25/07/2025
دعوة عاجلة للتحرك القانوني والحقوقي الدولي
في ظل قرار محكمة النقض في باريس القاضي بإبطال مذكرة التوقيف الصادرة بحق بشار الأسد، نجد أنفسنا اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب منّا كحقوقيين، ومحامين، وناجين، ومنظمات إنسانية، وممثلي الضحايا، أن نتحرك بكل الأدوات القانونية المتاحة محليًا ودوليًا.
إن قرار الإبطال لا يُسقط التهم، ولا يمحو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي وثّقتها مئات التقارير الحقوقية الدولية، ولا يلغي حق الضحايا في العدالة. بل يكشف مجددًا حجم التحديات أمام تحقيق العدالة في ظل تعقيدات القانون الدولي وتغوّل الحسابات السياسية.
وعليه، فإننا ندعو إلى:
1. إعادة صياغة الملف القانوني بما يتجاوز ثغرة "الحصانة الرئاسية"، والتركيز على الجرائم الفردية الموثقة زمن ارتكابها.
2. مخاطبة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ورفع دعاوى متعلقة بانتهاك حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف.
3. الضغط على الدول التي تعترف بالولاية القضائية العالمية لاستصدار مذكرات توقيف بديلة.
4. تحريك ملف الجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية عبر تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
5. إطلاق حملات ضغط مدنية وقانونية لمساءلة الأنظمة القضائية التي تفرّط بحق الضحايا باسم القانون أو المصالح.
صمت العالم هو مشاركة في الجريمة، وركون القضاء إلى الحصانات هو خيانة للعدالة.
لن نتوقف عن المطالبة بمحاكمة الأسد وكل من تورط في الدم السوري.