14/04/2025
السلام عليكم وكفى، وعلى عباده الذين اصطفى
قلب يتفطّر ألمًا، و عين تدمع حرقة على أحباب تُسفك دماؤهم ظلما وعدوان، فلا تزال صواريخ الحقد تنهال على أهلنا في غزة والضفة، تُدكّ البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتسرق الأرواح البريئة من أطفالٍ وشيوخ ونساء لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا على أرضٍ أبت أن تركع إلا لله، في كل زاوية من زوايا فلسطين قصة وجع، ووراء كل جدار شهيد، وتحت كل ركام حلم كان يُرجى له أن يكبر، لكن الصمت العربي مخزٍ، والخذلان أشد وطأة من القصف.
ننعى حال إخوتنا الذين يقفون بصدورهم العارية في وجه أعتى آلات العسكرية، ننعى أرواحًا صعدت إلى ربها شاكية، و ننعي أمة غفت عن الجراح ورضيت بالهوان.
اللهم اربط على قلوبهم، وانصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا.
اللهم كن لإخواننا في فلسطين عونًا ونصيرًا.
_____________________________________
"Critical mass ", where a few ignite the unstoppable"
في عالمٍ بات فيه الضجيج يُحاكي القيمة، ويُقاس فيه التأثير بكثرة الرؤوس لا بنوعيتها، تظهر عقلية اعضاءنا لا بكثافتها بل بثقلها.
"الكتلة الحرجة" أكثر من مجاز فيزيائي، هي فلسفة راسخة في وجداننا كأولتراس، هي اللحظة التي تجتمع فيها القلّة النوعية، بالعقلية الصلبة، فينفجر منها ما لا تُوقفه قوة، تمامًا كما في التفاعل النووي، حين تبلغ الذرّات النادرة حدا معيّنا من الإنشطار، تتحوّل إلى طاقةٍ لا نهائية.
هكذا نحن، وهكذا اخترنا أن نكون،
قلّة نعرف من نحن، نعي ما نفعل، نؤمن أن القيمة في العقلية لا في العدد، فلا حاجة لنا بحشودٍ بلا روح، ولا بأصواتٍ لا تحمِل موقفًا، فالولاء عندنا لا يُقاس بالمقاعد المشغولة، بل بالأكتاف التي لا تنحني، والقلوب التي لا تخون.
لسنا جمهورًا، نحن عقيدة، ولسنا مشجعي، نحن جنود وفكرة، نؤمن أن الجودة تُخلق في الصمت، وفي الاختبار، حتى في الثبات حين يتراجع الآخرون، وهنا يكمن سر.
نحن البركان، نثور حين يُخيَّل للكل أن لا شيء يتحرك، وننفجر حين يظنّون أننا خمدنا، لأننا نعرف أن الطوفان الحقيقي يبدأ بنقطة نحن أصلها.
أما بالنسبة للتعسفات الأمنية الأخيرة فهي لا زالت مستمرة، تُكبّل حقوقنا كمشجعين في التواجد بحرية داخل الملعب، حيث يُمنع أعضاء مجموعتنا من الدخول المبكر لأداء مهامهم في دعم الفريق، في حين يُمنح الجمهور في ملاعب أخرى المساحة الكاملة ويظل الملعب مفتوحًا أمامهم قبل المباراة وبعدها، وفي ملعبنا نجد ان أفكارنا تُواجَه بالإعاقة والتقييد، إذ يُرفض طلبنا في تنفيذ أعمالٍ تتطلب وقتًا كافيًا داخل الملعب، بل يُتعامل معنا وكأننا خطر داهم على النظام، ولا يسمح لنا بالدخول
وفي يوم المباراة، تُفتح الأبواب قبل انطلاقها بلحظات معدودة، في محاولة يائسة للحد من جهدنا وإبداعنا، ورغبتهم في تقليص دور الجماهير وإلغاء تأثيرها في أجواء المباراة.
رغم التعسفات الأمنية التي حاولت منعنا من التواجد بحرية، ورفضنا للخروج من الميدان، تم تقليص عددنا من قبل رجال الشرطة بعد صافرة البداية، فهنا يكمن التحدي، فهناك من خاض معركة داخل رقعة الميدان، وهناك من خاض تحدي بجنباتها، يسابق فيها العد تنازلي للمبارة، وأمام أعين الكل، حيت بقي عضو واحد فقط من مجموعتنا أكمل مهمة المجموعة بمفرده ، مجسدين بذلك مبدأ الكثلة الحرجة، أدى إلى انفجار من الإبداع انتشر في الملعب قبل صافرة النهاية.
_____________________________________
حضرنا كما عوّدنا الفريق، لا نطلب شيئاً سوى أن نكون صوتاً خلف اللاعبين وقلوبنا معلّقة بأمل الانتصار، بكل ما أوتينا من حب وانتماء. ووسط مباراة لا تحتمل إلا الإنتصار، خرجنا بالغالِي: ثلاث نقاطٍ ثمينة، انتزعها الأبطال بصبرٍ وجَلَد. نُحيي الفريق ، ونخصّ بالتحية كل من قاتل حتى صافرة النهاية من لاعبين إلى كل عضو من أعضائنا ماوراء الشباك، المعركة لم تنتهِ بعد، لكن نؤمن أن القادم يتطلب جهداً مضاعفاً.