19/06/2026
{ * نعم كان هناك جسر* }
اعداد: سليم عبداللطيف الحلبيه
"جسر حارة الجسر" و *حارة الجسر هي إحدى حارات حي المحالبة التاريخي* في مدينة حماة ، ومكانها معروف مشهور "قرب المخبز الآلي حاليا" ، ولطالما تسائل الكثير منا لماذا أسم هذه الحاره حارة الجسر ولايوجد فيها أي جسر !!؟؟
الجواب كان في *سجلات المحاكم الشرعيه العثمانية الخاصه بحماه* " رقم السجل 53 الصفحه 389 بتاريخ 1267 هجري " فقد ورد في أحدى القضايا "انظر السطر الأول والثاني أعلى الصوره" ( **دار في محلة المحالبة قريبة من الجسر** ) وطبعاً هناك ذكر لهذا الجسر في أماكن أخرى من ذات السجلات وليس لمرة واحده ..
أما سبب وجود جسر في هذه المنطقه رغم عدم وجود نهر أو جدول ماء بالمكان فهو أن الطريق القادم من باب طرابلس عابراً حارة الجسر ثم حارة المرابط ولغاية نهر العاصي هو مجرى للفيضانات التي كانت تحصل في الشتاء *"تسمى بحماه الزياده"*
والكثير منا مازال يذكر الساقيه القادمه من وادي الصوان عبر حارة الطب والى نهر العاصي عبر الحارات التي ذكرناها وقد حفلت سجلات المحاكم الشرعيه العثمانية بذكر تسبب هذا الفيضان بهدم وخراب البيوت والأبنيه على طول مجراه وبقي هذا الحال لغاية شق وحفر وبناء مشروع درء السيول عبر هذا الطريق ذاته من خلف سوق الهال حالياً الى ان يصب في نهر العاصي في عهد الوحده مع مصر ...
تؤكد هذه الوثيقة المرفقه أنه كان هناك جسر ليعبر الناس عليه من طرف إلى طرف أثناء قدوم الطوفان خلال فصل الشتاء . وغالباً هو جسر من قنطرة واحده ليست كبيره بل تعادل عرض الطريق الذي يجري به السيل ، ربما تكون عشرة أمتار أو أقل ، تصل مابين مناطق سوق الشجره و بين المشارقه " البرازيه" .
ملاحظه جميله: عمر هذه الوثيقة الآن 180 سنة لكن أسماء الشهود العشره الذين شهدو بها مازالت عوائلهم للآن ضمن العوائل الأصيله في هذا الحي العريق واليك أسمائهم:
محمد بن محي الدين الحوراني
حسين ابن الفاخوري
أسعد الصباغ ابن قاسم شيخ الغنامه
طالب بن عابدين اللبان
أحمد ابن الحلبية المغربل
محمد بن علي البرادعي
محمد سلوره السراج
خليل آغا الجيجكلي
عباس ابن قياسه
محمد ابن مصطفى جروه
طبعاً الصوره تعبيريه وهي في حقيقتها صورة لجسر في صقليه الإيطاليه