30/04/2025
لجان مقاومة السودان والقوى الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب
ﻋَﺮْﺷَﻚ ﺧِﻴﻮﻁ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ
ﻗﺒَّﺎﻝ ﺩﺍ ﻫﺰِّﻳﻨﺎ ووقَع ..
ﺍﻷﻋﺘﻰ ﻣِﻨُّﻮ ﺑَﻨِﻲ ﻭﺛِﺒُﻮﺕ
ﻻ ﺑُﻮﺕ ﺷَﻔَﻊ .. ﻻ ﺃﺟﺪﻯ ﺗُﻮﺕ
جماهير الشعب السوداني وثورة ديسمبر المجيدة في ربوع البلاد وخارجها:
خرج علينا بالأمس الإنقلابي السفاح مختطف الجيش وقائد اللجنة الأمنية لنظام البشير (عبد الفتاح البرهان) ليستعيد أحلامه وأوهامه بتصفية ذاكرة ثورة ديسمبر المجيدة وإعادة عقارب الساعة للوراء، متوهماً بعباراته الجوفاء مقدرته على إرهاب الثوار وتكريس الإستبداد والطغيان قهراً بقوة السلاح، مسترجعاً في حديثه عن الخدمة المدنية مخاوفه من الإرث الثوري المجرب لشعبنا في العصيان المدني والإضراب السياسي والانتفاضة الشعبية الجماهيرية المحمية بسلميتها ولساتكها ومتاريسها ومواكبها الهادرة.
حديث قائد اللجنة الأمنية هذا يعتبر امتداداً لسلسلة من الخطوات قامت بها سلطة الأمر صوب عسكرة الحياة المدنية والسياسية لتثبيت أركان السلطة الحالية وشرعنتها تخوفاً من حراك الجماهير والثوار في مرحلة ما بعد الحرب، حيث باشرت سلطة الأمر الواقع في صنع وإنتاج وفرض بدائلها القاعدية في دوائر العمل والسكن لسد الفضاءات ما بين السلطة والمجتمع وملئها ببقايا النظام البائد وأتباع السلطة الراهنة لخلق القبول والمشروعية اللّازمَين لبقائها كسلطة مستدامة، بدءًا باستراداد نقابات النظام البائد فاقدة الشرعية والصلاحية عبر قرارات مسجل تنظيمات العمل، وليس انتهاءً بصنع أجسام موازية للجان المقاومة والقوى الثورية بدوائر السكن ومنحها امتيازات توزيع المساعدات الإنسانية وسلطات وصلاحيات جهاز الدولة عبر شرعنتها من خلال قرارات المحليات الفوقية كبديل لغرف الطورائ وكل الصيغ التي اجترحها شعبنا وثواره لتسيير حياة الناس في ظروف الحرب العصيبة. وهذه التصريحات والخطوات تؤكد موقفنا وتحليلنا بأن جزء من مخطط حرب الخامس عشر من أبريل أنها قامت لقطع الطريق على الثورة وإجهاضها واستهداف الشعب السوداني.
فليعلم البرهان أن شبح التظاهرات والعصيان المدني سيظل باقياً يؤرق منامه ما بقى الشعب السوداني وذاكرته الثورية، وأنه لا مجال لعسكرة الحياة المدنية والسياسية ومقايضة الأمن بالحرية إلا في أوهامه وأحلام يقظته الخزعبلية، ولا شرعية للبندقية إلا البندقية التي تحمي وتصون ولا تقهر، بندقية الحماية لا الوصايا التي تصون حرية الشعب وديمقراطيته وكرامته وحقوقه ودستوره وسلطته المدنية الشعبية، وإلا فإن تاريخ البسالات الوضيئة سيعاد فالشوارع لا تخون واللساتك التي اعتلت وهزمت البنادق بسلميتها بعد فض الاعتصام في 2019م وبعد انقلابه المشئوم في 2021م، لا محالة قادمة برفقة هتافات الثوار في الحواري والقرى والمدن، وعصيان المصانع ومرافق العمل، فلا مرد لإرادة شعبنا وبنادق وين بتمنعنا العديل والزين.
نعاهدكم في لجان مقاومة السودان والقوى الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب بأننا سنظل دوماً في خندق شعبنا وحقه في الحياة والحرية والسلام والعدالة والديموقراطية ضد عنف وفاشية ودموية وإرهاب مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وضد شمولية وقهر واستبداد اللجنة الأمنية للنظام البائد المتدثرة بدثار الجيش السوداني وتسعى لمقايضة الأمان بالحرية.
الخزي والعار للانقلابي ومجرم الحرب البرهان وزمرته. والمجد لثورة ديسمبر والمجد للساتك
المجد للساتك وهي تمتد من الخرطوم ومدن السودان إلى بيروت وكيتو إرثاً ثورياً سودانياً خالصاً ...
المجد للساتك التي كان يمتزج دخانها بهتافات الثوار (العسكر للثكنات والجنجويد ينحل) حينما كانت تعانق بندقية العسكر بندقية الجنجويد ويتوجهان سوياً صوب صدر الشعب، ويرتجف الجنرالات ويؤدون التحية لقادة المليشيات الخارجة من رحمهم.
المجد للساتك التي لا زالت بقاياها تحمل بصمات الشهداء وتجدد عهد الثورة معهم بالدم والنار والدموع.
فلتكن تصريحات قائد الجيش اليوم في مدينة بورتسودان دعوة لكل ثائر لرفع راية التحدي وإعادة تنظيم الصفوف وتعبئة وتوعية الجماهير واستعادة اهازيج الثورة للنهوض بالحراك الثوري وتصعيد المقاومة، لإعلاء صوت الثورة السودانية ومطالبها، في سبيل إنهاء الحرب لصالح الشعب السوداني، واسترداد مسار الثورة، وبناء سلطة الشعب.
المجد للشهداء ... والمجد للساتك المجد للثوار
الثورة مستمرة
لجان مقاومة السودان والقوى الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب
30 أبريل 2025م