25/03/2026
اعداد:باشمهندس ابتسام التوم
في مشهدٍ تنمويٍ مفعمٍ بالأمل والحياة، تجلّت إرادة الإنتاج وروح التكافل المجتمعي في منطقة الشهيناب بولاية الخرطوم، التي استقبلت بحفاوةٍ بالغة فريق الإعلام التنموي بقطاع نقل التقانة والإرشاد بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري – ولاية الخرطوم، وذلك في رابع أيام عيد الفطر المبارك، الموافق الاثنين 23 مارس 2026، أثناء زيارتهم لتصوير حلقة جديدة من برنامج المجلة الزراعية التلفزيوني.
وجاء الاستقبال حاشدًا يعكس أصالة مجتمع الشهيناب، وعمق قيم الكرم والتضامن التي يتمسك بها أهله، مؤكدين أن المجتمعات المنتجة تظل صامدة رغم التحديات، وأن الحروب لا تكسر إرادة البناء ولا تعطل مسيرة التنمية.
وكانت المحطة الأولى في الزيارة منزل المزارع عبدالرحيم عباس، الذي قدّم نموذجًا رائدًا للزراعة المنزلية، عكس وعيًا متقدمًا بأهمية استثمار المساحات الصغيرة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز دخل الأسر. وشهدت الزيارة حضور الفريق أمن إسماعيل محمد علي، أحد أبناء المنطقة البررة، والأستاذ عز الدين بابكر، المرجع التاريخي لحضارة الشهيناب، إلى جانب جمعٍ غفير من المزارعين وقيادات العمل الاجتماعي، في لوحةٍ جسّدت تلاحم المجتمع حول قضايا الإنتاج والتنمية.
وفي لفتةٍ تعكس دور الإرشاد الزراعي في دعم المجتمعات، عبّر الأهالي عن شكرهم وتقديرهم لجهود المرشدين الزراعيين:
المهندس الزراعي علي الريح
المهندسة الزراعية تماضر محجوب
المهندسة الزراعية رفيدة
وذلك لما بذلوه من جهودٍ مقدرة في توزيع تقاوي الزراعة المنزلية، وتقديم الإرشادات الفنية، والوقوف ميدانيًا على التجارب الناجحة، مما يعزز نقل التقانات الزراعية الحديثة إلى المجتمعات المحلية.
وخلال الزيارة، برزت تجربة المزارع فتح الرحمن عباس كأحد النماذج الملهمة في الإنتاج المنزلي المتكامل؛ حيث تنوعت زراعته بين الخضر التي شملت الرجلة، الملوخية، الجرجير، الفلفل، والنعناع، إضافة إلى الفواكه التي زيّنت المكان ببساتين الموز، وتعريشات العنب، وأشجار الليمون والجوافة. وارتفعت أشجار النخيل شامخةً كأنها تحيي الزوار، فيما اكتست الأرض بأحواض البرسيم، وتكامل المشهد بوجود حظائر الماعز الهولندي الحلوب، في نموذجٍ يجمع بين الإنتاج النباتي والحيواني ويعزز مفاهيم الاكتفاء الذاتي واستدامة الموارد.
ولم تتوقف النماذج المضيئة عند هذا الحد