01/08/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
اقليم تهامة ..
مقدمه :
تاتي هذه الرؤية لتمثل تطلعات ابناء تهامة في رسم مستقبل افضل لهم وللاقليم التهامي الذي عاش ولاكثر من ثمانبن عاما من التمزق والتفرقة الممنهجة له , وذلك في ظل اعادة بناء اليمن , كما تات هذه الرؤية ولتعبر عن حقيقة طموحهم في رسم شكل الاقليم التهامي واعادة توحيد الكيان التهامي والمحافظة عليه من التمزق وذلك لما يشكله هذا الاقليم من اهمية استراتيجية لليمن الجديد خاصة وان الاتجاه العام يتجه نحو اعادة صياغة الوحدة كدولة اتحادية ( فدريالية ) وبغض النظر عن الشكل القانوني الذي ستتخذه هذه الدولة فدريالية او كونفدريالية..الخ
فمنذ مطلع القرن الماضي وبعد خروج الاتراك كان لابناء تهامة مطلبهم بالحكم المدني الخاص بالاقليم التهامي الذي بحافظ على الهوية التهامية , والذي تشارك فيه التجار وارباب المهن ورؤساء البلديات وعقال المهن والمناصيب وشيوخ القبائل حيث وضع هؤلاء الوجهاء من مختلف مناطق تهامة امام انفسهم اكثر من خيار لتحقيق ذلك.
وكانت خيارتهم المدنية المطالبة بالاستقلال حين الاستفتاء حول تقرير المصير رفضا للحكم المذهبي القائم على الغلبة والجباية والقهر وقد رفضوا الإمامة وقاوموها كمارفضوا اعطاء الولاء للإدارة الادريسية المدعومة من الايطاليين ومن بعدهم الانجليز،ولم يقبلوا بالاستعمار البريطاني ولا بالاجتياح السعودي وشهدت مناطق عدة في تهامة مثل بيت الفقية والعبسية والرماة والكرد والصليل والزرانيق والقحري والجرابح والجحبا فصول مقاومة ضد التوحيد بالقوة والغاء المشاركة والموطنة المتساوية فتهامة مرتبطة بالعالم من خلال البحر ومرتبطة بالجبل عبر وديانها الكثيرة (اودية السراة ،موزع ،والشقاق،وزبيد، ورماع ،وادي ضمي ،ورسيان ،وعرفان ،ونخلة ،وسهام ،وسردود،ومور ،ووادي رحبان حرض ،وحيران )وغيرها من الاودية.
ولاتطلب تهامة غير حقها الطبيعي كأحد بوابات اليمن على العالم فهي مصب سلسلة جبال السراة ومستودع أمن اليمن الغذائي ،انها العروة الوثقى التي جسدت المزج بين العروبة والاسلام وهمزة الوصل بين قارتي آسيا وافريقيا،مكونها التهامي جزء من مكونها اليمني والعربي .
ووقد قاومت تهامة الإمامة بالامس وكانت ولازالت تقاوم اليوم الورثة القدامى والجدد،وهاهي اليوم تزرع بنضالها السلمي مطالبها المشروعة وفي تربتها اليمنية الخصبة .
تهامة لاتستجدي بل ترفد نضال الثورة الشعبية السلمية بالاسهام الجاد في انتزاع كامل حقوق المواطنة في بناء حياتها وأحترام خصوصيتها كاقليم يمني يربط آسيا بافريقيا ، وتكون جزء اساسي في إعادة صياغة اليمن بكل مكوناته التي تسهم في تحقيق بناء الدولة اليمنية الحديثة لكل ابناء الشعب اليمني ،والإنسان التهامي جزء من نسيج اليمن العربي الممتد من الخليج الى المحيط.
إن قوة الاحتجاج التهامي تنبع من خصوصيته التهامية السلمية وطبيعته المفتحة والمتسامحة والمتعايشة ،وتعد هويتها رافد مهم للمكون اليمني والعربي والإسلامي ،فهي الجزء الأكثر حيوية وتمدن ومدنية في اليمن ، ويتمثل مطلب ابناء تهامة في انتزاع حقوق المواطنة المتساوية مع اخوتهم في الوطن ،الحقوق الذي تربط الحق بالواجب وتتيح الفرصة لأبناء تهامة باستعادة حقوقهم المنهوبة وفي المشاركة الحقيقية في الحكم وفي صنع القرار وفي الحضور الكامل في كل أجهزة الدولة المختلفة بما فيها الجيش والأمن وفي اختيار من يمثلهم بكامل الحرية في الأنتخابات المحلية والنيابية والرئاسية وفي صنع إرادتهم المحلية وفق رؤيتهم وتقديرهم ،وكل ذلك يجب إنتزاعة بالنضال السلمي بمختلف صوره وأشكالة والأحتجاجات المدنية التي توصلهم إلى وجود أقليم تهامة الممتد من باب المندب حتى حدود المملكة العربية السعودية بكل مكوناته من سهل وجبل وبحر وبتركيبتة السكانية المتجانسة وتراثة الإنساني وحضارته العظيمة .
