عرفت العطارة في العهد الروماني باسم (أتاروس)، والتي تعني (إكليل الغار). تقع القرية على سفح جبل جنوب غرب مدينة جنين على بعد 20 كم منها، وترتفع عن سطح البحر حوالي 350 م وهي قرية تاريخية منذ مئات السنين. يمر منها من الجهة الجنوبية سكة حديد الحجاز. وبعد ذلك تم تحويل جزء من الخط إلى شارع معبد يصل القرية في بلدة بلعا ومدينة طولكرم. وهو بحاجة إلى توسعة وذلك لكثرة حوادث السير عليه بسبب ضيق الطريق والجزء ا
لآخر الممتد من مدخل النفق إلى قريتي رامين وبزاريا يحتاج إلى تعبيد، وتعد القرية ذات موقع اثري يحتوي على آثار تاريخية تضم كهوفا وخربا فارسية، ويوجد فيها من الجهة الغربية نفق تاريخي يشق جبل راشين الواقع بين قرية العطارة وبلدة بلعا، ارتفاعه ما يقارب 7 م وطوله 300 م، بني من الداخل بالحجر الأبيض المنقوش. وكان بمثابة معبر يمر منه القطار المؤدي إلى الحجاز، وقد أخذت وزارة السياحة على عاتقها إعادة ترميمه وتهيئته ليكون معلما سياحيا هاما.
إن موقع العطارة المميز جعلها حلقة وصل بين ثلاث مدن فلسطينية رئيسة، هي مدينة جنين، طولكرم، بالإضافة إلى مدينة نابلس، ويحد القرية من الشرق سيلة الظهر، ومن الجنوب بزاريا، ومن الغرب بلعا، ومن الشمال سهول ممتدة حتى بلدة عجه وقرية الرامة.
تبلغ مساحة أراضي القرية حوالي 3800 دونما, منها 3500 دونما مزروعة بالأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية, و 300 دونم مخصصة للبناء.
بلغ عدد سكان القرية عام (2007) 1500 نسمة، شكل الذكور ما نسبته 53%، و 47% إناث، يدينون بالإسلام، ويتوزعون على تسع عائلات تربطها وشائج النسب والدم والقربى، في نسيج اجتماعي متماسك، يجعل فرحهم واحدا وترحهم مشتركا.
يدين جميع سكان القرية بالدين الإسلامي, وتربط اسر القرية روابط اجتماعية قوية في جميع المناسبات (الأفراح, الأحزان, ومواسم الحصاد).
يعمل القسم الأكبر من سكان القرية في مجال الزراعة، وتربية المواشي والدواجن، كما يعمل جزء آخر في الوظائف الحكومية والخدمية وهناك من يعملون داخل الخط الأخضر. ويعتبر جميع سكان القرية من ذوي الدخل المتوسط حيث أن المعدل العام لدخل رب الأسرة الواحدة حوالي 1000 شيكل شهريا.
تتوفر في القرية بعض الخدمات المتواضعة, مثل :- شبكة الكهرباء، والشوارع الرئيسة المعبدة والتي تحتاج إلى صيانة ضرورية، وخدمة الهاتف، ومدرسة أساسية للبنات، وأخرى للذكور، ومبنى خدمات يضم: المجلس القروي، والعيادة، والملتقى الشبابي وروضة الأطفال.
وتفتقر لخدمات حياتية ضرورية مثل:
1- شبكة مياه قطرية, حيث يعتمد السكان على مياه الأمطار ( آبار الجمع) في الشرب وغير ذلك من استخدامات متعددة للمياه. علما بان جميع السكان لا تكفيهم كمية المياه في آبار الجمع طوال السنة مما يضطرهم لشراء تنكات مياه في فصل الصيف وخاصة مربي المواشي والمزارعين. ويتجاوز سعر كوب الماء 20 شيكلا، إضافة إلى أن جميع المياه في الآبار تحتوي شوائب وغير نقية مما يتسبب في كثير من الأمراض للسكان. علما بان كل القرى المحيطة بالقرية تتوفر فيها شبكة مياه قطرية ( من الجنوب قرية بزاريا/نابلس وفيها شبكة مياه، من الشرق بلدة سيلة الظهر/جنين وفيها شبكة مياه، من الغرب بلدة بلعا/طولكرم وفيها شبكة مياه قطرية، من الشمال قرية الرامة وبلدة عجه وفيهما شبكة مياه قطرية ) باستثناء قريتنا الوحيدة من قرى المحافظات الثلاث التي تحيط فيها تفتقر إلى هذه الشبكة الحيوية. وقد وعدتنا سلطة المياه بتزويد القرية بشبكة للمياه وذلك عن طريق بلدة بلعا/طولكرم المجاورة، وما زلنا ننتظر منذ خمس سنوات حتى الآن.
2- شبكة صرف صحي, إذ أن القرية لا يتوفر فيها شبكة للصرف الصحي.
3- تعبيد الطرق الداخلية، إضافة إلى ضيق هذه الطرق فان معظمها مكسر ويحتوي على حفر.
4- الطرق الزراعية، لا توجد طريق واحدة على سبيل المثال تصل إلى سهل القرية بسيارة، إذ أن جميع الطرق المؤدية إلى السهل غير صالحة سوى لاستخدام الجرارات فقط، ففي موسم الزيتون مثلا يجد السكان صعوبة بالغة في نقل ثمار الزيتون من أراضيهم. وأيضا هناك حاجة لاستصلاح الأراضي.
5- أيضا هناك حاجة ملحة إلى أسوار استنادية داخل القرية.
6- وأخيرا, هناك حاجة ملحة لمعصرة زيتون حديثة لعموم القرية حيث أن المزارعين ينقلون ثمار الزيتون إلى معاصر الزيتون في البلدات المجاورة مثل سيلة الظهر، وجبع، وكفراعي، وعرابة، وعجه.
يدير شؤون القرية مجلس قروي.
وعليه فإننا في مجلس قروي العطارة حاولنا ما استطعنا توضيح كل ما يتعلق بالقرية من خدمات متوفرة وغير متوفرة وتوضيح المعاناة التي يعانيها سكان القرية بسبب افتقار بعض الخدمات الأساسية والضرورية. آملين من الجهات والمؤسسات مد يد العون والمساعدة لهذه القرية شاكرين لكم حسن تعاونكم واهتمامكم.
تقبلوا منا فائق الاحترام,,,,,,,,,,,,,,,