21/12/2022
تتمة
و أخيراً وصول الإسلام مع الفتوحات، و ما يضفي طابع التميز و التفرد للحضارة المغربية على مر العصور هو تنوع الروافد. و أيضاً التعايش والتسامح الذي سمى فوق كل إعتبار برز من خلال إحترام خصوصيات الاقليات على إمتداد التاريخ. علاقة الإخاء و الإحترام بينهم و بين المسلمين،و في حقب مختلفة تقلد يهود مناصب الصدر الاعظم في دواليب الحكم. و إستفاد غير المسلمين من وضعية أهل الذمة صونا لحقوقهم. كما اسلفت الذكر فكل ما أشرت له انتج لنا التميز الحضاري الذي نعيشه الأن حيث إنصهرت كل العوائد و الثقافات و الخلفيات. و عودا على بدأ فنحن نفتخر بأصولنا، دون الإنجرار وراء النعرات الطائفية و العرقية. نبني وطننا و أبنائنا تحت الدولة الوطنية التي تسع كل الإثنيات و الاعراق و الأجناس. دولة لا تركن إلى قبيلة أو عرق دون أخرى. في كنف الإسلام السمح الحنيف، و حقوق و واجبات يكفلها الدستور، و تحت لواء إمارة المؤمنين. وطن يتسع لكل أبنائه، وطن كبيت الأجداد مها بعدت عنه تحن أن ترجع إليه. وطن كحظن الأم الدافئ مها جارت و فرقت بين أبنائها تحن إليه. وختامها مسك فالحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام الذي لا فضل فيه لعربي على أمازيغي ولا لأمازيغي على عجمي ولا لعجمي على إفريقي و لا لابيض على أسود و لا أسود على أبيض إلا بتقوى الله. مزانه الحق عملته التقوى. بقلم حفيظ أولعكيك مغربي و أفتخر.