لهذا ركزت هذه الورقة على ابراز رؤية ابناء تهامة حول اقليم تهامة وشكله ومكوناته والاسباب والاسانيد التي يستند اليها الحق في اطلاق رؤية اقليم تهامة
ليتاح لهذه المنطقة المغبونة والمنهوبة الحفاظ على وحدتها الجغرافية والثقافية والاجتماعية ( اقليم تهامة ) يكون لابناءها حق سن تشريعات وقوانين " اقليمية " تعالج قضايا الزراعة والأصطياد وتعرفة الماء والكهرباء والحفاظ على تراث المنطقة الفكري الصوفي والإبداعي .... الخ تاسيسا على مايلي :-
الاسس التي تقوم عليها الرؤية
1- ان اليمن يعيش حاليا مرحلة انتقالية يعاد فيها بناء اليمن من جديد انتصارا لتطلعات الشعب اليمن الى يمن موحد وقوي
2- ان تهامة مكون اساسي من مكونات الجمهورية اليمنية وان العمل على تمزيق اقليمها بين محافظات او بقية الاقاليم المجاورة كما هو حاصل الان او كما تم اقتراحه في بعض الرؤى المقدمة لخارطة الاقاليم انما يجسد معاناة الشعب التهامي الذي عانى كثيرا من الاضطهاد والقهر والتهميش وعاش ابنائها كاقليات في المحافظات الاخرى التي الحقت بها وان القول بامكانية الحاق بعض المناطق التهامية بالاقاليم المجاورة كلها او بعضها يستدعي اعادة صياغة الحوار بين ابناء تهامة وتلك المناطق حول ضرورة الاعتراف ابتداءً بتهامية تلك المناطق وثرواتها ليكفل لابناء الاقلية التهامية العيش دون اضطهاد او تهميش ولتمكينهم من حقهم في تولي الوظائف بكافة مسمياتها المدنية والامنية والعسكرية وبكافة مستوياتها التنفيذية والعليا وكذا وضع الية تدخل مركزية لحماية تلك الاقليات في حالة تعرضهم لاية انتهاكات ... الخ ونعتقد بان هذا غير وارد في المرحلة الحالية لعدم تطرق الحوار الوطني لتلك المفردات الامر الذي يستدعي المناداة بالاقليم التهامي كاملا
3- معاناة تهامة ارضا وانسانا من الكثير من الانتهاكات والتهميش والاقصاء ونهب اراضيها فأمام أعينهم تآكل دورهم الاجتماعي.. وسقط تأثيرهم السياسي.. وتلاشى حضورهم الثقافي.. وذهب تاريخهم في النسيان افتقدوا اهميتهم الاقتصادية بسيطرة عتاولة الفساد والنهب في رأس السلطة.. على بر تهامة وبحرها وجبلها وديانها.. وحوازها وخبوتها.... انقرض كل شيء ولم يبق من شيء سوى أجساد متعبة.. وجيوب خاوية.. ووجود ممسوس بالقهر والخذلان والتخلف والجهل والتهميش.. محاصر بقوى تنهب.. بلا رقيب ولا حسيب
4- ان امن اليمن برمتها من امن تهامة مما لا شك فيه ان الدول الراعية للمبادرة الخليجية انما رعت ذلك بسبب اهمية استقرار البحر الاحمر والعمل دون نشوء اي بؤر للقرصنة في البحر الاحمر بعد ان عان الاقتصاد العالمي من تاثيرات سلبيه جراء اعمال القرصنة في القرن الافريقي بسبب ما هو حاصل في الصومال وباعتبار ان اي انهيار لليمن سيودي وبكل تاكيد الى نشوء بؤر قرصنة في البحر الاحمر سوف تزيد من اعباء الاقتصاد العالمي لذلك رعت تلك الدول الحفاظ على وحدة اليمن والعمل على انهاء مشاكلها السياسية عبر اعادة بناء اليمن من قبل ابناءها بالحوار الوطني ... من ذلك وباعتبار ان البحر الاحمر جزء من تهامة ليصبح من غير الممكن القول بوجود اي امن لليمن الا بامن تهامة كاقليم موحدا خاصة وان اليمن دولة بحرية ولا تحمي الا من البحر.لذلك من الضروري بمكان الحفاظ على وحدة الاقاليم البحرية والتي منها تهامة .
الرؤية :-
تهامة كانت ولا تزال وستظل حاضنة بشرية ثقافية اجتماعية اقتصادية تجارية
كأقليم منسجم ثقافيا وأجتماعيا ينعم بالأمن والعدل والتسامح والتعايش والرفاهية والتنمية المستدامة .( بماتحملة من تنمية بشرية وسياسية وثقافية وأجتماعية وأقتصادية وحماية للبيئة الطبيعية والإنسانية والحفاظ على مواردها ومكتسباتها ).
