29/03/2026
في رام الله .. لم يعد العمل كما كان
بل معركة صامتة يخوضها آلاف الناس بكرامة.
شوارع مزدحمة ، محلات تفتح أبوابها كل صباح ، بسطات تنتظر زبونًا قد يأتي أو لا يأتي ، وأصحاب أعمال يقفون منذ الصباح الباكر وهم يحملون في قلوبهم سؤالًا واحدًا :
“ كيف سأكمل هذا اليوم .. وأنا لا أملك ثمنه ؟ "
حركة ضعيفة ، أسواق متهالكة ، والناس أصبحت تحسب ألف حساب قبل أن تشتري أي شيء.
عامل يخرج من بيته كل صباح باحثًا عن فرصة ،
وتاجر يجلس خلف بضاعته ساعات طويلة ينتظر زبوناً واحداً ،
وصاحب مصلحة يحاول أن يصمد فقط ..
أصبح كثيرون في رام الله لا يعملون ليحققوا أرباحاً ،
بل يعملون فقط كي يبقوا واقفين.
كي يدفعوا الإيجار ، كي يؤمنوا لقمة البيت
كي لا يُغلقوا أبواب رزقهم بأيديهم.
هذا ليس مجرد ركود في السوق ..
هذا تعب يومي ، وضغط نفسي
واستنزاف جسدي ونفسي قاتل
ورغم كل شيء ..
ما زال هناك من يفتح محله كل صباح،
ويرتب بضاعته ، ويبتسم للناس، ويقول :
“الحمد لله… الرزق على الله.”
“رب قِنا ذُلَّ الهلاك، واكتب لنا لذَّةَ النجاة.”