23/11/2019
عائلة الڨارصي او الڨارص ..
الڨارصي او الڨارص من اولاد الڨارص و هي قبيلة هلالية ساحلية صغيرة تمركزت منذ اول قدوم لها من الشرق في احواز سوسة - بين سوسة و المنستير - و كانت تتبع في احيان كثيرة مشيخة الكلبات ( قبيلة اخرى هلالية صغيرة بالمنطقة ) آخرها في أوائل القرن الفارط . قبل ان يضمحل النظام القبلي تدريجيا من تونس بتمدن الدولة و تحضر مجتمعها .
غير أن الڨوارصية مازالوا الى اليوم ، و رغم هذا ، يتواجدون بالساحل وان اتخذوا ألقابا اخرى او تفرقوا عن موطنهم الأول .
وعموما و كما هو معروف ان الساحل - و للإشارة - فإن أغلب سكانه من اولائك الذين لا يسكنون قبالة البحر ( سواحلية الصوة ، عرب الساحل ) و قرى الساحل ( القلعتين ، سيدي الهاني ، زرمدين ، طبلبة ، جمال ، ساحلين ،طوزة ، بنان ... و هلما جرا ) . اغلب هاته القرى اما انها منشآت هلالية او انها أقدم و قد أحييت من قبلهم كما فعل الاندلسيون من بعدهم مع قرى الشمال و الشمال الغربي .
وذلك عند وفودهم و نتحدث هنا بالأخص عن المثاليث و السعيدية الى جانب اولاد امحمد في نابل و طياش القبائل الاخرى .
ويذكر أنه قد كان تمركز العرب على فترتين متباعدتين.
التمركز الاول كان لعرب القيروان ( عرب الفتح الإسلامي ) وهاؤلاء كان تأثيرهم المعنوي أبدى من تأثيرهم المادي حيث ان قبائل الصنهاجة البربر الذين كانو يسكنون الساحل و اثر تغلب المسلمين على جيش بيزنطة في واقعة سبيطلة الشهيرة و احداث اخرى في نفس السياق -سياق الفتح - فان من البربر من فر اما الى الجنوب نحوى الصحراء او عبر شق البحر الى الضفة الأخرى من المتوسط و من بقي فاما انه اسلم و جاور المسلمين في مستعمراتهم -وهنا يتبادر الينا التأثير المعنوي البالغ في المسلمين الجدد من قبل العرب المسلمين - او انه بقي في مستقره و جاور العرب المسلمين الذين انضافو اليه .
و الدخول الثاني كان لبنو هلال النجديين و هاؤلاء تأثيرهم المادي و المعنوي كان اعظم و أجل حيث انهم دخلوا البلاد على غير صيغة دخول الأوائل في ناحية الابتغاء و الأثر . و يعود السبب فيه الى استعصام بنو زيري الصنهاجيين و استقلالهم عن الفاطميين بعد ان ولوهم على البلاد اثر هجرها الى المستقر الجديد في مصر و عليه فإن في بعث الفاطميين لاعراب الجزيرة العربية و الصعيد المصري محاولة تأديب و عقاب للزيريين الصناهجة لأجل صنيعهم و الواقعة مذكورة بتمامها في المصادر التاريخية . يذكر انه توجد رواية اخرى تقول بأن دخول الهلاليين كان نتيجة الجفاف و البحث عن الزاد.