اقليم التهامي :
اذا كان الأقليم هو تلك المساحة الجغرافية التي يسكنها مجموعة بشرية متجانسة من السكان في ظل بيئة واحدة وتأثير جغرافيا سياسيه ملبية للسكان فيها ،
وعليه فأن أقليم تهامة اليمن هو الاقليم الغربي لشبه الجزيرة العربية والذي يكون مع بقية مناطق الجمهورية اليمنية ،
وهو الأقليم الأكثر تجانسا سكانيا وأجتماعيا وثقافيأ وبيئيا ويحمل موروث ثقافيا واحدا وله تضاريس واحدة ونشاط أقتصادي متكامل وخصائص جغرافية متنوعة بين سهل وجبل وبحر ، فتهامة اليمن هي الأمتداد الجغرافي من باب المندب جنوباوحتى الحدود مع المملكة السعودية شمالاوبما يشملة من امتدادت في المناطق المجاورة لتهامة والتي الحقت بها بعض المديريات التهامية.
(أما الأقليم السياسي فينطلق من ضرورة اعادة توحيد مناطق اقليم تهامة التي سبق تمزيقها وتوزيعها على كافة المناطقة المحاددة لتهامة كتعز واب وذمار وريمه والمحويت وحجة وصعدة , ليشمل الاقليم التهامي كافة المناطق التهامية من محافظة = الحديدة ,وتعز , واب وذمار , وريمة , والمحويت , وحجة وصعدة).
مرفق جدول يوضح تفاصيل كافة مديريات تهامة ومساحتها وعدد سكانها وموقعها ضمن خطوط الطول والعرض
الاسانيد القانونية لوحدة اقليم تهامة :
ان المطالبة بضرورة الحفاظ على وحدة اقليم تهامة الجغرافي هو نتاج لجبر بعض الاضرار الناتجة عن السياسات – الممنهجة - التي اتخذت من قبل انظمة الحكم السابقه التى حكمت اليمن خلال القرن الماضي ولضمان عدم استمرار تلك السياسات .
وكما سبق القول ان ولعل اهم تلك الاسباب ترجع الى مايلي :-
السبب الاول : ان المطالبة باقليم تهامة انما يستند الى ما سبق من ممارسات قانونية لحق تقرير المصير الذي تمثل في ( استفتاءات 1921م )ابان الاحتلال البريطاني لبعض مناطق تهامة كالحديدة
السبب الثاني : امتدت ممارسة ابناء تهامة لحقوقهم في الحفاظ على الوحدة الجغرافية لاقليم تهامة حتى وصل بهم الامر الى اعلان جمهورية تهامة والتقدم بطلب الاعتراف بالجمهورية الى عصبة الامم الممتحدة الذي لازال ملفه موجودا حتى الان في الامم المتحدة ( وثيقة تهامة لعصبة الامم المتحدة ) وهي الوثيقة التاريخية والمعروفة بوثيقة القائد التاريخي احمد فتيني جنيد الى الامم المتحدة يوم كانت عصبة الامم في العام 1934م ومازالت هذه القضية منظورة في الامم المتحدة يوم كانت عصبة الامم ومازالت ازماتها تتفاقم والى يومنا هذا
السبب الثالث : اتفاق الحكم الذاتي وثيقة 1967م عقب انتفاضة القوقر
والتي تزامنت مع نكسة 1967م انتفاضة القوقر في تهامة اليمن والتي ترتب على ضؤها عقد اتفاقية مع النظام يومها تقضي بمنح أبناء تهامة حكما ذاتيا وبعدها تم تجريم هذه الانتفاضة وقمعت وبقسوة وترتب عليها نزع ملكية الأرض وتقسيم الأراضي التهامية على عدد من المحافظات وتشظي أراضيها وسواحلها وموانئها تم تقسيمها على المحافظات المجاورة حيث تم توزيع ميناء ميدي لمحافظة حجة والمخاء وموزع وباب المندب لمحافظة تعز, وحرض وعبس وميدي ومساحات شاسعة من المناطق التهامية أجتزأت لمحافظة اخرى
السبب الرابع : اقرار اقليم تهامة وفق وثيقة العهد والاتفاق الموقعة في 18 يناير 1994، التي نصت في بندها الخاص بالتدابير المتعلقة باللامركزية والذي جاء فيها الاتفاق على ان يقوم الحكم المحلي على قاعدة تقسيم إداري جديد للجمهورية اليمنية يتجاوز التكوينات والوحدات الإدارية القائمة ويعاد فيه دمج البلاد دمجاً كاملا تختفي فيه كافة مظاهر التشطير ، تقسم الجمهورية من 4 إلى 7 وحدات إدارية تسمى مخاليف. وقد اكدت مسودات مداولات لجنة الحوار الوطني اتفاق اللجنة واطراف الحوار على اقرار اقليم تهامة موحد جغرافية كواحدا من تلك المخاليف