18/10/2024
هل أن ما أقدمت عليه حماس يوم 7 أكتوبر صحيح أم خطأ ؟؟
جدل فتح في العالم العربي بين تيارين من النخبة العربية , بين من يرى أن حماس جلبت كل هذا الخراب بهجومها على اسرائيل و هناك من يقول عكس ذلك.
من يتكلم في الاتجاه الأول يتكلم و كأن المقاومة كانت بين خيارين : اما خيار المفاوضات لاستعادة حقوقها , أو طريق العنف. فاختارت حماس طريق العنف بدون سبب وجيه.
في حقيقة الامر و في قراءة عقلانية و موضوعية فحماس و المقاومة الفلسطينية كانت كلها أمام خيارين :
الخيار الاول هو الاستسلام لإسرائيل في اغتصابها للأراضي الفلسطينية و الموافقة على مصيرهم المحتوم و المتمثل في العيش في كنتونات صغيرة مغلقة و الرضا بالعيش كمواطن درجة ثالثة أو التهجير أو الابادة.
أما الخيار الثاني و المتمثل في مقاومة هذه المخططات و التوجهات الاسرائيلية .
فأختارت حماس المقاومة
هذا ليس كلام انشائي , لان حصول الفلسطينيين على حقوقهم لم يكن ضمن برنامج او فكر او توجه اي زعيم اسرائيلي على مر تاريخهم , و لو استمعنا الى مخرجات جميع اللقاءات العربية و مبادرات السلام العربية و حتى المبادرات الاسلامية لوجدنا ان اسرائيل لها توجه و رد واحد وهو تدمير فلسطين و من يدعمها و لا شيء بعد ذلك.
فمنذ سنة 1967 كلما اختارت اسرائيل بين السلام و الارض تختار الارض و تتخلى عن السلام , و مشروعها في حل جميع مشاكلها هو استعمال القوة من أجل التوسع كل يوم أكثر بشتى السبل و بكل الذرائع و ب 7 أكتوبر أو بدونه . كما انها لن توافق على اي حل سلمي يقوم على حل الدولتين, ليبقى خيار المقاومة بجميع مخطره هو الخيار المتبقي لتحذو المقاومة الفلسطينية حذو جميع الشعوب المقاومة عبر التاريخ و جميعهم دفعوا ضريبة الدم و القمع التنكيل .
ليكون الحق في التحرر هو حق مشروع تكفله جميع القوانين الانسانية و المواثيق الدولية,
و الى اليوم و رغم مقتل جميع قادة حماس الا ان اسرائيل تواصل نهجها بدون اي رؤية لإنهاء الحرب لأنها ليس لها اي حل سلمي للمنطقة و لا اي رؤية الى اليوم الثاني ما بعد الحرب الا الصمت.
و هنا أختم بمقولة تتردد دائما داخل الاروقة الاسرائيلية حتى اصبحت بمثابة الشعار " اذا لم تنجح القوة في تحقيق الهدف , سنستخدم المزيد من القوة "