08/03/2026
رغم الحملات الواسعة التي تصاحب يوم الثامن من مارس، الذي أقرته الأمم المتحدة يوماً عالمياً للمرأة، إلا أن النساء ما زلن يتعرضن لأبشع أشكال القهر والإذلال، من نزوحٍ ولجوءٍ وانتهاكاتٍ تدوس على كرامتهن، إضافةً إلى تزايد العنف القائم على النوع الاجتماعي واستخدام النساء كأدواتٍ في الحروب، خصوصاً في المناطق التي ما زالت مشتعلة بالصراعات والنزاعات حتى اليوم، مثل دارفور وكردفان.
فبعد 15 أبريل تفاقمت أوضاع النساء نحو الأسوأ، حيث دفعن الفاتورة الأكبر لهذه الحرب؛ من لجوءٍ ونزوحٍ، إلى سجونٍ ومعتقلاتٍ بحجة التعاون والتخابر، إضافةً إلى الزواج القسري وفقدان فرص التعليم، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستقبل النساء. كما أدى فقدان مصادر العيش الكريم إلى تهديد حياتهن وجعلهن أكثر عرضةً للاستغلال، وتبددت آمال كثيرات منهن في العيش بسلام.
ومع ذلك، نظل دوماً نتطلع إلى العيش الكريم من خلال التمسك بواجبنا في الدفاع عن حقوق النساء، والعمل والتشبيك بيننا كنساء لترسيخ قيم العدالة والمساواة. ويُعد غياب النساء عن طاولات التفاوض وأماكن صناعة القرار واحدةً من أكبر الأزمات التي أسهمت بشكل كبير في إضعاف فرص تحقيق السلام الحقيقي والحل السياسي، رغم الأدوار العظيمة التي تقوم بها النساء في سبيل تحقيق الحرية والعدالة والعيش الكريم.
أ / أماني حسبو _عضوة حزب المؤتمر السوداني