أرسلت الجزائر سنوات الستينات والسبعينات آلاف الضباط للدراسة هناك قبل أن تبني اكادميات عسكرية في الجزائر.و صار الجيش في فترة 1965-1969 أكثر تطورا وأكثر خبرة وبعتاد جيد حيث دخلت دبابت تي-55 الخدمة وكذلك راجمات BM-24 وعربات نقل الجنود بي تي أر-60 و60 مدفع M-1938.
تم إصدار قانون التجنيد الإجباري العام يوم 18 افريل 1969 وتم توجيه افراد الجيش بعدها للاعمال المدنية التي أهمها شق طريق طريق الوحدة الأفريقية سنة 1971 وبناء السد الأخضر سنة 1974 والذي امتد على طول 1560 كليومتر إضافة إلى بناء العديد من الجسور والسدود والمنشآت القاعدية المختلفة دون اغفال تطوير الجيش.
في بداية السبعينات بدأت الجزائر في النظر إلى المستقبل بحيث بدأت مشاورات مع الاتحاد السوفياتي من أجل تطوير الجيش بأسلحة جديدة وهذا ما حصل بحيث حصل الجيش في أوائل السبعينات على حوالي 26 بطارية فروج-7 وصواريخ AT-3 Sagger المضادة للدروع.لكن التوتر عاد على الحدود الغربية إذ اندلعت حرب ثانية بين الجزائر والمغرب وكانت نتائجها كارثية على الطرفين لكن الملفت للنظر هو أداء فرقة الكوماندوس الجزائرية التي قدمت أداء عالي من الحرفية في كل المهمات التي اوكلت لها.
بعد الحرب الثانية قامت الجزائر بعدة إضافات للجيش وهذا بمضاعفة عدد القوات وإدخال أسلحة جديدة لسد الثغرات حيت اقتنت بداية 48 راجمة BM-21 و130 بي تي أر-50 و610 بي تي أر-60 لنقل الجنود.كما اقتنت 360 دبابة تي-62 690 عربة بي إم بي-1 ومدافع D-74 كما دخلت الدبابة تي-72 الخدمة سنة 1979 وطورت عربات بي أر دي إم-2 بصواريخ AT-5 Spandrel وتم اقتناء عربات M-3 VTT الفرنسية وإضافة قطع D-30 إلى سلاح المدفعية.
سنة 1984 عاد التوتر للمنطقة من جديد بسبب مشكلة على الحدود "حدود مدينة بشار" والتي تسمى حرب الرمال وكادت المشكلة تسبب كوارث خصوصا ان الجيش المغربي كان في مرمى بطريات السكود الجزائرية وقد خلف الهجوم الجزائري مقتل وأسر حوالي 45 جندي مغربي وأسر 12 ضابط جزائري و15 جندي قبل أن تتوقف العملية باعتذار رسمي مغربي عن قيام جنودها بالدخول الحدود الجزائرية وإطلاق النار على ضابط مفاوض.و تبادل الأسرى.
في أواخر التمانينات بدأت تسؤ الأحوال الاقتصادية للجزائر لكن لم يمنع الجزائر من اقتناء أسلحة كصواريخ مضادة للدبابات AT-4 Spigot بعدد 2250 وعربات بي إم بي-2 و200 دبابة T-72M1، وكانت فترة التسعينات سنوات صعبة على الجزائر والقوات البرية التي حربة الارهاب الذي يعتمد في حرب العصابات الغير معتاد عليها جيش خاصة بعد فرض العالم حصر غير معلن عن الجزائر، ولكن رغم ذالك قام الجيش بقضاء على الجمعات الارهابية ودخول الجزائر سوق العالم للأسلحة من بابه الواسع لتجديد عتاده العسكري.
في سنة 2006 عقدت الجزائر صفقة مهمة مع روسيا ومن بين ما شملته امداد الجزائر ب 300 دبابة تي-90 و100 مجنزرة بي إم بي-3 وتحديث 250 دبابة تي-72 إضافة إلى 8 أنظمة دفاع جوي أس - 300 و38 بطارية بانتسير.
القوات الجوية
انشئت القوات الجوية الجزائرية سنة 1957 باعتبارها واحدة من اسس استراتيجية الدفاع عن الوطن وتعتبر حاليا احدى أقوى الاساطيل عربيا وأفريقيا لامتلاكها اسطولا جويا حديثا يضم أنواعا مختلفة من الطائرات العسكرية أهمها مقاتلات سو-30 وميغ-29 ومقنبلات سو-24، مروحيات مي-17 ومي-24، إضافة إلى ذلك يعتبر اسطول النقل الجوي التكتيكي الجزائري الأكبر عربيا وأفريقيا بمجموع 30 طائرة متخصصة. وتخطط القوات الجوية مستقبلا لدعم وتطوير اسطولها الجوي بمقاتلات سو-35 وميغ-35 إضافة إلى مروحيات أغستاوستلاند AW101 ومي-28.
