االنصيحة في الدين
::::::::::::::::::::::
النصيحة في الدين مكانتها عظيمة، ومنزلتها عند الله عالية رفيعة، وحاجة الإنسان، كل إنسان للنصح لا تقل عن حاجته إلى الطعام والشراب و الهواء، لذلك حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الدين فيها فقال: "الدين النصيحة" ثلاثاً، لأنها بها قوامه و صلاحه؛ وعندما قيل له: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم."
ولهذا فإن هدفنا وغرضنا
الأول والأخير في هذه الصفحة إسداء النصح للمسلمين، وتبصيرهم و إرشادهم لما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم، متلزمين في ذلك بالآداب الشرعية والسنن المرعية، من غير تعنيف ولا تشهير، راجين الأجر والثواب من العلي القدير؛ قال المروزي: "سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل لمسعر بن كدام: تحب أن تنصح؟ قـال: نعم، أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا"؛ وقال مسعر: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني و بينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع".
هذا فيما يتعلق بالأمور الشخصية ولمستورى الحال؛ أما المسائل العامة، وللمجاهرين بالبدع والمعاصي، المعلنين عنها، الداعين إليها ، فلا حرج من نصحهم علناً؛ وذلك عن طريق التعليم، والتذكير، والإفتاء.
والله أسأل التوفيق والسداد والعون والرشاد ؛
وأقول كما قال العبد الصالح عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي