03/06/2026
شهدت المقاطعة الأولى، ما بين الساعة 12:30 و12:40 زوال يوم الثلاثاء، واقعة أثارت استياء عدد من المرتفقين، بعدما قام رجل مسن مجبرا، حسب شهود عيان، بأداء مبلغ مالي قدره 100 درهم من أجل إتمام إجراء إداري يتعلق بتصحيح الإمضاء، وذلك خوفاً من تعطل مصلحته أو رفض توقيع وثيقته.
وبحسب الشهادات المتطابقة التي استقتها الصفحة ومن بعض المراسلات التي توصلنا بها من بعض الحاضرين، فإن الرجل لم يدخل في أي نقاش أو مشادة، بل استجاب للطلب بسبب وضعه الحرج وعدم قدرته على مواجهة المسؤولين عن الخدمة. غير أن أحد المواطنين تدخل لاحقاً وطالب بإرجاع المبلغ، مهدداً باللجوء إلى القضاء في حال عدم الاستجابة، وهو ما انتهى بإرجاع المبلغ للرجل المسن.
وتبقى هذه الوقائع في حاجة إلى التحقق من طرف الجهات المختصة عبر مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى مختلف الأطراف، من أجل كشف حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
ويُجرّم القانون المغربي الرشوة واستغلال الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة، حيث يعاقب الموظف العمومي الذي يطلب أو يقبل مبالغ مالية أو امتيازات مقابل القيام بعمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه، وذلك وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي.
كما أن مثل هذه التصرفات، إن ثبتت صحتها، تسيء إلى صورة الإدارة العمومية وتعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية والقضائية.
وفي هذا السياق، ندعو جميع المواطنين الذين قد يتعرضون لأي شكل من أشكال الابتزاز أو طلب مبالغ مالية غير قانونية داخل الإدارات العمومية إلى عدم الصمت، والتبليغ عن هذه الممارسات عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة: (0537718888)، أو لدى السلطات القضائية المختصة، مع الحرص على توثيق الوقائع كلما أمكن ذلك.
فمحاربة الرشوة ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية جماعية تتطلب يقظة المواطنين وتعاونهم من أجل ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.