من ناحية الهياكل القاعدية تشغل القوات الجوية عددا معتبرا من القواعد منتشرة في كل أنحاء البلاد والتي من أهمها على الإطلاق القاعدة الجوية عين البيضاء بالشرق الجزائري التي تعتبر أكبر قاعدة جوية عربية وأفريقية اين تتمركز طائرات سو-30 .إضافة إلى مدارس تكوين الطيارين التي نذكر منها المدرسة العليا للطيران بطفراوي ولاية وهران ومدرسة الوطنية للحوامات بعين ارنات ولاية سطيف و القواعد الجوية الرئيسية ورقلة، بوسفر ،تندوف ، بشار ،تمنراست ،عين وسارة ،بسكرة ، بوفاريك ، مشرية ، الشلف و المنيعة.
القوات البحرية
تاريخيا وقبل الاحتلال الفرنسي كانت البحرية الجزائرية تعتبر احدى أقوى الاساطيل العالمية، وكانت تفرض سيادة مطلقة على حوض البحر الأبيض المتوسط وتفرض غرامات على الدول الأخرى مقابل السماح لسفنها بالعبور وحراستها من القراصنة وقد كان لتحطم الاسطول الجزائري في معركة نافارين سنة 1827 الدور الأكبر في جعل فرنسا تقرر احتلال الجزائر سنة 1830.
تعد القوات البحرية الجزائرية بصيغتها الحديثة والتي انشئت سنة 1962 أحد أكبر القوى البحرية في أفريقيا وقد بوشر مباشرة بعد انشائها غداة الاستقلال في إعادة بناء البحرية بطريقة عصرية.
تقسم البحرية الجزائرية إلى ثلاثة واجهات الواجهة الشرقية والواجهة الوسطى والواجهة الغربية حيث توجد هناك أكبر القواعد البحرية الجزائرية وهي مرسى الكبير والتي تملك موقع استراتيجي هام.
قوات الدفاع عن الاقليم
تم انشائها سنة 1982، بعد فصلها عن قيادة القوات البرية وتخضع حاليا لقيادة قائد قوات الدفاع الجوي عن الإقليم، تقع على عاتقها مهمة حماية المجال الجوي الجزائري، ويشكل نظام أس - 300 مع بطاريات بانتسير-اس1 حاليا أهم سلاح تملكه قوات الدفاع الجوي إضافة إلى بطاريات سام-6 وبطاريات سام-3 وأنظمة سام-8، مدافع الشيلكا ذات 23 ملم والصواريخ المحمولة استيرلا وايقلا إضافة إلى امتلاكها أنواع عديدة من الرادارات.
الصناعة العسكرية
تملك الجزائر عددا من مصانع عسكرية مثل المؤسسة البناءات الميكانيكية بخنشلة التي تصنع تحت الترخيض أغلب الأسلحة الروسية مثل المسدسات وسلاح الكلاشينكوف AK-47 وقناصة Dragunov ورشاشات RPD بالإضافة إلى قاذفات RPG بالإضافة إلى ذخيرة كل نوع، وكذا مؤسسة صناعة الطائرات التي تصنع تحت الرخصة طائرات سفير وفرناس منذ سنة 1993.
كما تخطط وزارة الدفاع حاليا لإنشاء اقطاب صناعية جديدة أخرى ومنها مصنعين بتيارت الأول بالشراكة مع Diemler لإنشاء مصانع لتركيب أنواع مختلفة من شاحنات وسيارات رباعية الدفع علامة Mercedes والثاني بالشراكة مع Rheinmetall لإنشاء مصنع لمدرعات Fuchs وPuma وثالث بمنطقتي عين سمارة وواد حميمين بقسنطينة بالشراكة مع العلامتين الالمانتين MTU-Deutz لإنتاج المحركات.
الخدمة الوطنية
الخدمة الوطنية إلزامية في الجزائر لمدة 18 شهرا، لكل من بلغ التاسعة عشرة من عمره، وهي تشمل جميع المواطنين دون استشناء ويعفى منها الذين يعانون من مشاكل صحية أو الابن الأكبر إذا كان معيل العائلة الوحيد.
Notifications
Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque وزراة الدفاع الوطني publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.