23/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة مجتمع السلم
المكتب التنفيذي الوطني
الجزائر في: 23 ماي 2026 الموافق لـ 06 ذي الحجة 1447هـ
بيــان|
اجتمع المكتب التنفيذي الوطني اليوم السبت 23 ماي 2026، برئاسة أ. عبد العالي حساني شريف، لمتابعة مسار التحضير للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل، وتقييم ما صاحبها من تطورات سياسية وإدارية وقانونية، إلى جانب دراسة الأوضاع السياسية الوطنية وانعكاساتها على المسار الديمقراطي في البلاد.
وبمناسبة عيد الأضحى المبارك، يتقدم المكتب التنفيذي الوطني إلى الشعب الجزائري والأمة الإسلامية بأخلص التهاني وأصدق الدعوات، راجيا من الله تعالى أن يعيده على الجزائر بالأمن والاستقرار والتماسك الوطني، وأن يخفف عن المواطنين الأعباء الاجتماعية المتزايدة الناتجة عن تدهور القدرة الشرائية واختلالات السوق الوطنية.
ويحيي المكتب التنفيذي الوطني الجهود الكبيرة التي بذلتها لجان الترشيح ومجالس الشورى الولائية في إعداد وإيداع قوائم المترشحين لدى مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، داخل الوطن وخارجه، وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمصداقية، وبما يضمن حضورا وازنا للإطارات والنساء والشباب، بعيدا عن كل مظاهر المال الفاسد والشبهات التي أفسدت الحياة السياسية وأضعفت ثقة المواطنين في المؤسسات الانتخابية.
ويؤكد المكتب التنفيذي الوطني أن أي حديث عن انتخابات ذات مصداقية يبقى فاقدًا للمعنى ما لم تتوفر ضمانات سياسية وقانونية وإدارية وإعلامية حقيقية تكفل تكافؤ الفرص وتحترم الإرادة الشعبية، وتضع حدًا لمظاهر التضييق والإقصاء والتأثير غير المشروع على المسار الانتخابي ، كما يشدد على أن أزمة العزوف الانتخابي ليست معطى ظرفيا ، وانما نتيجة مباشرة لتآكل الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وحياد مؤسسات الإشراف عليها.
وتسجل الحركة بقلق بالغ وخطورة متزايدة التوسع في التطبيق التعسفي للمادة 200 في معالجة ملفات المترشحين، وما ترتب عنه من إقصاء عدد من المترشحين دون الاستناد إلى أدلة قانونية واضحة أو أحكام قضائية نهائية، بما يشكل مساسا خطيرا بالحقوق السياسية والدستورية للمواطنين، ويفتح المجال أمام استعمال إداري انتقائي للقانون يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص ويقوض مصداقية الانتخابات ، وفي هذا السياق، تحذر الحركة من خطورة استمرار هذه الممارسات التي من شأنها تكريس الانغلاق السياسي وتعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتدعو إلى مراجعة هذه المقاربات بما يضمن احترام القانون وحماية الحقوق والحريات السياسية بعيدا عن أي توظيف أو تعسف.
كما تؤكد الحركة تمسكها بخيار المشاركة السياسية باعتباره التزاما وطنيا ونضالا سلميا ومسؤولا ، رغم حجم الإكراهات والتحديات، انطلاقا من قناعتها بأن إضعاف المشاركة وتوسيع دائرة العزوف لا يخدم الاستقرار ولا يعزز الإصلاح، بل يهدد حيوية المجتمع ويضعف المسار الديمقراطي ويزيد من هشاشة الجبهة الداخلية.
وفي الختام، تدعو الحركة مختلف القوى السياسية والوطنية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية، والعمل الجاد على حماية المسار الديمقراطي وتعزيز الجبهة الداخلية، عبر توسيع فضاءات الثقة والحوار والإصلاح الحقيقي، بما يصون استقرار الجزائر ويحفظ سيادتها الوطنية ويعزز قدرتها على مواجهة التحولات والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
رئيس الحركة
أ. عبد العالي حساني شريف