12/04/2026
حملات رقمية شرسة وتصفية حسابات سياسية تضرب وادي زم... من يحرك الخيوط؟
ما يحدث اليوم على منصات التواصل الاجتماعي بخصوص رئيس مجلس الجماعي بمدينة وادي زم لم يعد يحتمل التأويل او التخفيف بل يكشف بوضوح عن حملات رقمية شرسة وممنهجة تتجاوز كل حدود النقذ، لتدخل في صلب تصفية حسابات سياسية ضيقة تدار باساليب مقلقة.
فالمشهد صار مكشوفا حيث سيل من المنشورات المتطابقة، نفس الاتهامات تعاد تدويرها ونفس الخطاب يضخ بكثافة عبر حسابات تتحرك وكانها جزء من آلة واحدة. هذا ليس تفاعلا عفويا، بل هجوم منظم يهدف الى اغراق الراي العام بالضجيج، حتى تختفي الحقيقة وسط التكرار والتضخيم.
الاخطر ان هذه الحملات لا تكتفي بالانتقاد بل تنزلق بشكل متكرر نحو التضليل والتشكيك وتضخيم الوقائع بل واحيانا تقديم روايات تفتقر لادنى شروط الدقة انها محاولة واضحة لصناعة واقع بديل ترسم فيه صورة سلبية مسبقة بغض النظر عن الحقائق.
فمن يقف وراء هذا التصعيد؟؟
هل نحن امام خصوم سياسيين اختاروا المواجهة من خلف الشاشات؟ ام شبكات منظمة تستعمل كادوات ضغط لتوجيه الراي العام؟
ام ان الامر يتعلق بتحالف مصالح قرر نقل صراعاته الى الفضاء الرقمي؟
ما هو مؤكد ان هذه الممارسات لا تستهدف شخصا بعينه فقط بل تضرب في العمق ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، وتحول النقاش العمومي الى ساحة فوضى تتحكم فيها الحملات بدل الحجج.
لا احد يعارض النقد، بل هو اساس أي ممارسةديمقراطية لكن ما نشهده اليوم لا علاقة له بالنقد بل هو محاولة ممنهجة لاعادة تشكيل الراي العام عبر التشويش، في مشهد يعكس انزلاقا خطيرا في اساليب الصراع السياسي.
وادي زم اليوم امام واقع واضح:
إما وضع حد لهذه الممارسات وفرض نقاش مسؤول او ترك المجال مفتوحا امام من يحول السياسة الى حرب رقمية بلا قواعد.
المؤشرات الحالية تطرح بقوة فردية وجود خلافات داخل نفس الحزب و المعارضة حيث تستعمل الحملات الرقمية كوسيلة لاضعاف القيادة الحالية واعادة ترتيب موازين القوى قبل الاستحقاقات المقبلة.
خلاصة ما يحدث في مدينة وادي زم اليوم ليس مجرد جدلا عابرا بل يعكس تحولا في اساليب الصراع السياسي حيث اصبحت الحملات الرقمية اداة اساسية في معركة النفود والانتخابات، ويبقى السؤال مفتوحا هل تتحول هذه الحملات الى نقاش سياسي ناضج يخدم المدينة ام يبقى اداة لتصفية حسابات سياسية ضيقة.